في مقال اليوم سنتحدث عن تجربة الشاب بالمر لطوكيو الذي نجح في إطلاق نظارة الواقع الافتراضي أوكيولوس ريفت (Oculus Rift) في العام 2012 مقابل 2 مليار دولار ( 7.5 مليارات ريال ) في العام 2014 وهو في سن 22 عاماً.

بالمر مهندس مهووس بالإليكترونيات من مواليد 1992 وحصل في بداية حياته على مبلغ 36 ألف دولار من إصلاح أجهزة الأيفون ونجح في تصنيع جهاز حاسوب وهو ما أكسبه خبره عملية في سن مبكر.

في العام 2012 وبعد شهر واحد من تأسيس شركته أطلق حملة عبر موقع التمويل الجماعي كيك ستارتر لبيع نظارة الواقع الافتراضي أوكيوليس ريفت حيث هدف إلى بيع النظارة قبل إنتاجها وبمجرد الحصول على قيمة النظارة من العملاء يبدأ بعملية الإنتاج.

كان الهدف من الحملة جمع مبلغ 250 الف دولار، وتم الوصول إلى الرقم المستهدف خلال سويعات من إطلاق الحملة، وتم الحصول على مبلغ مليون دولار خلال أيام محدودة وحتى نهاية الحملة حصل على مبلغ تمويل قرابة 2.5 مليون دولار أي 1000% أعلى من المبلغ المستهدف، وهو ما مكنهم من إنتاج النظارة في الصين ومن ثم شحنها للعملاء.

ولمن لا يعرف نظارة أوكيولس ريفت فهي نظارة لمشاهدة المحتوى بتقنية الواقع الافتراضي وتستخدم في الغالب لتطبيقات الألعاب وتحوي سوق تطبيقات متكاملاً شبيهة بأجهزة الأيفون والأندرويد.

نجحت حملة الكيك ستارتر وحصل على التمويل المستهدف ومع ذلك خسرت الشركة لسوء تقديرها تكلفة الإنتاج، مما أضطرهم إلى اللجوء لصناديق التمويل، وكانت المهمة يسيرة كون أن الطلب الضخم على النظارة كشف للمستثمرين حاجة السوق للتقنية وحصلوا على التمويل الذي يرغبون فيه.

في العام 2014 وبعد النمو الكبير الذي حققته الشركة خلال عامين فقط، أعلن مارك زوكربيرج مؤسس فيس بوك عن شراء الشركة مقابل 2 مليار دولار (7.5 مليارات ريال) وهي صفقة ضخمة ومبكرة في تقنية الواقع الافتراضي وكشفت عن مستقبل التقنية وليس فقط النظارة.

الخلاصة: تقدر ثروة بالمر اليوم بحسب مجلة فوربس 730 مليون دولار أميركي، وهو في سن مبكرة، وكلمة السر ريادة الأعمال، الإبداع والابتكار، والعمل خارج دهاليز الأفكار السائدة، والاستفادة من تقنيات العصر الحديثة التي فتحت أبواباً للثراء السريع والوصول للشرائح المستهدفة بتكلفة زهيدة.