يحب سكان هونغ كونغ أجهزتهم، وتمثل متاجر الإلكترونيات جزءا مفعما بالصوت المرتفع والصخب من مشهد تجارة التجزئة بالمدينة.

ومع ذلك، في حين أن حب المدينة للتكنولوجيا يجعلها واحدة من أكثر الأماكن اتصالا وملاءمة للعيش في العالم، إلا أن هذا له تكلفة.

ووفقا لتقرير نشرته جامعة الأمم المتحدة (يو إن يو)، الذراع الأكاديمية والبحثية التابعة للأمم المتحدة مؤخرا، تنتج هونغ كونغ حاليا أكبر معدل في العالم للنفايات الإلكترونية للفرد.

في عام 2015 نتج عن هونغ كونغ ما يقدر بـ 7ر21 كيلوغرام من النفايات الإلكترونية للشخص الواحد. تلتها سنغافورة ثم تايوان بـ95ر19 كيلوغرام للشخص الواحد و53ر19 كيلوجرام للشخص الواحد على الترتيب، في حين نتج عن أوروبا 6ر15 كيلوجرام من النفايات الإلكترونية للشخص.

ووفقا لإدارة تعداد السكان والاحصاء في المدينة، لا يملك أي من سكان المدينة هاتفا محمولا واحدا فقط. هناك نسبة 4ر2 هاتف محمول للشخص الواحد في هونغ كونغ.

في مركز تسوق "وانتشاى كومبيوتر سنتر"، تمتلئ ثلاثة طوابق قوية الإضاءة بمتاجر تفيض بالأجهزة الإلكترونية الجديدة والقديمة.

وقال جابرييل ليو 31 عاما وهو فني في متجر لبيع وإصلاح أجهزة الكمبيوتر في المركز التجاري "إذا ظهر منتج جديد، فإن هونغ كونغ هي الأكثر احتمالا لشراء الأشياء الجديدة".

زاد سيل النفايات نظرا للعدد المتزايد من الأجهزة الإلكترونية وانخفاض متوسط عمرها، مع تسارع معدل التقدم التكنولوجي. كان العمر الافتراضي لأجهزة الكمبيوتر في السابق بين أربعة إلى ستة أعوام، والآن الأرجح أصبح بين عامين إلى ثلاثة.

وأضاف ليو إنه لم يفاجأ بمستوى النفايات الذي تنتجه المدينة ويدعم جهود الحكومة للحد منه.

وقالت متحدثة باسم حكومة هونغ كونغ إن المدينة تعتزم تبني مخطط بموجبه يتم الطلب من مصنعي وبائعي الإلكترونيات إعادة تدوير النفايات الإلكترونية ودفع ضريبة لإعادة تدوير الإلكترونيات التي تباع في المدينة.

وطبقا لإطار قانوني اعتمدته السلطة التشريعية في المدينة في مارس 2016، سيتعين على الباعة توفير خدمة التخلص من النفايات الإلكترونية للمستهلكين مجانا، بحيث يمكن أن يتم تسليم المعدات القديمة لمركز إعادة تدوير مختص.

ولكن ليو كان متشككا حول مدى فعالية أن يكون برنامج إعادة التدوير منصبا على الباعة.

وقال ليو "سيتكاسل الناس جدا عن إحضار الأجهزة إلى هنا".

وذكر أشخاص آخرون في مركز تجارة أجهزة الكومبيوتر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه لا علم لهم بخطة الحكومة لفرض ضريبة وجعل إعادة التدوير إلزامية.

وقال مايكل كوونج، وهو بائع في متجر متخصص في معدات التصوير "بصراحة أنا ألقي (الإلكترونيات) بعيدا مع القمامة (متى صارت غير قابلة للإصلاح)".

وأضاف أنه يعتقد أن من المرجح أن تقوم الشركات بتحميل التكاليف على المستهلكين.

وقالت متحدثة باسم إدارة حماية البيئة في المدينة إن نحو 80 في المئة من النفايات الإلكترونية المحسوبة في هونغ كونغ يتم استردادها من قبل تجار الأشياء المستعملة وعادة ما يتم تصديرها لإعادة استخدامها أو استرجاع المواد الثمينة.

وأضافت أن النفايات المتخلفة في هونغ كونغ لا تضم سوى نسبة ضئيلة من مجموع النفايات الصلبة المتخلص منها محليا.