بدأت الدوائر الجزئية في المحاكم العامة المختصة بنظر القضايا المالية دون الـ20 ألف ريال في إجراءات مباشرة أعمالها بعد قرار وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف وليد بن محمد الصمعاني، حيث ستبدأ بنظر القضايا التي ستصلها بدءاً من الفترة الجارية.

وحدد وزير العدل مدة ثلاثة أشهر لدراسة شاملة لوضع الدوائر الجزئية في المحاكم العامة في مدن الدمام، وبريدة، وتبوك، والخبر، والأحساء، وجازان، وسكاكا، ومحافظة الطائف، والقطيف، وخميس مشيط، وحائل، ونجران، وأبها، والباحة، حيث ستشمل الدراسة كل ما يتعلق بإحصاءات الدوائر، واحتياجات المحكمة.

وأكد وزير العدل على المحاكم بأن اختصاص هذه الدوائر سيكون بنظر الدعاوى المالية الداخلة في اختصاص المحكمة العامة التي لا تزيد قيمتها على 20 ألف ريال.

قانوني: القرار يختصر نظر الدعاوى.. ويفرغ القضاة للقضايا الكبيرة التي تستغرق وقتاً وجهداً في دراستها والفصل فيها

وأضاف في تعميم (حصلت «الرياض» على نسخة منه)، أن الدعاوى المالية التي لا تزيد قيمتها على 20 ألف ريال من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل أحكامها الاعتراض فيها بـ»الاستئناف» سواء كان ذلك مرافعة، أو تدقيقاً، دون الإخلال بما تضمنته الفقرة 4 من المادة الـ185 من نظام المرافعات الشرعية.

وأوضح أن إجراءات نظر الدعاوى في القضايا المشمولة باختصاص الدوائر الجزئية في المحاكم العامة تخضع لعدة أحكام، أبرزها أن تفصل الدائرة في القضية المحالة إليها بالموعد المحدد إذا كانت صالحة للحكم، ولا يؤجل نظر الدعوى عن الجلسة المقررة لها، إلا عند الضرورة مع بيان سبب التأجيل في محضر القضية ولمدة لا تزيد على 10 أيام.

ولفت إلى أنه لا يجوز تأجيل الدائرة للجلسة لذات السبب أكثر من مرة، وأن يحدد لهذه الدوائر 30 جلسة يومياً، ومنح رئيس المجلس حق الاستثناء من هذه الإجراءات وفقاً لما يقتضيه واقع كل دائرة.

من جانبه، أوضح المحامي عبدالعزيز الزامل، أن القرار سيختصر نظر الدعاوى وسيجعل قضاة محكمة الاستئناف يتفرغون للقضايا الكبيرة التي تستغرق وقتاً طويلاً، وجهدا كبيرا في دراستها، والفصل فيها، إلا أن الفقرة الرابعة من المادة الـ185 من نظام المرافعات الشرعية جعلت هناك استثناء في الدعاوى المالية التي لا تزيد قيمتها على 20 ألف ريال، بحيث يرفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه، وذلك إذا كان المحكوم عليه ناظر وقف، أو وصياً، أو ولياً، أو ممثل جهة حكومية ونحوه، أو كان المحكوم عليه غائباً وتعذر تبليغه بالحكم، وهذا فيه حماية لحقوقهم وتحقيق كافة ضمانات التقاضي لهم.

وأكد أن المجلس الأعلى للقضاء باعتبار إشرافه على المحاكم، والدوائر، وسلطته في تشكيلها، ووضع الاختصاص لها أصدر القرار رقم 100/2/38 وتاريخ 14/7/1438هـ باعتبار الدعاوى المالية التي لا تزيد قيمتها على 20 ألف ريال من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاعتراض بالاستئناف مرافعة، أو تدقيقاً.

وأضاف: «تم تسمية جهة نظر تلك الدعاوى بالدوائر الجزئية في المحكمة العامة، ومن أبرز ملامح هذا القرار اعتبار دعاوى الـ20 ألف ريال فما دون دعاوى يسيرة تكتسب الحكم القطعي من محاكم الدرجة الأولى، ولا يتطلب الأمر رفعها إلى محكمة الاستئناف».

ولفت إلى أن تلك القضايا وضع لها نماذج في الأنظمة الإلكترونية للتقاضي بحيث تكون الجلسات القضائية لا تستغرق وقتاً طويلاً لذلك قرر المجلس الأعلى للقضاء أن تنظر الدوائر عدد 30 جلسة يومياً، وعدم تأجيل الدائرة للجلسة لذات السبب أكثر من مرة، والفصل في الدعوى بالموعد المحدد إذا كانت صالحة للحكم، إضافة إلى أنه لا يؤجل نظر الدعوى إلا للضرورة ولمدة لا تزيد على 10 أيام.