(1)

هكذا كان الأجداد يسمون الصورة: عكس!

وكنا نسخر!

(2)

والمتأمل يجد أن الصورة عكس حقيقي؛ للمصوِّر والمصوَّر!

فالصورة تعكس شخصية الطرفين، ويمكن من خلالها قراءة شخصيتيهما!

فاختيار الزاوية تشي بالكثير من شخصية المصوِّر، أما المصوَّر فلغة الجسد وتعابير الوجه كافية لمعرفة "اسكيولوجية" من يقبع داخل الإطار الصغير!، أو كما قال العم نابليون بونابرت: "صورة تكفي عن ألف كلمة"!، يثبت ذلك مايتم نشره في وسائل الإعلام اليوم!، فالصورة تتمة الخبر!، وإن كانت لوحدها فهي الخبر كله!

بقي طرف ثالث هو المشاهد المتذوق اللماح الفطن الفنان.. الذي يشقى من أجله المصوِّر – في الأغلب – وإلا المصورون يبحثون عن أنفسهم وتحقيق الرضا الذاتي من خلال فنهم الباذخ..

(3)

بيد أننا وقبل أن نتطرق لأولئك الذين تعاملوا مع "الكاميرا" بحرفية، دعونا نحاكم – كمتذوقين - أولئك العابثين، والذين يلتقطون الصورة كيفما اتفق!، ثم يأتون بها وهم فخورون، ويضعون هاشتاق #تصويري !، ولو رأيت الصورة لوليت منها فراراً، ولملئت منها عجبا!

عفوا ياسيدي..أنت توثّق جريمتك!

(4)

يدرك أنها جريمة أولئك الفنانين الذين ترهقهم الزاوية من أمرهم عسراً، وأحايين كثيرة لاتعجبهم!، بينما تبهر المتلقي!

التصوير فن صعب!، ليس مجرد كاميرا وموقع وهدف!، الصورة تقول الكثير، وتخبرنا عنك!، وليس من حقك أن تشوّه بصرنا، وتربك بصيرنا، وتلوّث ذائقتنا، بالتقاطة سيئة!

(5)

وحين يقف أمامك المصوِّر، أو يحوم حولك المصورون، عليك أن تكون حذراً، فالصورة سترينا ماتحاول أنت إخفاؤه!

(6)

التصوير فن، وعمل ابداعي إنساني حر، بل وعلاج!، فالصورة العذراء البِكر كافية لتمنح صاحبها شعورا أخاذاً!، وتنتشله من غيابة الضغوط!

(7)

المصوِّر الحقيقي شاعر بالضرورة!، إذ أن الشاعر ترهقه الصور ويجاهد في سبيل صورة لم يمسسها بشر!

والمصوِّر غيور، فلايليق به أن يسمح لصورته أن تتعرض لحالة من الحالات المنتشرة اليوم، فالطبيعة كريمة، وتباً لـ"فوتوشوب"!

(8)

الصورة المدهشة حقيقة الخيال!، تأتي من عين "الفنان" ويديه، لا "الكاميرا"!

"الكاميرا" مجرد آلة تعيسة وعامل مساعد ليس إلا!

لذا كله: أرجو من الدخلاء على هذا الفن التوقف عن كتابة "تصويري" إلا أسفل صورة تمنح الدهشة.. والدواء!