الفكر المتطرف والمتناقض والعنيف لا يتراجع رغم محاولات مواجهته، ومع كل حدث أو مناسبة ما يظهر لنا حجم التشوهات الفكرية التي نعاني منها، فجارة تحرض جارتها ضد عاملاتها المسيحيات وتلومها على السماح لهن بالاحتفال فيما بينهن بعيد الميلاد، ومعلمة في مدرسة أهلية ترسل رسالة إلى أهالي الطالبات عبر البريد الالكتروني ودون علم إدارة المدرسة تحرم وتحذر فيها من احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية وتهنئة المسيحيين، وكأن التهنئة بالعيد أو المشاركة في الاحتفال بانتهاء سنة واستقبال سنة جديدة تخرج المسلم من دينه وعقيدته.
هذه المواقف وغيرها الكثير تعكس ترصد البعض واستغلالهم أي مناسبة للتحريض على كره المخالفين في العقيدة والفكر، وبث مشاعر الكراهية والحقد، مع أن ديننا يمنعنا من كراهية ومعاداة الشعوب والأديان الأخرى، ويقر بوضوح مبدأ "لكم دينكم ولي دين"، بل يدعو إلى البر وحسن المعاملة مع المسالمين منهم.
لن تعطي جهودنا خلال المؤتمرات والندوات العالمية في إبراز القيم الإنسانية في الإسلام النتائج المطلوبة إذا لم تظهر تلك القيم في سلوكنا وأفكارنا، وبالمناسبة فقد قرأت أن أحد البرلمانيين الغربيين توجه في لقاء يدور حول موضوع احترام الآخر وفكرة التسامح والتقارب بين الأديان إلى بعض المسلمين المشاركين ممن كانوا يستشهدون بالآيات القرآنية التي تحض على التسامح وحسن التعامل قائلا ما معناه أنهم -ويقصد جماعته- لا يستطيعون فهم أو قراءة ما جاء في القرآن بشأن ذلك لأنه مكتوب باللغة العربية التي لا يتقنونها، ولكنهم يريدون أن يلمسوا تلك المعاني الواردة في القرآن متجسدة في سلوك المسلمين وأخلاقهم.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ومع ذلك تجد بعض ممن يدعون الدين ينالون بألسنتهم وأقلامهم من سمعة وكرامة الآخرين ويحكمون غيابيا على سلوكهم دون أدنى خوف من الله، ويحللون ويحرمون على هواهم، ويسكتون عن مقتل الأبرياء لمجرد أنهم على دين آخر، أو بسبب ماضي دولهم الدموي وتاريخها المظلم، وكأن على شعوب تلك الدول أن تدفع ثمن خطايا الماضي.. والسؤال هنا: هل من العدل والأخلاق أن تبرر أفعال الجماعات الإرهابية بناء على ما ارتكبته تلك الدول في الماضي؟ كيف سيقتنع العالم بعدالة وسمو قضايانا إذا كان منا من يسوغ الإجرام ويحث على الكراهية والعنف؟
إذا لم نؤمن بمبدأ الاختلاف بين البشر وبين الثقافات والأديان ونعرف كيف نتعامل معه، وهو مسألة يجب أن يتربى عليها الإنسان في سن مبكرة في البيت وفي المدرسة، فإن الفكر المتطرف والعدواني سيظل ينبت ويترعرع في مجتمعاتنا.


1
الجهني
2017-01-16 18:28:58طالما الساحه مفتوحه للعوام والدواب والمجتمع طربان لهذا الموال ولم ينتفض ضد هذا الخزي / ستبقى حليمه كما هي طالما هذا ديدها وديدنها
2
2017-01-16 17:09:59فرق بين الكراهية للدين ، وبين العدوان ، فالكراهية للكافر جزء من العقيدة ، وعدم الاقرار بأعيادهم مطلوب شرعا ، فأرجو عدم ربط ذلك بالعدوان والإرهاب .
