لدينا في المملكة حالتان متشابهتان تماما في وضع حصانة وخط دفاع في قطاعين مهمين؛ مؤسسة النقد في القطاع المصرفي ودعمها للبنوك، وهيئة الاتصالات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مع شركات الاتصالات، فكلا هاتين الحالتين نراها مظلة تتوفر لشركات الاتصالات والبنوك لتمارس ما يحلو لها مع المواطن، سبق الحديث عن وضع البنوك ومؤسسة النقد، فماذا عن شركات الاتصالات؟ هناك تذمر وعدم رضا كبيران في المجتمع عن وضع شركات الاتصال في المملكة، لا من حيث ارتفاع أسعار خدماتها ولا من حيث تدني مستوى خدماتها، وللأسف تعمل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات دور المحامي عنها، آخر ما تم عندما رفضت الهيئة الأسبوع الماضي أي خدمات اتصال مرئي أو صوتي لأي تطبيق مجاني، وكأنها بذلك تعطي الشركات فرصة للاستمرار في استغلال جيب المواطن مع هذه الرسوم المرتفعة، وتشير المعلومات إلى أن هذه الأسعار للخدمات تعتبر الأعلى على مستوى العالم إذ أن أسعار الخدمات لدينا أعلى من ٩٠ دولة على مستوى العالم، في حين صدرت إحصائية حديثة وضعت المملكة في المرتبة قبل الأخيرة عالميا في سرعة الإنترنت قبل كوستاريكا، وخدمات الإنترنت الآن أصبحت هي مقياس جودة وسرعة الاتصالات في هذا العصر، عندما أنشئت هذه الهيئات ومنها هيئة الاتصالات كان من مهامها الإشراف والرقابة على سوق الخدمة وتوفرها بأسعار مناسبة ومنافسة، وليس ما يحدث الآن أنها تعمل كخط حماية على هذه الشركات وتوفر لها الغطاء القانوني لاستغلال العملاء، لم تتدخل الهيئة في أسعار الخدمة أو استغلال أرقام العملاء في الدعايات وغيرها، كثيرة مشاكل هذه الشركات وكثيرة معاناة العملاء، نرجو تدخل وزارة الاتصالات وعدم صمتها لما يحدث في سوق الاتصالات وأسعار وخدمات وجودة وحقوق للعملاء، فيكفي ما يعانيه المواطن من هذه الشركات التي ترهقهم فواتيرها وتغضبهم خدماتها والله المستعان.