•• بهذا المقال..

•• أتوقف عن الكتابة اليكم هنا لأسباب وظروف خاصة..

•• وإلا.. فإن العلاقة بين الكاتب والقارئ.. هي من النوع الذي يصعب تجميده لبعض الوقت الى حين تغيّر تلك الظروف والمناخات وتحسينها.

•• ينسحب هذا الأمر على الكتابة التي ترتبط بأهداف وطنية.. وأخلاقية.. وانسانية.. واجتماعية..

•• كما يرتبط ايضاً بدواعي الكتابة وقواعدها.. ومعاييرها المهنية..

•• ذلك أن الكتابة المتصلة بالأهداف العليا.. تعتبر رسالة يضطلع بها الكاتب.. ويسعى إلى ايصالها الى المستقبل بمواصفات تتراوح بين المصداقية.. والأمانة.. وبين الشعور بالمسؤولية بكل ابعادها الاخلاقية.. والمهنية.. والفكرية.. والوظيفية.

•• وإذا انتفت هذه العوامل.. فإن الكتابة تصبح إما تسلية.. او انتفاعاً.. وتكسباً.. او تحقيقاً لمصالح من نوع أو آخر.. وذلك هو أسوأ أنواع الكتابات واردأها..

•• والمخلصون لأقلامهم..

•• والمحترمون لفكرهم..

•• والمتمسكون بمبادئهم يؤثرون التوقف – في بعض الأحيان – إما بهدف التقاط الانفاس.. واما لأسباب وظروف لا يستطيعون تجاهلها.. واما لاعتبارات تحتمها اللحظة.. بكل ما تنطوي عليه من حالة مزاجية.. او من رغبة طاغية في التأمل.. والمراجعة.. إلى أن يتهيأ الوقت المناسب لمعاودة الركض.. والنزف.. والعطاء..

•• وكما قلت قبل قليل..

•• فإن الكتابة نزف.. واحتراق.. وتمزق يصل في بعض الأحيان الى حد الألم.. والقسوة على النفس..

•• ومن أجل ذلك.. فإن الكتابة الصادقة معاناة..

•• والمعاناة هنا.. قد تفوق قدرة الكاتب على الاحتمال..

•• وعندها فإنه لا بد وان يتخذ قراراً من قرارين..

•• فإما ان يتوقف عن الكتابة بإرادته..

•• واما أن يكسر القلم.. ويتجاهل مشاعره.. واحاسيسه.. وانفعالاته..

•• ولأنني لم أصل بعد إلى مرحلة كسر القلم.. وفقدان الأعصاب.. وتمكن حالة اليأس من الإنسان..

•• فإن القرار الاسهل بالنسبة لي هو.. ان اتوقف لبرهة من الوقت..

•• لماذا؟!

•• لأن الكتابة – كما اتفقنا – مسؤولية..

•• ولأن الاضطلاع بالمسؤولية يتطلب مناخات خاصة..

•• وبالتالي فإن الألم الذي يجتاح مشاعر الكاتب عند التوقف أهون ألف مرة.. من الاستمرار لذات الاستمرار.. وانا لست من هذا النوع من الكتّاب.

◘ ضمير مستتر:

•• الكلمة قيمة.. وعندما لا تجد من يعطيها المكانة التي تستحقها.. فإنها تفقد تأثيرها وجماليتها..

hashimabdu@hotmail.com