الشكوى من ضعف كثير من الطالبات والطلاب في اللغة العربية الفصحى وتبرمهم من استخدامها لا تنتهي، وهو ضعف يلازمهم في حياتهم الوظيفية بعد ذلك، وأكثر ما يتجلى ذلك في عدم قدرتهم على صياغة الخطابات وتقارير العمل ورسائل البريد الالكتروني مهما كانت بسيطة، وتلكؤهم في الحديث أو التعبير عن أنفسهم أثناء مقابلات العمل بصورة واضحة، كل هذا الضعف بالرغم من أن الطالبة والطالب يتعلمانها في كل سنوات الدراسة، وهذا الوضع يتطلب مقاربة موضوعية وعقلانية للمشكلة بعيدًا عن العواطف والتشنج، والمطلوب هو البحث في طرق عملية ونفسية يمكن أن تحبب الطلاب في هذه اللغة وتجعلهم يقبلون على تعلم مبادئها وقواعدها وأساليبها من تلقاء أنفسهم، بحيث يشعرون أن إتقانها سيكون لصالحهم في حياتهم الشخصية والعملية، وأن التعبير تحدثاً وكتابة بلغة صحيحة مكسب لهم ومبعث اعتزاز ومجال تنافس بينهم، وحافز يدفعهم إلى حب قراءة ما أُلف فيها أدباً وعلماً.
من المهم أن تُدرس هذه اللغة وقواعدها وتراكيبها بأساليب لا ترهق الطالبات والطلاب بالتفاصيل والقضايا المعقدة التي لا تقدم ولا تؤخر، مع التفريق بين الدارسين العاديين وبين المتخصصين، وهنا لا بد من الرجوع إلى الكثير من البحوث والمؤلفات التي تناولت هذه المسألة، والعودة إلى المناقشات التي دارت والموضوعات التي طرحت في مجامع اللغة العربية عبر السنين للاستفادة منها عند تطوير المقررات الدراسية، ومحاولة الإجابة عن كل سؤال يبحث في طرق تقوية اللغة، مع وضع النصوص الجاذبة وذات القيمة الأدبية والمعرفية الرفيعة بين أيدي الدارسين لا نصوصاً تافهة وسطحية ومنفرة، والتأكيد المستمر على أن القواعد النحوية والصرفية ليست غاية لذاتها، فهذه القواعد وضعت متأخرة، والعرب الفصحاء لم يتقنوا العربية بالقواعد وإنما بالفطرة والقياس وبحسب ما سمعوه واعتادوا عليه، فاللغة سابقة للقواعد وما تدريسها إلا لضبط النطق والحركات، وبالتالي فإن مداومة القراءة والاستماع ترسخ القواعد دون حاجة إلى حفظها.
يجب أن نساعد الطلاب على إدراك أن القواعد تقوي المهارة التحليلية لديهم وتساعدهم على تعلم لغات أخرى بسهولة، وأن الضبط وسيلة لفهم المعنى بدقة والتمييز بين الأساليب، ولذلك يجدر بذل الجهد في فهمها واكتسابها وتطبيقها.
بمناسبة الحديث عن فهم المعنى فهناك قصة ظريفة تروى عن الوليد بن عبدالملك الذي يقال إنه كان يلحن في كلامه، فقد دخل عليه رجل يشكو من صهره، وكان عمر بن عبدالعزيز جالساً عنده، فقال الرجل: ظلمني ختني.. والختن في اللغة قريب الزوجة، فسأله الوليد: ومن ختنك؟ وفتح النون، فاستغرب الرجل من السؤال عمن قام بختنه، ولكنه أجاب: حجام عندنا بالبادية.. قال عمر: إن أمير المؤمنين يقول لك من ختنك؟ وضم النون (أي من صهرك)؟ فقال الرجل: لعلك تسأل عن ختني يا أمير المؤمنين، هو فلان بن فلان.


1
بدير-الدمام
2017-01-10 08:34:50(4 متعب الزبيلي) حسبي الله على شيطانك يافتى..كيف تقول هذا؟لقد اضحكتني حتى بدت نواجذي ياأيها الشمالي المرح..والمسألة ليست كما تقول ولكن المطلوب ان لانكسِر كلماتنا ولا نرطن كرطن الأعاجم وأن لا(نتميلح)ببعض المفردات التي نحشرها في ثنايا كلامنا على المستوى الفردي او الرسمي . وعمت صباحا ومساءاً وطاب يومك
2
2017-01-09 21:01:46يعني جدك تبيننا نقول ( استيقظ يا غلام ، هيا انهض لقد حان وقت المدرسة هيا بني ) حرام ان يقوم ويقول يبه وش تحسبوه .. او نطق على جيراننا ونقول ( هلمو لدينا مناسبة غداء هيا لنأكل سويا ) من شان على طول ثلاث تسعات يبلغ جاري مستخف مدري وش فيه .. وضع طبيعي واطمئني
3
ابو عنفقةالنحوي
2017-01-09 10:43:53ياجاعلي خبري في الحب مبتداً ... لاعطف فيكم ولا لي عنكم بدل رفعت حالي ورفع الحال ممتنعاً ... اليكم ..وهو للتمييز يحتمل
4
hamid*
2017-01-09 10:20:36صباح الامل.كنت ابتعد عنه ! وكان يناديني ، ويقول مسيرك يوم تخضعلى..وتجيني ، طاوعني يا عبدي ، طاوعني أنا وحدي ، مالك حبيب غيري ، قبلي ولا بعدي ، أنا اللي أعطيتك ، من غير ما تتكلم ، وأنا اللي علمتك ، من غير ما تتعلم ، واللي هديته اليك..لو تحسبه بأديك..تشوف جمايلي عليك.. من كل شئ أعظم ، فسلم لنا ..تسلم.
5
ALRUSHOUD, NASSER OTHMAN R.
2017-01-09 08:13:38نعم، اللغة سبقت وضع قواعدها، وبما ان اللغة هي من سبقت القواعد وليس العكس فهذا يجعلنا لا نقسوا على أنفسنا أولاً ثم على طلابنا على عدم إتقانهم القواعد وليس على عدم إتقانهم اللغة ذاتها.