في ميدان الحياة الفسيح يحدث فيه ما يحدث من أمور الخير والشر، وتختلف معادن الناس فهناك فرق بين المعدن الثمين والمعدن الردي.. فمنهم من يحب الخير، ويمد يد العون والمساعدة، ومنهم عكس ذلك من جبل على تعقيد الناس وإلحاق الضرر بهم، وكذلك تعسير الأمور بالرغم من سهولة الأمر وعدم مضرة الآخرين.. ومثل هؤلاء لا يجنون سوى الآثام والسمعة السيئة وكره المجتمع. ولاشك أن الإنسان الذي يعمل الخير يجني حصاده، ومن يعمل الشر أيضاً يجني حصاده.. والرجال بحاجة للرجال.. وقد قيل "معرفة الرجال تجارة" وفي هذا الشأن كتب الشاعر سالم مهاوش الحربي هذه الأبيات في أحد المواقف التي حدثت له، وهو من الشعراء الذين لهم تجارب كبيرة في الحياة، وتتميز أشعاره دائماً بالحكمة، وإصابة الهدف المقصود:

أفعالك اتجملك.. ولا تنقـــــــــــدك

وكلٍ تميز من فعوله صـــــــــــفاته

أحدٍ إليا جيته نهضلك وساعدك

يحب فعل الطيب من طيب ذاته

وأحدٍ إليا جيته وقفلك.. وعقـــــدك

يحـــــــــــب تقـــــــــــــديم الردى من رداته

ولأطيب من اللي بالمصاعب يساندك

عسى مثل هذا تطــــــــوّل حــــــــــياته

ولأردى من اللي به تجمّل ويجحدك

ولا تقول غير الله ومالا شــــــــــماته