•• يعيش الإنسان هذه الأيام حالة نفسية صعبة بعد تكرار حوادث المطارات العالمية.. وسقوط العديد من الطائرات.. وتزايد عدد الضحايا المأسوف على حياتهم..

•• هذه الحالة تضعه امام خيارات صعبة.. بين ان يقرر التوقف عن السفر إلا لضرورات قصوى.. وبين التحدي للأسباب التي صنعتها المنظمات الإرهابية وأرادت بها الوصول بالإنسان إلى هذه النتيجة..

•• ذلك أن التوقف عن الحركة والسفر هدف من أهداف تلك المنظمات الإرهابية.. حين تضرب اقتصادات الدول في العمق.. وتتوقف حركة السفر والسياحة بين البلدان.. وبالتالي فان الاتكال على الله والايمان بان الاقدار بيده سبحانه وتعالى.. وممارسة الحياة الطبيعية والحد من موجة الخوف التي احدثتها تلك الحوادث المفزعة.. وعدم التوقف عن برامج السفر والانتقال مع اتخاذ وسائل الحيطة والحذر بقدر الإمكان.. هي القرار الصحيح الذي نتخذه.

•• لكن ذلك لا يمنع من القول مجدداً إن الارتفاع بمستوى اجراءات السلامة في المطارات ومحطات القطار والمترو وخطوط السير البرية العادية.. فضلاً عن أن الارتقاء بمستوى صيانة الطائرات ورقابة مراحل إعدادها وتجهيزها مطلوب وبقوة.. والله هو الحافظ والأمين..


•• سعدت بزيارة شخصية لرئيس مجلس ادارة جمعية الوداد الخيرية.. وهي الجمعية الفريدة في المملكة للعناية بالأطفال غير معروفي الأبوين.. وذلك بعد مقالي الذي نشرته عن الجمعية في هذه الجريدة بتاريخ 10 رجب 1437هـ.

•• وفي هذه الزيارة.. أكد لي المهندس حسين سعيد بحري.. أن وزارة الشؤون الاجتماعية (قبل دمج العمل فيها) ووزيرها والعاملين فيها يدعمون الجمعية مادياً ومعنوياً.. وان هناك توجهاً لتوقيع شراكة أفضل بينهم وبين الوزارة تؤدي إلى تغطية الجمعية بأنشطتها كافة أرجاء المملكة بدعم ومؤازرة من قبل الوزارة..

•• ليس هذا فحسب.. بل إن المهندس حسين أبلغني أيضاً بأن الجمعية تلقى تفاعلاً مشجعاً من رجال الأعمال والشركات ما مكنها من تحقيق الكثير من برامجها النوعية.. فضلاً عن مؤشرات ايجابية لارتفاع وعي المجتمع نحو هذا النوع من الرعاية لاحتضان الأطفال مجهولي الأبوين حتى إنه أصبح لدى الجمعية قوائم انتظار بطلبات الراغبين في احتضان هذا النوع من الأطفال بالرضاعة.. وبما يساعد الجمعية على أن تحل في المستقبل محل الدور الإيوائية الحالية للأيتام.. وذلك أمر طيب ومفرح.. وبالذات بالنسبة لنظرة المجتمع تجاه هؤلاء المواليد وتفهمه بصورة أفضل لحاجتهم إلى أعلى مستويات الرعاية والتعويض الإنساني والاجتماعي والنفسي وهي حالة تؤكد نضج مجتمعنا.. وتطور إدراكه.. نحو هذا النوع من الأنشطة المحفوفة بالأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.. بإذنه وحوله وقوته..

•• ينبغي علينا بعد الثناء المستحق للجمعية.. ان نتطلع إلى دور أكبر في المستقبل لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية في مواصلة وتعزيز ودعم جهود هذه الجمعية وأمثالها وفتح المزيد من آفاق العمل والاندماج في المجتمع لهذه الفئة من المواليد..

◘ ضمير مستتر :

•• ليس من العدل أن نعاقب الإنسان على خطيئة لا ذنب له فيها.. بدل أن نحتضنه.. ونرعاه.. ونفتح له أبواب الاأمل والحياة الرحبة..

hashimabdu@hotmail.com