قام رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة فرانسيس ريتشياردوني والوفد المرافق له دينا أبو الفتوح - نائب رئيس الجامعة للتطوير والاتصال، ورحاب الدمياطي - مدير العلاقات الإعلامية بزيارة لـ"الرياض" خلال تواجدهم في المملكة للمشاركة في المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي الذي عقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وافتتحه وزير التعليم بعنوان (الجامعات السعودية ورؤية 2030 المعرفة وقود المستقبل).

والتقى الوفد أسرة تحرير "الرياض" حيث بدأ اللقاء باستعراض الزميل عادل الحميدان نائب رئيس التحرير لتاريخ جريدة "الرياض" العريق، بعدها أشاد مدير التحرير الزميل صالح الحماد بما وصلت إليه الجامعة الأميركية بالقاهرة، وما تقدمه للطلبة في العالم العربي، وخصوصا السعوديين الذين تبوأوا مناصب كبيرة في بعض القطاعات في المملكة.

مؤسسة مسك الخيرية تهتم بالشباب وترعاهم لريادة الأعمال

وأضاف الحماد: نلتقي بكم اليوم ونتطلع لأن تحمل زيارتكم إيجابيات على مستوى الطلبة السعوديين في الجامعة الأميركية بالقاهرة والذين قد تستضيفهم مستقبلا، ليستفيدوا من خبراتها وتجاربها العريقة التي تمتد لأكثر من مئة عام.

وطلب الحماد من رئيس الجامعة التحدث عن واقع التعليم العالي في الوطن العربي وسبل النهوض به.

جامعة مستقلة

وبدأ فرانسيس ريتشياردوني حديثه بشكر "الرياض" لحسن الاستقبال، وتحدث عن الجامعة الأميركية بالقاهرة وقال: إنها لا تعتمد على التعليم التقليدي بل على التفكير النقدي والتحليلي لطلاب البكالوريوس والدراسات العليا، وبرامج مهنية، بالإضافة إلى برامج التعليم المستمر.

مضيفا: أن الجامعة الأميركية بالقاهرة تعد جامعة مصرية، مستقلة، غير هادفة للربح، ومتعددة الثقافات والتخصصات، كما تعد الجامعة واحدة من أكبر الجامعات التي توفر تعليما متميزا باللغة الإنجليزية، وتأسست في عام 1919 ويتوافد طلاب الجامعة من أكثر من 100 دولة حول العالم.

وأوضح "يتكون أعضاء هيئة تدريس الجامعة من الأساتذة المتفرغين، بالإضافة إلى الأساتذة غير المتفرغين، والأساتذة الزائرين، وتتضمن القائمة أكاديميين، ومهنيين، ودبلوماسيين، وصحفيين، وكُتابا وآخرين من الولايات المتحدة الأميركية ومصر وبلدان أخرى من سائر أنحاء العالم، حيث إن تعدد الثقافات يضمن إثراء التجربة التعليمية للطلاب ويتيح الفرص للتواصل بين مختلف الخلفيات الثقافية، وهي تدرس باللغة الإنجليزية ومع ذلك تدرس اللغة العربية لغير الناطقين بها".

مردفا أن جميع البرامج الدراسية بالجامعة معتمدة من قبل لجنة الدول المتوسطة للتعليم العالي، والهيئة المصرية العامة لتأكيد الجودة واعتماد التعليم، ومن جهات الاعتماد الأميركية، بالإضافة إلى أن البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة معتمدة اعتماداً خاصاً من منظمات مهنية أخرى معترف بها عالمياً.

جسر تواصل

وتحدث فرانسيس ريتشياردوني عن الدور الذي تلعبه الجامعة الأميركية بالقاهرة بوصفها جسرا بين الشرق والغرب ونافذة للعالم العربي على العالم، ولها دور كبير في مكافحة التطرف والإرهاب من خلال ترسيخ التعاون الثقافي والفكري بين الشعوب والثقافات المختلفة، كما تحدث عن أبرز مشكلات ومعوقات التعليم العالي في الوطن العربي وسبل معالجتها.

وعن جنسيات الطلبة في الجامعة الأميركية في القاهرة قال: يشكل المصريون فيها 95% وما يقارب 1% أوربيين والبقية من الدول الأخرى، وعن الطلبة السعوديين بالجامعة قال: يوجد لدينا 39 طالبا سعوديا فقط، علما أنه تخرج من الجامعة منذ إنشائها نحو 570 طالبا سعوديا.

مسك الخيرية

وتحدث فرانسيس عن زيارته السابقة للمملكة التي كانت ضمن وفد للتعرف على السعودية عن قرب، وأتيحت لهذا الوفد وأنا من ضمنهم فرصة زيارة مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «مسك الخيرية» التي تركز على الاهتمام بالشباب، وتوفر لهم وسائل مختلفة لرعايتهم وتمكين المواهب والطاقات الإبداعية وخلق البيئة الصحية لنموها، وتدعم الشباب السعودي نحو التعلم كوسيلة للتطوير ودفع التقدم في الأعمال التجارية، وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل في السعودية من خلال ريادة الأعمال من هؤلاء الشباب.

كما أشاد رئيس الجامعة ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والذي يعد رافداً مهماً لدعم الجامعات السعودية، بالكفاءات المتميزة من أبناء الوطن السعوديين، وتنمية الموارد البشرية السعودية، وإعدادها، وتأهيلها بشكل فاعل؛ لتصبح منافساً عالمياً في سوق العمل، ومجالات البحث العلمي.

