•• بعد أن فقدنا حتى الآن "3" مواطنين في الحادث الإجرامي الذي وقع بمطار إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي.. وما زال هناك "26" مصاباً وربما أكثر..

•• هل يتوجب علينا – رغم إيماننا بالقضاء والقدر – أن نتوقف عن السفر ولا سيما إلى المناطق المأزومة؟!

•• أقول المأزومة بحكم تكرر تعرضها لحوادث مماثلة.. وإلا فإن جرائم الإرهاب متواصلة.. وانه لا يوجد بلد في هذا العالم مستثنى من التعرض لكارثة من هذه الكوارث.. سواء في الأجواء.. أو في المطارات.. أو حتى في المساجد.. والأسواق.. وأماكن الترفيه..

•• صحيح أن الإنسان بحاجة إلى السفر بين وقت وآخر.. إما لظروف الدراسة أو العمل أو الاستشفاء..

•• لكن الأكثر صحة هو.. ان السفر لغير حاجة ضرورية ملحة قد يُحسن التوقف عنه لأن مخاطره أصبحت كبيرة.. واحتمالات تعرض الإنسان منا لأي عملية إرهابية كالتي وقعت في المطار التركي كبيرة وفي أي لحظة.. وفي أي مكان من هذا العالم تجنباً للوقوع في المهالك وتعريض النفس لأبشع المآسي وأقساها.. كما ذهب هؤلاء الشهداء وغيرهم من الجنسيات الأخرى ضحايا لمجازر الإرهابيين والسفاحين والقتلة المحسوبين على تنظيم داعش.. أو غيره من التنظيمات أو الأحزاب او الجماعات الإرهابية التي امتهنت القتل بشتى صوره.. وسوف لن تتوقف عنه حتى تترك ضحية في كل بيت.. كفانا الله شرهم.. ورد كيدهم الى نحورهم.. وخذلهم وخلص الإنسانية منهم..

•• وبقدر ما أصابنا الحزن على من فقدناهم.. بقدر ما لحق بنا من الهلع والخوف.. وبقدر ما يجب ان يجعلنا حذرين.. وبعيدين كل البعد عن الدول أو الأماكن الأكثر تعرضاً للموت.. رحم الله الذين فقدناهم في هذا الحادث الأليم.. وشفى المصابين وأعادهم إلى أرض الوطن بتمام الصحة والعافية..

•• لكن ما أريد ان أقوله أيضاً.. هو ان قرار السفر وان كان قراراً شخصياً.. وان الدول وان ترددت في تحذير مواطنيها من السفر الى دول شقيقة او صديقة لاعتبارات سياسية.. إلا أن المصلحة توجب التنبيه.. كما تتطلب أيضاً إجراءات احترازية أكبر..

•• يضاف إلى ذلك.. ان الحاجة تتضاعف الى المزيد من اليقظة في مطاراتنا تفوق ما هو قائم وموجود.. ودرجة أعلى من الملاحظة الدقيقة لكل حركة وسكنة ودخول وخروج الى طائراتنا.. وبالذات في اختيار العمالة التي تقوم على خدمتها..

•• كما أننا بحاجة إلى وقفة ناصحة لأبنائنا وأحبائنا الذين يميلون بطبيعتهم الى السفر كثيراً بضرورة اختيار المكان والزمان وعدم ارتياد الأماكن التي قد تتعرض لهجمات إرهابية من نوع أو آخر.. وإن كان الأهم من كل ذلك هو ان نضع عيوننا على وطننا.. والله الحافظ والأمين.

ضمير مستتر:

•• لا تعارض بين الإيمان بالقضاء والقدر.. وبين تجنب التعرض للأخطار والمهالك وإن جاء ذلك على حساب سعادتنا..