أجمع أغلب من عرف القيادة على أن من أهم مرتكزاتها القدرة على (التأثير) سواء كان التأثير على المستوي الشخصي أو مستوى فريق العمل والمنظمة أو حتى على المستوى المجتمعي.
إن المبتعث القائد هو من لم يكتفِ بالدرجة العلمية فقط، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك وهو ما يطمح له في التأثير سواء على نفسه أو على من حوله من زملائه وقد يصل الأمر إلى التأثير في مجتمع بلد الابتعاث مما يعكس صورة إيجابية عن الإنسان السعودي الطموح.
ولنا أمثلة في كثير من أبناء وبنات الوطن القادة الطموحين لا يتسع المقال لذكرها وكان تأثيرهم بشكل مباشر أو غير مباشر على من حولهم وكانوا نماذجاً نفتخر بها.
وفي هذا المقال أود أن أذكر نقاطاً موجزة تهم كل مبتعث لتساعده على أن يطور مهاراته القيادية:
التركيز على الجانب العلمي وأدوات البحث العلمي وتنمية المعارف التي تتعلق بالتخصص.
التواصل الفعال مع المتخصصين في هذا المجال وبناء قنوات تواصل معهم وفتح النقاشات العلمية معهم.
الانخراط في الأعمال التطوعية سواء على مستوى الجامعات أو المنظمات التطوعية المُعتبرة ومحاولة تولي المسؤوليات التي لا تتعارض مع الهدف الأساسي للابتعاث.
من خلال رحلة الابتعاث تأمل جميع ما تمر عليه سواء في دراستك العلمية أو حتى الحياة في بلد الابتعاث وحاول أن تطّلع على الممارسات المميزة و تختار منها أفضلها لبيئتك ومجتمعك وتحاول أن تنقل هذه التجارب لزملائك وتجتهد في إيصالها لمن قد يستفيد منها في الوطن.
تواصل مع المبتعثين المتميزين واستفد من خبراتهم ونصائحهم ولا تستغنِ عن استشارتهم.
من خلال ما سبق سوف تجد أن لديك الثقة لتبدأ في عملية التأثير، ابدأ بخطوات بسيطة وتدرج في ذلك واستفد من الفرص والمناسبات ومع الوقت سوف تجد أن دائرة تأثيرك اتسعت.
ختاماً نهلُك من المعرفة في تخصصك واختبار قدراتك في الأعمال التطوعية مع النظر لما حولك بنظرة تحليلية ونقدية سوف يساعدك في الوصول إلى مستوى تستطيع من خلاله البدء في عملية التأثير.
الوطن يحتاج إلى القادة المبدعين فكن منهم بتوفيق الله ثم بطموحك واستثمارك لوقتك وبذل الجهد.


التعليقات