تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة وتعزيز وتقوية اقتصادها وتعمل على كافة الأصعدة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي بالرغم من انخفاض أسعار النفط، والزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة الأميركية خطوة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين في جميع المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو تنموية، جاءت هذه الزيارة لترسم منهجاً جديداً من الفكر بعد طرح رؤية المملكة 2030 لتدفع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع وذات بعد استراتيجي يتلاءم مع متطلبات قرن جديد ورؤية استراتيجية سعودية جديدة تحمل الكثير من التحديات الاقتصادية وتدعم الاستثمار في الاقتصاد السعودي في مجالات عدة أهمها التعدين والنفط والبنية التحتية والإسكان والصحة والترفيه، هذه الرؤية تثبت للجميع وخاصة للولايات المتحدة أن المملكة العربية السعودية عازمة على التمسك بطريق التطوير في كل المجالات وتعطي الشريك الأميركي انطباعاً بان المملكة هي الشريك الكبير والقوي في المنطقة.
ان هذه الشراكة الكبيرة وما ينتج عنها من مشروعات وتفاهمات تسهم في تطوير البنى التحتية للمملكة بما يسهم في تلبية احتاجات المواطن في المستقبل القريب وتوفر المزيد من فرص العمل النوعية للقوى العاملة السعودية من خلال توطين الاستثمارات والتقنية وتبني أساليب إدارية متطورة مدعومة ببرنامج التحول 2020 لتعزز من تنافسية قطاع الأعمال في المملكة وتطوره، إن هذه الزيارة تضع ملامح حقبة جديدة من العلاقات الإستراتيجية بين البلدين تتوافق والتصور المستقبلي للمملكة.
كما أن هذه الزيارة تناولت الكثير من القضايا الحساسة في المنطقة مثل القضية السورية وكيفية إيجاد حلاً عاجلاً وعادلاً لهذه القضية الشائكة كما ستتناول دور إيران المشبوه في المنطقة وسعيها الدؤوب من أجل نشر الفكر الضال المنحرف والإرهاب وما تقوم به من دعم للفوضى في المنطقة عن طريق دعم مليشياتها في سوريا والعراق لنشر الرعب وإرهاب الموطنين الأبرياء وتغيير شكل المنطقة كما تطرقت للوضع في اليمن وما وصلت إليه الحملة العسكرية المباركة على أتباع إيران من الحوثة واتباع صالح.
كما تؤكد الزيارة على أن بلادنا تستخدم كل ما أتيح لها من أدوات من أجل نشر السلام في المنطقة فنحن على أعتاب عصر جديد من البناء والتنمية عصر سيشهد القاصي والداني له وسيكون علامة في تاريخ المملكة، والتي تبحث عن السبل الكفيلة باستقرار المنطقة ولن أبالغ أن قلت عن سبل استقرار العالم أجمع، فنحن شعوب سلام وننادي بالسلام وديننا دين سلام والمملكة في قيادة الإسلام المعتدل لها الدور المحوري في التأثر على دول المنطقة وتعلم تلك الدول هذا الدور جيداً ما يعني أن خسارتها للمملكة خسارة لا تعوض وتعرف أيضاً أن أهداف المملكة أهداف سامية لكل شعوب العالم.


التعليقات