•• لدي مخاوف كبيرة على لاعبي الفريقين البطلين الاهلي والهلال.. وكذلك على جماهيرهما التي تتسابق الآن على شراء تذاكر السفر وتدفع آلاف الريالات لحضور مباراة كأس السوبر على ملعب "فولهام" الانجليزي يوم الخميس الثامن من شهر اغسطس القادم بإذنه تعالى..

•• وسبب تلك المخاوف هو..

•• استهداف تنظيم داعش الاجرامي لملاعب الكرة.. وإلحاق اكبر قدر من الضرر بكل من يؤمونها.. ويترددون عليها.. لممارسة انشطتهم ومبارياتهم فيها.. لاعبين.. واجهزة فنية وادارية وطبية.. او جماهير للاستمتاع بعطاءات النجوم وابداعاتهم..

•• حدث هذا في احد الملاعب الفرنسية الشهيرة.. وكاد يحدث ايضاً اثناء دورة الابطال التي شهدتها المدن الفرنسية خلال شهر رمضان الماضي.. وذلك بكل تأكيد كفيل بأن تتوفر كافة الاحتياطات الأمنية.. في الملعب البريطاني.. ويخرج لاعبونا وجماهيرنا بالسلامة.. وقد استمتعوا بأجمل المباريات واروعها لاسيما بعد فترة الاعداد الجيد للبطلين في كل من اسبانيا والنمسا..

•• ذلك ما نرجوه ونتمناه.. ونسأله تعالى أن يتمم مباراتهما على خير.. وان نتوقف بعد اليوم عن المضي في لعب بطولات بهذا الحجم خارج بلادنا لأكثر من سبب وضرورة..

•• وتأتي في مقدمة تلك الاسباب.. قدرتنا ان شاء الله تعالى على السيطرة الأمنية الكافية على الملاعب وغيرها في ظل الحرص المتناهي الذي يبذله ابناؤنا من منسوبي القطاعات الأمنية المختلفة.

•• وثاني هذه الاسباب تجنب حرمان جماهير الاندية الكبيرة من حضور هكذا مباريات مهمة.. وممتعة بكل تأكيد.. بحكم وجود الأغلبية الساحقة من هذه الجماهير خارج الوطن.. وعدم اضطرار الآلاف إلى السفر للخارج لحضور مثل هذه اللقاءات والاستمتاع بها..

•• وثالث هذه العوامل.. هو تحقيق الأندية عوائد مالية أكبر بحكم الحضور المكثف لمباريات بهذا المستوى.. فلو تصورنا ان هذه المباراة اقيمت في الرياض او جدة فان عدد الحضور لن يقل باي حال من الاحوال عن (70) ألف مشجع.. ليس فقط من الهلاليين والأهلاويين وانما من جماهير الاندية الاخرى.. ومن الباحثين عن المتعة.. بينما ملعب الفريق الانجليزي لا يستوعب أكثر من (25) الف مشجع.

•• هذه الأسباب وغيرها مطلوب التفكير فيها.. ومراجعة فكرة اللعب في الخارج.. واعادة مباريات البطولة الى احضان الوطن.

•• واذا كنا نعتقد ان لعب هذه المباريات في أي من عواصم العالم الكبيرة يحقق للكرة السعودية أي مكاسب مادية.. او معنوية فان ذلك وهم لا مبرر له.. لأن كل حضور هذه المباريات هم من السعوديين والخليجيين.. كما أن الإعلام الاجنبي لا يعير – في العادة - أي أهمية لأي أحداث لا تهمه فكيف به سيهتم بمباريات لا تخص رواده ومريديه؟!

ضمير مستتر:

•• بعض الأوهام تدفعنا الى ارتكاب أخطاء كبيرة وغير مبررة..