وقال: إنها فرصة لإتاحة تواصل الشباب السعودي مع الحضارات الأخرى وسوف يغير النظرة المرسومة عن المجتمع السعودي والتي لا تعكس الواقع، لأن ما شاهدناه ورأيناه بعد زيارة السعودية كان أكبر دليل على الانفتاح الذي تعيشه المملكة العربية السعودية.

دعم سعودي

وخلال اللقاء استعرض الزميل مالك معيض مشرف صفحة الابتعاث الجهود المبذولة في تحرير صفحة أسبوعية تتولى أخبار وقضايا الطلبة المبتعثين السعوديين في مختلف دول العالم، وفي سؤال طرحه الزميل خالد العويد مدير التحرير الاقتصادي حول الموارد المالية التي تعتمد عليها الجامعة الأميركية بالقاهرة وهل لرجال الأعمال السعوديين دور في دعم الجامعة وتمويل مشروعاتها، قال رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة: هناك دعم كبير تلقاه الجامعة من رجال وسيدات الأعمال وخصوصا السعوديين، ومنهم: رجل الأعمال يوسف جميل الذي تخرج من الجامعة، ويهدف من دعمه بناء قدرات الشباب ذوي الكفاءات، كما أنشأ مركز يوسف جميل لأبحاث العلوم والتكنولوجيا عام 2003 حيث كان المرفق البحثي الوحيد في مصر في ذلك الوقت القادر على تطوير أجهزة متناهية الصغر "النانو" بالإضافة إلى ذلك خلال دعمه تم إنشاء برنامج زمالة يوسف جميل للدكتوراه في العلوم التطبيقية والهندسية في خريف 2010.

وأشاد فرانسيس بتبرع صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز ال سعود رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة بمبلغ 10 ملايين دولار لصالح الجامعة الأميركية بالقاهرة لتمويل إنشاء مبنى للدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية بالحرم الجامعي الجديد، وتأسيس وتشغيل مركز الدراسات والبحوث الأميركية، وهو الأول من نوعه في المنطقة والذي يموله الأمير الوليد.

وقال إن المركز يهدف لتقديم دراسات منهجية علمية، وأكاديمية عن المجتمع الأميركي، وتاريخ الولايات المتحدة الأميركية، والسياسات الأميركية سواء الداخلية أو الخارجية عبر التاريخ، والعلاقات العربية الأميركية. كما سيوفر المركز المراجع العلمية اللازمة للباحثين والطلاب في هذا المجال.

كما كشف رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة، عن اسم أبرز المتبرعات للجامعة الأميركية بالقاهرة، وهي السيدة سعاد الجفالي، وقال: إنها قدمت مساهمات كثيرة للجامعة على مدار الأعوام المنصرمة، على شكل منح دراسية لتطوير التدريس والبحوث وإنشاء المباني الجامعية، وهي قدوة يحتذى بها، وأيضا قامت بإنشاء منحة استاذية باسم "طارق أحمد الجفالي" كما قدمت دعما ماديا حيويا لصندوق المنح الدراسية الفلسطينية والصندوق السنوي للجامعة الأميركية بالقاهرة.

وعن التعاون بين الجامعة الأميركية والجامعات السعودية قال: في السنوات القليلة الماضية حصل تعاون مع العديد من المؤسسات التعليمية السعودية بشكل كبير، كما قامت الجامعة مؤخرا بتوقيع مذكرة تفاهم مع كليات البيان السعودية في مجال التعاون الأكاديمي والتدريبي.

وأضاف: ومن أوجه التعاون بين الجامعة والداعمين السعوديين قال: إن الملحقية الثقافية السعودية بالقاهرة سبق وأن شاركت لدعم الطلبة السعوديين الدارسين بالجامعة الأميركية بالقاهرة من خلال "المهرجان السنوي ليوم الشعوب" الذي سبق وأن أقيم بالجامعة، حيث كان يهدف إلى دمج الثقافات العربية والتعرف على حضاراتها، وتجسيد رسالة حضارية من التآخي والمحبة بين الشعوب.

وفي سؤال آخر طرحه الزميل راشد السكران عن مشاركة الجامعة بالمعرض والمنتدى الدولي للتعليم العالي 2017 بعنوان "دور الجامعات السعودية في تحقيق رؤية المملكة 2030م" قال: إن مشاركة الجامعة تأتي ضمن 380 جامعة سعودية وعربية وعالمية إلى جانب عدد من مؤسسات التعليم العالي العالمية والمنظمات الدولية ذات العلاقة، كما تأتي مشاركة الجامعة الأميركية انطلاقًا من حرصها على عرض تجربتها والاستفادة من تجارب الجامعات العالمية التي اجتمعت هنا تحت سقف واحد، إضافة إلى الانفتاح على التجارب العالمية وتبادل الخبرات مع مختلف الجامعات التي حققت سمعة ومكانة عالمية ممتازة، وتعزيز علاقات التعاون العلمية والثقافية مع العديد من الجامعات والمؤسسات البحثية، وتبادل مذكرات التفاهم مع مؤسسات التعليم الجامعي العالمية التي تسعى للتعريف بأنشطتها البحثية وللتعرف على الوسائل والإمكانات التعليمية الرائدة لرفع كفاءة مخرجات التعليم ووسائله.

image 0

فرانسيس ريتشياردوني

image 0

لقاء وفد الجامعة الأميركية مع الزملاء في التحرير