•• أمام دول المنطقة ثلاثة خيارات.. كل منها أصعب من الآخر..

•• لكن الأخذ بأحدها بات ضرورة ملحة لتحديد مستقبل شعوبها ومعرفة إلى أين تتجه.. وما الذي تريد الوصول إليه وتحقيقه؟

•• هذه الخيارات الصعبة هي:

•• أولاً: العمل – بقوة – على إيقاف الحروب والعمل على نزع فتائلها مهما كانت الأثمان المترتبة على ذلك..

•• ثانياً: حشد المزيد من القوة لتوسيع نطاق هذه الحروب وتحمل تبعات ونتائج هذا التوجه وهي ضخمة وباهظة ومكلفة.

•• ثالثاً: الإبقاء على الحالة الراهنة مراوحة بين الحرب والسلم بكل ما يعنيه ذلك من استنزاف طويل المدى للقدرات البشرية.. والإمكانات المادية على حساب خطط وبرامج التنمية وتأمين الحد المطلوب من العيش والطمأنينة لفترة زمنية قد تطول وقد لا تتوقف.

•• وبالرغم من أن هذه الخيارات جميعاً فوق طاقة دول المنطقة وشعوبها.. إلا أن تفاوت تكلفتها تجعل إعادة التفكير ومراجعة القرارات.. واختيار أقلها تبعات هو الأقرب – من وجهة نظري – إلى الصواب.. بعد مرور أكثر من (5) سنوات مليئة بالمرارة والخسران.. وحافلة بالأخطاء.. والمغامرات.. وربما المقامرات.. أو المدفوعة – في بعض الأحيان – بالنوايا الطيبة.. أو بحسابات غير دقيقة بمنطق التاريخ.. وتجارب الدول.. ومعاناة الشعوب.

•• ومع إدراكي لوجود من يعارضون أيّ خيار قد تأخذ به دولنا وشعوبنا.. من هذه الخيارات الثلاثة الصعبة إلا أن الحكمة والمنطق والمصالح العليا تحتم على دول المنطقة وشعوبها أن تتخذ قراراً شجاعاً بصرف النظر عن حسابات الكسب والخسارة.. ومفاهيم الانتصار أو الهزيمة عند البعض.. لأن منطق التاريخ على مدى القرون الطويلة يقول لنا.. إن منطق اللا قرار هو أسوأ من الإقدام على اتخاذ قرار يزيد من الآلام.. والخسائر.. والمخاطر على حد سواء..

•• ولدي ثقة كبيرة كمواطن عربي يراقب ما يحدث ويتألم منه.. بأن قيادات هذه الأمة الحكيمة باتت قريبة من حسم هذا الأمر واتخاذ قرار يعزز رغبة الشعوب في العيش بأمان.. وسلام.. ودعة.. وطمأنينة.. ويوقف عمليات الاستنزاف الهائلة ويحتكم إلى العقل.. مع توفر كافة الضمانات بعدم استغلال أي طرف لما يتم الاتفاق عليه بمسؤولية.. بحيث يعيش الجميع بأمان.. وسلام.. وهدوء.. وينعم الكل بخيرات الأوطان.. ويعزز توجهاتها نحو تأمين المستقبل الأفضل للأجيال القادمة.. وكفانا آلاماً.. ومآسي.. وضحايا.. وخسائر..(!!)


•• ضمير مستتر:

•• (الكبار.. يبحثون لدولهم وشعوبهم عن الأمان أكثر من سعيهم إلى الانتصارات الوهمية.. دليلاً على القوة ورجاحة العقل).