•• بتعيين (7) مديرين جدد بجامعات المملكة العتيقة منها كجامعة الملك عبدالعزيز.. والجديدة مثل جامعة جدة.. وبيشة.. وجازان.. وحفر الباطن.. تستقر الأوضاع الإدارية بجامعاتنا.. وتنطلق المسيرة نحو المستقبل المنشود في ضوء الأمل بتطوير الأداء العام لجامعات المملكة كافة.. والجامعات الجديدة بصورة أكثر تحديداً..

•• وبعد التهنئة لمديري هذه الجامعات..

•• فإن الحديث المتكرر هو.. أن كافة مؤسسات التعليم العالي بالمملكة تفتقر الى الهوية المتميزة لكل جامعة..

•• وعندما أقول الهوية المتميزة.. فإنني اقصد بذلك أن تكون لكل جامعة شخصيتها المستقلة.. وتخصصاتها المختلفة عن سواها.. واولوياتها التي تختلف عن الجامعات الأخرى.. حتى لا تكون نسخاً مكررة من بعضها البعض..

•• فليس شرطاً أن تكون التخصصات الطبية.. أو الهندسية موجودة في جميع جامعاتنا.. فضلاً عن أنه تتكرر فيها جميعاً تخصصات الإدارة والاقتصاد.. وحتى التاريخ والجغرافيا وعلم النفس.. في الوقت الذي تكون فيه بلادنا أحوج ما تكون الى تخصصات أخرى يتطلبها سوق العمل.. وطبيعة مراحل النمو.. واحيانا طبيعة البيئة التي توجد فيها الجامعة..

•• ولا شك أن إعادة النظر في خطط الجامعات.. وبرامجها العلمية.. والاكاديمية وتخصصاتها ومناهجها قد أصبحت مطلوبة.. بل وضرورية.. ولا سيما في ظل تعاظم الحاجة الى طرْق أبواب تخصصات علمية جديدة في علوم الطاقة المتجددة.. والذرة.. والجينات.. وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط الاستراتيجي.. وفي التخصصات الأمنية.. والرقمية المختلفة.

•• وكم أتمنى من مديري الجامعات الجديدة ان يلتفتوا الى هذه الحقول الجديدة وغيرها حتى يتحقق التكامل وتغطى كافة التخصصات ونلمّ بالدراسات المستقبلية ونهتم بقطاعات المعارف الجديدة..

•• كما أتمنى ان تدخل هذه الجامعات تخصصات جديدة في كليات البنات حتى نوسع فرص العمل أمام المرأة مستقبلاً.. ولا نحاصرها في تخصصات بعينها وان نتجنب تكرار تخصصات وصلنا فيها الى درجة الاكتفاء بل والتشبع..

•• ولا يفوتني هنا أن أهمس في أذن مديري الجامعات الجديدة بأن رؤية المملكة 2030 تقوم على أساس دفع كافة اجهزة وقطاعات الدولة الى العمل على تحسين مواردها المالية الذاتية.. بالتوسع في الاستثمار في كافة القطاعات وفي مقدمتها قطاع التعليم بمشاركة القطاع الخاص.. وبالاعتماد الذاتي على مواردها في المستقبل.. وذلك في اطار سعي الدولة الى تغيير وظيفتها من دولة راعية.. وممولة.. إلى دولة مشرفة.. ومنظمة.. ومخططة للارتقاء بمستوى الأداء العام.. على أن تتحول كافة الأجهزة والقطاعات الى العمل على سد احتياجاتها.. وتشغيلها وفقاً لسياسات اقتصادية بحتة بعد (15) عاماً من الآن على المدى البعيد..

•• هذا التحول مطلوب من الجامعات الجديدة.. كما هو مطلوب من كل مرفق جديد وبالتالي فان السياسات والتوجهات والبرامج ستنحو هذا المنحى بعد اليوم وهو ما يحتاج الى عمل مختلف.. والى تخطيط مختلف.. والى فكر مختلف أيضاً.

◘ ضمير مستتر:

•• لن تكون صناعة المستقبل بعد اليوم هينة.. أو تقليدية.. إذا أردنا تحقيق التقدم والجودة..

hashimabdu@hotmail.com