3
2017-01-16 12:57:34السلام/ لقد صمتنا كثيراً على بؤر تنشر الكراهية والتطرف في المساجد والمدارس وغيرها ! ونحن ندفع الثمن الان غالياً بتشويه سمعتنا
4
حتومي
2017-01-16 12:47:25لكن كلامك ومقال موضوعي لا انكر ذلك
5
hamid*
2017-01-16 11:58:42ولما لا نواجه أنفسنا بصراحة ! ديننا دين السماحة متهوم بالارهاب ! فانظر في جميع الاعلام..ترى المفجر والزابح والحارق وآكل القوب يكبر الله، ويعلن أنه مسلم ! ليشوه ديننا ، فأين الكاتب وغيرته على دينه ؟ لماذا سكت ؟، ولم يكتب أن ديني براء منهم؟ والهي اله رحمة؟ وفاءا لله ..الذي علمه بالقلم |!
6
علياني
2017-01-16 11:52:07مايبغالها سؤال ... الجواب اوضح من الشمس في رابعة نهار صيفي أغسطسي
7
عامل مساعدk
2017-01-16 11:49:28وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)الأنعام.يبدو أننا لانتدبرالقرآن ولا نتخلق بأخلاقه.حسبناالله ونعم الوكيل
8
باختصار شديد
2017-01-16 11:42:18من يحارب الخطيب في منبره ويحارب حرية الرأي(المعقولة) في وسائل التواصل ويؤيد ويظاهر غير المسلمين ويمجدهم ويجعلهم قدوته في كل شي ويريد اسقاط القدوات والعلماء ويحارب مناهج التعليم ويستميت لافساد المرأة المسلمة بشتى الوسائل ويطالب بالسينما والغناء ويريد منع الامر بالمعروف هو نفسه من يشعل نار الكراهية
9
Its clair
2017-01-16 11:35:02يكفي ان نتابع اي برنامج في احدى القنوات (اياها) يقدمه او يعده شخص له توجهات ليبرالية او الحادية لنعرف من هو الذي ينفخ كير الكراهية في المجتمع.
10
hamid*
2017-01-16 11:34:57انت رائعة ، وأبشرك:بعد حرق المتأسلمين لكنائس مصر لنشر فتنهم ، خرج الوطني المخلص (البابا) تواضرس وقال: أيها المسيحيون..لن ننجر لفتنة،ولو حرقوا كنائسنا..سنصلي مع اخوتنا بالمساجد..ولو حرقوا مساجدنا ..سنصلي جميعا بالشوارع..فوطن بلا كنائس..خير من كنائس بلا وطن ، فصدق رسولنا(ص) أهلها في رباط الى يوم الدين
11
ابو نادر
2017-01-16 10:14:28العامل الوحيد الذي يذكي ويؤجج نار الكراهية والعنصرية والتمييز وتوزيع الاتهامات هو الاعلام المحتكر لدينا على فئة فكرية واحدة تتحكم في مفاصله بل قد تصل الى تشويه صورة اي مسئول او جهاز حكومي حتى تطيح به ..والكل يعرف هذا لأنه يمارس على الملأ دون خوف ولا حياء
12
حسن أسعد سلمان الفيفي
2017-01-16 08:23:02بس نجلد الذات وكأن الغرب ملائكة نزلوا من السماء ما عندهم عنصرية يكفي أن لبس الحجاب ممنوع ويعاقب عليه القانون في معظم الدول الغربية أخر حكاية امرأة مغربية كانت لابسة لبس سباحة محتشم طردوها من الشاطئ بسبب اللبس بينما نساء بلا ملابس يستمتعن بالسباحة عاريات و الاحتفال برأس السنة الفتوى لا يجوز شرعا
13
sali
2017-01-16 06:25:39خطاب الكراهية.. إلى متى؟ سؤال صعب .. ولكن بالتأكيد / * الجواب لدى عبدالعزيز المريسل
14
حتومي
2017-01-16 06:04:33ألا تريديننا أن نكره عيدا يزعمون أنه لمولد ربهم أوابن ربهم ، وقد كرهوا ما أنزل الله !!؟ سبحان الله عما يشركون ، نحن نكرههم ونبغضهم في الله ، وهذا واجب عقدي لامجال فيه للرأي ؛