ينتهي عقد العمل المحدد المدة بإنقضاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذ عد العقد مجدداً لمدة غير محددة، وإذا تضمن العقد المحدد المدة شرطاً يقضي بتجديده لمدة مماثلة او لمدة محددة فإن العقد يتجدد للمدة المتفق عليها، فان تعدد التجديد مرتين متتاليتين او بلغت مدة العقد الأصلي مع مدة التجديد ثلاث سنوات ايهما اقل وأستمر الطرفان في تنفيذه تحول العقد الى عقد غير محدد المدة، وفي جميع الحالات التي يتجدد فيها العقد لمدة محددة تعد المدة التي يتجدد اليها العقد امتدادا للمدة الأصلية في تحديد حقوق العامل التي تدخل مدة الخدمة في حسابها، وإذا كان العقد من اجل القيام بعمل معين فإنه ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه.

بينت المادة (74) من نظام الأحوال التي ينتهي فيها عقد العمل وهي: اذا اتفق الطرفان على انهائه بشرط ان تكون موافقة العامل كتابية، ثانيا: اذا انتهت المدة المحددة في العقد ما لم يكن العقد قد تجدد بموجب النظام، ثالثا: بناء على ارادة احد الطرفين في العقود غير المحددة المدة، رابعا: بلوغ العامل سن التقاعد وهي ستون سنة للعمال وخمس وخمسون سنة للعاملات ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل بعد هذه السن، ويجوز تخفيض سن التقاعد في حالات التقاعد المبكر الذي ينص عليه في لائحة تنظيم العمل. وإذا كان عقد العمل محدد المدة وكانت مدته تمتد الى ما بعد بلوغ سن التقاعد ففي هذه الحالة ينتهي العقد بإنتهاء مدته ولا يتم العمل بهذه الفقرة من تلك المادة الا بعد سنتين من تاريخ العمل بنظام العمل الجديد. خامساً: القوة القاهرة، وبناءً عليه لا يجوز لأحد طرفي عقد العمل محدد المدة انهاؤه بإرادته المنفردة قبل انقضاء مدته او قبل انجاز العمل المتفق عليه الا اذا توفرت حالة من حالات استحالة التنفيذ مثل الوفاة والعجز الكلي والمرض الطويل والقوة القاهرة الخارجة عن ارادة العامل ولا ينقضي عقد العمل بوفاة صاحب العمل ما لم تكن شخصيته قد روعيت في ابرام العقد ولكنه ينقضي بوفاة العامل او بعجزه عن اداء عمله وذلك بموجب شهادة طبية معتمدة من الجهات الصحية المختصة، حيث نصت المادة (82) «لا يجوز لصاحب العمل انهاء خدمة العامل بسبب المرض، قبل استنفاده المدد المحددة للإجازة المنصوص عليها في هذا النظام، وللعامل الحق في ان يطلب وصل اجازته السنوية بالمرضية! وعليه اذا انقضي العقد لأحد هذه الأسباب المذكورة فإن صاحب العمل يلتزم بدفع مكافأة نهاية الخدمة للعامل وعدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالتعويض عن اصابات العمل، حيث نصت المادة (133) على انه «اذا اصيب العامل بإصابة عمل، او بمرض مهني، فإن صاحب العمل يلتزم بعلاجه ويتحمل جميع النفقات اللازمة لذلك، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، بما فيها الإقامة في المستشفى، والفحوص والتحاليل الطبية، والأشعة، والأجهزة التعويضية، ونفقات الإنتقال الى اماكن العلاج! اضافة لذلك ما جاء نصه بالمادة (134) على انه «تعد الإصابة اصابة عمل وفق ما هو منصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية. وتعد الأمراض المهنية في حكم اصابات العمل، كما يعد تاريخ اول مشاهدة طبية للمرض في حكم تاريخ الإصابة». وأما اذا اعتبر احد المتعاقدين العقد مفسوخاً لإخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته الجوهرية، فقد بين النظام في المادة (81) الحالات التي تعطي للعامل الحق في انهاء العلاقة التعاقدية مع صاحب العمل بإرداته المنفردة بدون سبق اخطار مع عدم الإخلال بحقه في مكافأة مدة الخدمة والتعويض بسبب ما لحقه من اضرار، وهذه الحالات هي: اذا لم يقم صاحب العمل بالوفاء بإلتزاماته العقدية او النظامية الجوهرية ازاء العامل،: اذا تثبت ان صاحب العمل او من يمثله قد ادخل عليه الغش وقت التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل وظروفه،: اذا كلفه صاحب العمل دون رضاه بعمل يختلف جوهريا عن العمل المتفق عليه،: اذا وقع من صاحب العمل او من احد افراد اسرته او من المدير المسؤول اعتداء يتسم بالعنف، او سلوك مخل بالآداب نحو العامل او احد افراد اسرته: اذا اتسمت معاملة صاحب العمل او المدير المسؤول بمظاهر من القسوة والجور او الإهانة: اذا كان في مقر العمل خطر جسيم يهدد سلامة العامل او صحته، بشرط ان يكون صاحب العمل قد علم بوجوده، ولم يتخذ من الإجراءات ما يدل على ازالته، فحماية العامل داخل المؤسسة او المنشأة التزام جوهري وأمر واجب على صاحب العمل، وإذا لم تتحقق للعامل تلك الحماية كان من حقه ترك العمل والمطالبة بالمكافأة والتعويض،: اذا كان صاحب العمل او من يمثله قد دفع العامل بتصرفاته وعلى الأخص بمعاملته الجائرة او بمخالفته شروط العقد الى ان يكون العامل في الظاهر هو الذي انهى العقد! ففي هذه الحالة يكون للعامل الحق في فسخ العلاقة التعاقدية دون اخلال بحقه في المكافأة والتعويض. وبناءا عليه لا يجوز انهاء العقد المحدد المدة قبل انتهاء مدته الا بتوافر احد الأسباب التي اشرنا اليها اعلاه، او في حالة مخالفة المادة (80).

ونخلص الى ان عقد العمل يعتبر ساري المفعول ويجب الوفاء به وبكل التزاماته فإذا انهى احد المتعاقدين عقد العمل محدد المدة قبل انقضاء مدته ودون سبب من الأسباب العامة، فإنه يكون بذلك مسؤولا مسؤولية عقدية قبل المتعاقد الآخر ويلتزم بتعويضه وفقاً لنص المادة (77) من النظام، ويراعى في تحديد مبلغ التعويض مقدماً في صورة شرط جزائي، وفي هذه الحالة يلتزم الطرف المنهي للعقد محدد المدة بهذا التعويض، ويخضع الخلاف في تحديد قيمة التعويض لسلطة لجنة تسوية خلافات العمل التقديرية.

alrakad@alriyadh.com