يكشف المثل ابتداء بأن منشأه في مناطق الأمطار الشتوية، ويستخدم في مناطق أمطارها شتوية وليست صيفية، لأن السحب الصيفية قل أن تمطر في تلك المناطق، والعكس في المناطق المتأثرة بالرياح الموسمية الصيفية التي أمطارها صيفية.

ويتضح ذلك من معناه حيث يضرب للشيء له هالة وصوت وجلبة ولكن ليس منه نتيجة مفرحة ولا نهاية تتوافق مع المتوقع من تلك الحماسة والإقبال بقوة.

مثله كسحابة الصيف التي يراها الناس قد أقبلت ترعد وتبرق ويسمع لها صوت وربما صحبتها الصواعق وتوقع سامعها أن المطر سينهمر بقوة تعادل ذلك الصوت والهالة، ولكن سرعان ما تنقشع وتطلع الشمس بحرارتها القوية ولا كأنه حصل شيء أو مرت سحابة من فوقهم.

والمثل يضرب للمشكلات تقع ثم تنجلي بسرعة أو يتفاءلون بأنها ستنقشع بسرعة، كما يضرب للشخص يبدي نشاطا ويظهر حماسة في عمله أو تنفيذ مشروع أو نشاط ولكنه سرعان ما يخمد لم يفعل ما وعد ولا يظهر من حماسته فائدة، فلا نتيجة لها

يقول الشاعر فهيد الشهراني:

يالله عساها سحابة صيف وتعدّي

الدمـعة الـلــي ورى الاحـــداق مكـبـوتـه

اتعبتـهـا ســـوق بـيــن الـحــط والـشــدّي

جمـالـهـا تـعــب والـمـزهـب قـضى قـوتــه

مــن التـعـب والله انــي واصـلٍ حــدّي

أطـرد ســراب الهـقـاوي و أطــوي خبـوتـه

عـلـيـه عـلـقـت امـــالٍ مـــا لــهــا حــــدي

مـاتـت وبـاقـي شـقـاهـا مـــا لـقى مـوتــه