الهيئة العامة للإحصاء هي الجهة الرسمية المسؤولة عن تزويد الجهات العامة والمنشآت الخاصة والأفراد والهيئات الدولية بالإحصاءات الرسمية.
هذا الوضوح في تحديد المسؤولية مهم جداً بحكم أهمية الإحصاء في التخطيط وصنع القرارات التنموية وتحديد السياسات الاستراتيجية، وإعداد البحوث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية.
إذا كانت الإدارة بالتعريف المختصر هي اتخاذ القرار فإن القرار يسبقه توفر بيانات ومعلومات ومؤشرات إحصائية دقيقة تختصر الوقت على متخذ القرار وتساعد على اتخاذ القرار السليم.
من هنا تبرز أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للإحصاء وهو ما جعلها في الآونة الأخيرة تتحرك وتفعل آلية عملها وتطور منتجاتها من أجل تحقيق رسالتها المتمثلة في تقديم منتجات وخدمات إحصائية مُحدثة ذات قيمة مضافة تتميز بالدقة والشمولية والمصداقية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية، والريادة في تطوير القطاع الإحصائي لدعم اتخاذ القرار.
الهيئة لن يكون دورها توفير الإحصاءات فقط بل قياس المتحقق من الأهداف. يقول رئيس الهيئة الدكتور عبدالرحمن التخيفي (إن رؤية المملكة 2030 تتطلب قيام الهيئة ببناء مؤشرات لقياس ما تحقق منها بشكل دوري. وبعد إعلان الرؤية قامت الهيئة بترجمة الرؤية إلى مؤشرات إحصائية واستخلصت 23 مؤشراً، بالإضافة إلى مؤشر آخر لبرنامج التحول الوطني 2020، وأصبح لدى الهيئة 24 مؤشراً تعمل الهيئة على بنائها وقياسها بشكل دوري).
هنا تنتقل الهيئة إلى مرحلة تتسم بصفة الاستمرارية وليس العمل الموسمي. كما أنها مرحلة يفترض أن تُبنى فيها الخطط والقرارات على أرقام دقيقة ليس فيها مكان لكلمة (تقريباً) أو (تقدر تقول) إذ لا يمكن أن نتحدث بهذه اللغة عن قضايا مهمة مثل عدد السكان أو عدد الطلاب، أو نسبة البطالة وغيرها من القضايا التنموية.
هذا الحراك الإحصائي يتحقق نجاحه على التعاون بين مقدم الخدمة والمستفيد منها. ومن المقترحات التي يمكن تقديمها في هذا المجال:
تكليف مسؤولين من الهيئة العامة للإحصاء للقيام بزيارات للأجهزة الحكومية للالتقاء بالقيادات الإدارية بهدف التعريف بدور الهيئة ومسؤولياتها ورؤيتها ورسالتها، ودور الأجهزة الحكومية.
تكليف فريق عمل من الهيئة لعقد ورش عمل مع الإدارات ذات العلاقة بالأجهزة الحكومية لمناقشة تفاصيل العمل الإحصائي في المرحلة القادمة.
تعزيز العلاقة بين الهيئة والجامعات ومراكز الأبحاث.
إعداد وتقديم شروحات مبسطة توضح دلالة المعلومات والبيانات الإحصائية وتستهدف غير المتخصص بهدف التوعية والتثقيف على مستوى المجتمع.
تنفيذ دورات تدريبية لموظفي الأجهزة الحكومية من غير المختصين في مجال الإحصاء. يمكن تنفيذها بالتعاون مع معهد الإدارة العامة.
سؤال المقال:
لاشك أن الهيئة في الآونة الأخيرة تتحرك وتتطور بفكر إداري يواكب مرحلة من أهم ملامحها قياس أداء الأجهزة الحكومية، فما مدى قيام هذه الأجهزة ببناء خططها وفقاً للمعلومات والبيانات الإحصائية، وهل لدى الهيئة دراسة حول هذا الموضوع؟


1
ابو وعد
2017-02-02 12:57:58من يطلع على الاحصائيات المنشورة يتاكد انهم يتكلمون عن دولة ثانية غير السعودية حيث ان كثير من احصائياتهم تتم لاعلى اساس الواقع انما على حسب مايريد المسؤل .
2
2017-02-02 11:43:38أتمنى ثم أتمنى ثم ..اسأل كاتبي الكريم ^!^ هل تقوم هيئة الإحصاء العامة بتوظيف وأستثمار ( حساب المواطن ) ليكون بوابتها الرئيسية لقياس فقرالمواطن في كثير من أوجة التنمية ؟ وهل ينظر المخطط في وزارة التخطيط للمعيار التنموي الذي من خلاله يبدا يضع خططه المستقبلية على القيمة الفعلية لحساب المواطن + وماتم رصدة من أفراد وأسر دخلها يعلو وينخفض مع أرتفاع أسعار ونخفاضها في البلد ؟ ريت هيئة الإحصاء تقيس تفشي التستر وفشلنا في توطين السعودة^ لا ننسى قياس التغير الديمغرافي بالعاصمة الرياض لصالح من؟
3
khlalid1978
2017-02-02 08:15:47للهيئة حراك واضح وتشكر عليه ، لكن من المهم قياس مؤشرات المخرجات ومؤشرات المدخلات معا ولا يكتفى بمؤشرات المدخلات فقط ، فوجود مؤشر لتطور التعليم مثلا اهم من عدد المباني المدرسية التي تم انجازها او موشر عدد الورش التي تمت اقامتها ونتمنى يضا ان لا تحدث ازدواجية بين الهيئة ومركز قياس الاداء الحكومي