لا أعرف إلى أي مدى تقلقك ظاهرة التفحيط. حسب وجهة نظري هي أقل قليلاً من الإرهاب ولكنها أقسى من أي جريمة أخرى. أكثر من السرقة ضراوة وأكثر من القتل نفسه. تقوم جريمة التفحيط في نظري على ثلاثة أركان أساسية لا تراها في الجرائم الأخرى.
الركن الأول السرقة. اعتدنا أن يسرق المفحط سيارة ويفحط بها ثم يتخلص منها. الركن الثاني الاستهتار بأمن البلاد والثالث الاستهتار بأرواح البشر. رجل يسرق سيارة ثم يأخذها إلى طريق سريع ممتلئ بالسيارات العابرة المسرعة ويبدأ في امتاع الناس باستعراضات قاتلة مؤكدة. ما الذي يمكن أن تصف به هذا الفعل. هذا الرجل يعرف أن مئات الكاميرات سوف تصوره هذا إذا لم يبلغ به الاستهتار أن رتب عملية التصوير بنفسه. إذا قارنا جريمته هذه بجريمة السرقة فسوف يتفوق الحرامي أخلاقياً عليه. أولاً الحرامي ينفذ جريمته في الخفاء. لسببين تهمنا كمجتمع: السبب الأول أن الحرامي يحترم قيمنا ومثلنا وقدراتنا. يقوم بعمله في الخفاء لأنه مازال يرجو أن يبقى جزءا منا. الثاني أن الحرامي يسرق في الخفاء وبإجراء يخفي فيه عمله عن رجل الأمن. مازال يهاب من قدراتنا الأمنية ومن القضاء. وجود هذه المشاعر في قلب المجرم أمر ضروري. لا لتردعه فقط ولكن تؤكد أن نظامنا الأخلاقي والأمني فعال ومازال المجرمون يؤمنون به ويهابونه. من يريد أن يرتكب جريمة من البديهي أن يخفيها. هذا الذي يسرق سيارة ويفحط بها في طريق سريع ويصور جريمته ينسف كل هذه القيم الأساسية.
الاستهتار بالأمن أخطر من اختراق الأمن أو محاولة تجاوزه. هنا يتجه المجرم ليخلخل العامود الأساسي الذي يقف عليه الأمن (الهيبة). الأمن لا يقوم على العصا والكرباج ومجموعة التشريعات وإنما على إيمان الناس بحضوره وقوته وصدقيته وارتباطه بدينهم وقيمتهم الاجتماعية. ما هو الأمن إذا لم يكن الهيبة. إذا لم يكن الخوف المقرون بالاحترام والتقدير. إذا سقطت الهيبة سقط الاحترام وسقط الخوف وعمت الفوضى.
عندما ندافع عن أنفسنا ضد المفحطين لا ننشد حماية لأرواحنا فحسب، ننشد حماية هيبة الأمن الذي يفخر بها كل سعودي. ما يقوم به المفحط ليس مخالفة مرورية كما صرح المرور مع الأسف بل سرقة اعقبها شروع في القتل المتعمد بروح ملؤها الاستهتار. ما ذنب الأم والأب والعامل البسيط المغترب أن يأتي من يروعه ويفزعه ويهدد حياته ما ذنبه ان يرى نفسه في لحظات على شفا موت حقيقي ومجاني وسف يتكرر في مكان آخر.


1
2017-02-04 00:03:15تعليق ( 7 ) كيفك يا ( الموتر ) جد ما حلاتها في تعليقك ؟! جد للأن من يرددها في ال 21 أظنك تمزح وكتبتها لمجرد السخرية ^ ! ^ عبارة لا يستطيع حتى قوقل ينقلها ويكتبها ويتداولها .. طور من لغتك العربية .. تحياتي
2
عسه
2017-02-03 21:26:41هناك مراهق يفحط ويخالف القوانيين ويقتل الناس وهناك كبار في السن يخالفون القوانيين وهم على مكاتبهم يسرقون ويفسدون وكلاهما مجرم وهناك جمهور وناس تتفرج وتصفق لهم وهذا سبب تماديهم
3
2017-02-03 18:34:39مفروض المفحط يحبس سنتين مع مصادرة الموتر
4
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-02-03 16:24:49المفحط الذي يسرق سيارة بفحط في الشوارع يعرض نفسه والمارة للموت هذا إرهاب مستقبلا لحل المشكلة التفحيط يتم وضح مكان بمساحة كبيرة خارج المدينة للتطعيس والتفحيط تحت مراقبة أمنية وتحت أشراف رعاية الشباب نوادي خاصة بهذا النوع من الهويات
5
2017-02-03 12:58:18لن يختفى التفحيط الا اذا اعتبرنا المفحط ارهابي ويطبق عليه كما يطبق على الارهابي !!! الارهابي يروعنا ويقتلنا بالرصاص! المفحط يروعنا ويقتلنا بسيارتنا او سيارة مواط او مقيم اخر!
6
ربيع الورد
2017-02-03 12:35:59طرح متعوب عليه..فهذه الومضات التحليلية لشخصيتي المفحط والحرامي والتي عصرها كاتبنا في مقالته تخليني أشك أن كاتبناالكريم..مخاوي..على قولتهم في عالم السحر والشعوذة ..أما عن تساؤل ما الذي يقلق أكثر الإرهاب أم التفحيط..عن نفسي ظاهرة التفحيط تقلقني أكثر..منظومة الأمن المختصة بالإرهاب لاتعرف الواسطة .
7
أستاذ جامعي (أدب)
2017-02-03 11:19:27نصف القيادة هيبة ، فيوم تسقط هيبة السيارة التي تحمل شعار الداخلية ، فهذا نذير من النذر الأولى بسقوط هيبة الدولة ، وإذا سقطت هيبة الدولة فظن شرا ، ولا تسأل عن الخبر ، وبصراحة ، البنية الجسدية إحدى ضرورات زرع هيبة رجل الأمن إضافة لنزع الجوال من يده ، وبالتأكيد انتشار مركبات المرور يسهم بزرع الهيبة .
8
2017-02-03 11:05:11تعددت فنون ضبط الخطر ويبقى الفكر لدينا لم يضبط بعد كاتبي الجميل. لو تفحصنا قضايا التفحيط في البلد دققنا فيها مجتمعياً مهنياً حترافياً..لظهر لنا معنى للخطر أخر ! الأول: هالمفحط لديه حصانة بقوة مرجع أبيه أخيه وربما شيخ القبيلة؟! ثالوث ينخر في كل مهمه نجد التفحيط له نهايات طرفيه فيها ! كم مفحط للأن هو مدمن وقتل اخرين وربما له خلفيه سلوكيه شاذة ! يمتهن ألتقاط الاحداث من صغار السن ! ويستعرض بهم في مهام أخلاقية تكاد تكون أقرب للجريمه المنظمة . ويحدث المحضور ولايزال المفحط لم يقم عليه الحد ؟!
9
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-02-03 10:42:54المفحط الذي يسرق سيارة بفحط في الشوارع يعرض نفسه والمارة للموت هذا إرهاب مستقبلا لحل المشكلة التفحيط يتم وضح مكان بمساحة كبيرة خارج المدينة للتطعيس والتفحيط تحت مراقبة أمنية وتحت أشراف رعاية الشباب نوادي خاصة بهذا النوع من الهويات