وفقاً لأحدث الدراسات، احتلت المملكة طليعة الاستهلاك الغذائي في العالم، كأكثر دولة إهداراً للأغذية، بينما احتلت الإمارات المركز الرابع لتتصدر بذلك دولتين خليجيتين قائمة أكثر الدول إسرافاً بالطعام.

وفي ظل تزايد الجوع في العالم بسبب الحروب والأمراض وضعف الموارد الغذائية، يقابلها للأسف الملايين من الأطنان من المواد الغذائية في المملكة تلقى في النفايات بدون أي عقوبة تذكر.

وبما أن ثقافتنا الدينية تحذر دائماً من الإسراف في الطعام وعقوبة المسرف في الدنيا والآخرة، إلا أن الفرد السعودي يهدر ما يقارب 427 كيلو غراماً من الطعام سنوياً، خصوصاً في المناسبات المتنوعة كالأعراس والأعياد والترقيات حيث يعد إهدار الغذاء مظهراً رئيسياً فيها، لاتخاذها منحنى التباهي بعيداً عن الحاجة للغذاء، حيث إن 90% من الطعام الخاص بالمناسبات لا يستفاد منه. وبوجود الجمعيات الخيرية المنتشرة في أرجاء المملكة إلا أن قلة منها متخصص في الغذاء ودورها يقتصر فقط في جمع الغذاء بعيداً عن التوعية في الإسراف.

وبالرغم من التحذيرات المستمرة حول مخاطر هدر الغذاء عالمياً وارتباطه بالفقر، يجهل البعض أن هدر الغذاء يهدد الاقتصاد والبيئة معاً، فرمي الفائض من الغذاء في حاويات القمامة سبب أساسي لإصدار غاز الميثان والذي يعد أخطر بـ21 مرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، كما أشارت إليه الدراسة، نتيجة لذلك بلغت البصمة الكربونية للنفايات الغذائية حوالي 3,3 جيجا طن من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وهو ما يعادل ثلث الانبعاثات السنوية من الوقود الإحفوري.

كما أشارت الدراسة إلى أفضل ثلاث دول في الحفاظ على الغذاء والتقليل من إهداره وإعادة تدويره، حيث جاءت فرنسا في مقدمة هذه الدول يليها استراليا لتأتي جنوب أفريقيا في المركز الثالث بابتكار طرق حديثة وفعالة في الحفاظ على الغذاء وحلول تثقيفية حول تاريخ صلاحية الأطعمة وجمع التبرعات الغذائية من تجار الأغذية وتثقيف المستهلك وأخيراً التخفيف عن طريق التدوير.