•• هناك مصلحة حقيقية للمملكة وفرنسا.. في تعزيز أوجه التعاون والشراكة في المستقبل.. بصورة أوسع..

•• فالبلدان يخطوان بقوة في طريق توحيد رؤاهما ومواقفهما على كل الأصعدة.. لأنهما يواجهان تحديات مشتركة.. في الوقت الذي يملكان فيه تطلعات واحدة.. ويسيران في الاتجاه الذي يكفل لهما المزيد من الربط بين مصالح الدولتين والشعبين.

•• ومن هنا تأتي أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لباريس اليوم للتوقيع على عدة اتفاقات هامة في إطار خطة العمل الموسعة من أجل المستقبل الأفضل لبلدين يواجهان تحديات متماثلة.

•• وعندما تجتمع إرادة البلدين وتطلعاتهما – في هذا الوقت بالذات – للعمل معاً.. فإن خطوات إضافية جادة تتم في إطار مواجهة الإرهاب الذي يعاني منه البلدان أكثر من غيرهما.. في الوقت الذي تأخذ فيه فرنسا نصيبها من تبني رؤية المملكة 2030 وتنفيذ خطة التحول الوطني التي شرعنا في الأخذ بها.. لتنافس بذلك شركات عالمية متمكنة على السوق السعودية المفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية الحيوية وفي مقدمتها الشركات الأميركية الضخمة التي وجدت في زيارة الأمير لأميركا الأخيرة فرصة للحصول – وبصورة فورية – على تراخيص عمل للاستثمار المفتوح.

•• ولا شك أن أوجه التعاون مع فرنسا لا تقل أهمية عنها مع أميركا.. وإن كانت هناك آفاق أخرى مختلفة للعمل بين بلدينا سواء على المستوى العسكري.. أو الاقتصادي.. أو التقني.. وبالذات في ظل توجه المملكة القوي نحو التوسع في استخدام الطاقة الذرية في الأغراض السلمية.. وتطوير القدرات العسكرية.. وتحقيق نقلة تكنولوجية نوعية على كل المستويات..

•• وبكل تأكيد.. فإن لدى البلدين الكثير مما يمكن أن يقدمه كل منهما للآخر.. وأن العمل معاً كفيل بأن يوفر حلولاً كثيرة للعديد من القضايا والمشكلات الراهنة.. ولمزيد من تبادل المعلومات والخبرات والقدرات.. والمصالح..

•• لكن ما يستوجب التوقف عنده وبحثه بين البلدين في زيارة مهمة كهذه هو الحاجة الى مزيد من التعاون الأكاديمي بين الجامعات السعودية والفرنسية.. وتطوير أنظمة وفرص ومزايا الابتعاث إلى فرنسا أكثر من السابق.. وكذلك زيادة فرص التدريب والتأهيل للشباب السعودي داخل البلد الصديق في العديد من المجالات العسكرية.. والتقنية.. والتكنولوجية.. وتسهيل إجراءات التملك والاستثمار السعودي في فرنسا.. مقابل إعطاء المزيد من الفرص والامتيازات المماثلة في السوق السعودية..

•• وبصورة أكثر دقة.. فإن فرص تعديل الميزان التجاري لصالح بلادنا تبدو ممكنة الآن أكثر من أي وقت مضى.. جنباً إلى جنب دفع وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي والنووي أيضاً.


•• ضمير مستتر:

•• (هناك من الأصدقاء من يجب زيادة جرعة الثقة بهم وتعزيز المصالح معهم.. وهناك من يجب الحذر منهم.. وعدم الثقة بهم أكثر بعد اليوم..).