يعد هذا الزعيم الجّد الأعلى للأسرة السعودية المالكة الكريمة وغيرها من الأسر التي تلتقي معها في هذا الرجل ويعود نسبه إلى قبيلة بني حنيفة من بكر بن وائل الربعية العدنانية والتي كانت عاصمتها الإدارية والاقتصادية حجر اليمامة منذ عصر ما قبل الإسلام إلى يومنا هذا .

أنتقل من هذه العاصمة حجر اليمامة « الرياض اليوم» إلى الهفوف بقرب بلاد الأحساء في شرق الجزيرة العربية ومكث فيها فترة من الزمن إلا أن المراسلات التاريخية والأسرية لم تنقطع بينه وبين ابن عمه ابن درع أمير حجر اليمامة وهو الأمير عبد المحسن بن سعيد الدرعي الحنفي ممدوح الشاعر جعيثن اليزيدى الحنفي أمير بلدة الجزعة جنوب منفوحة اليوم، .0

ثم عاد هذا الأمير إلى المنطقة حيث أقطعه ابن عمه الأمير ابن درع محلتي المليبيد وغصيبة فعمرها هو وذريته، وكان ما فوق المليبيد وغصيبة لآل يزيد من بني حنيفة ابناء عمومتهم، والساكنين بقربهم، وفيما بعد أصبحت تلك القريتان المليبيد وغصيبة هما اللتين قامت على أنقاضهما بلدة الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى.والدرعية موضع قديم يقع في الشمال الغربي من الرياض على بعد 25 كيلا على ضفة وادي حنيفة، وأصبحت اليوم ملتصقة بالرياض،عرفت قديما بمسمى : الضيق وغبيراء. وبعد وفاة الأمير مانع المريدي تولى بعده ابنه ربيعة بن مانع الأمارة وهكذا أخذت هذه الأسرة في الاتساع. حيث اتسعت عمارة بلدة الدرعية ونمت وخاصة في زمن حفيده موسى بن ربيعة بن مانع ثم ابنه إبراهيم الذي كان له صلات مع الدولة العثمانية قبيل عام 981ه. في حماية الحجاج وتأمين طرقهم.

وهكذا استمرت وتتابعت الأمارة وتوارثتها ذرية مانع وأبناؤه وأحفاده إلى قيام الدولة السعودية في عام 1157ه .

حيث قام في أحضان هذا الموقع الذي أتخذه جد الأسرة مانع دولة قوية ذات جذور راسخة هي الدولة السعودية الأولى فيما بعد على يد الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب سنة 1157ه . واستمرت في هذا الموقع حتى قيام الأتراك بتدمير الدرعية عام 1233 ه..

ثم اتخذ منشئ الدولة السعودية الثانية الإمام تركي بن عبد الله الرياض عاصمة للدولة بدلاً من الدرعية في عام 1240ه .