تشكل العلاقات التجارية بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية ركنا أساسيا في العلاقات بين الدولتين بشكل عام، وتعود جذور هذه العلاقات إلى اكتشاف الشركة الأميركية Standard Oil Company of California النفط في المملكة عام 1933.

وقد أرسى مؤسس المملكة المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود أسس العلاقات السعودية – الأميركية من خلال اللقاء التاريخي له بالرئيس الأميركي فرانكلن دي روزفلت عام 1945، وكان لاستمرار حسن هذه العلاقات دور رئيسي في تأمين البيئة الملائمة لازدهار التجارة والأعمال والمشاريع المشتركة بينهما.

خادم الحرمين والرئيس أوباما يطلقان شراكة إستراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين تعتمد على الاقتصاد

وكان للزيارات المتواصلة لقيادة البلدين الاثر الكبير في دفع العلاقات بين البلدين الى افاق ارحب، حيث كان اخرها الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان " يحفظه الله" الى الولايات المتحدة الأميركية في 20/11/1436هـ الموافق 4 سبتمبر 2015، والتي اجتمع خلالها بالرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض.

وصدر في ختامها بيان مشترك تضمن اطلاق الزعيمين شراكة استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين، وكيفية تطوير العلاقة بشكل كبير بين البلدين، وقدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إيجازًا لفخامة الرئيس، اشتمل على رؤى المملكة حيال العلاقة الاستراتيجية. وقد أصدر خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس توجيهاتهما للمسؤولين في حكومتيهما بوضع الآلية المناسبة للمضي قدمًا في تنفيذها خلال الأشهر المقبلة.

وقد اصدر خادم الحرمين توجيهاته لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها الاستثمار في المملكة وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

التبادل التجاري

بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وأميركا في عام 2015 نحو (170.203) مليون ريال، تمثل قيمة الصادرات السعودية إلى أميركا (80.525) مليون ريال، وتمثل الواردات من أميركا (89.678) مليون ريال، والميزان التجاري يميل لصالح الولايات المتحدة الاميركية بمقدار (9.153) مليون ريال، وتحتل أميركا المرتبة الثالثة من بين اكبر عشر دول مستوردة من المملكة، والمرتبة الثانية من بين أكبر عشر دول مصدرة إلى المملكة.

وبلغت قيمة الصادرات النفطية في عام 2014 م أكثر من ضعف إجمالي خلال عامي 2004 و 2005.

تمثل المواد الكيميائية العضوية والأسمدة أكبر قطاعات الصادرات غير النفطية. وتشمل هاتان الفئتان 51٪ من إجمالي الصادرات غير النفطية وتؤثر بصورة أو أخرى على مؤشر الأسعار الدولية. وكل هذه الصناعات في المملكة لا تزال مرتبطة ارتباطا وثيقا بقطاع البترول والمواد اللقيم المستمدة من الغاز الطبيعي.

حجم الصادرات غير النفطية السنوية

سجلت الصادرات غير النفطية إلى الولايات المتحدة زيادة بنسبة 25.02٪ سنويا 2010 -2014، انخفض إجمالي الصادرات غير النفطية بنسبة 3.04٪ خلال عام 2013 -2014.

أظهرت بيانات إجمالي الصادرات غير النفطية اختلافات كبيرة يمكن أن تؤثر بالعديد من العوامل المتصلة بالقطاعات المنتجة الصغيرة.

المشروعات التجارية

المشتركة بين البلدين

بلغ عدد المشروعات السعودية الأميركية والمختلطة العاملة في المملكة (609) شركة، منها (155) شركة صناعية، و(454) شركة خدمية (غير صناعية) بلغ اجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في هذه الشركات (73615) مليون ريال، بلغت حصة الشريك السعودي (32136) مليون ريال، وحصة الشريك الأميركي (39099) مليون ريال، والمتبقي لشركاء آخرين.

التعاون الفني

يعتبر التعاون الفني أحد مجالات التعاون المهمة مع الولايات المتحدة، وذلك لكون الولايات المتحدة أحد أهم مصادر تدفق المعرفة والتقنية للمملكة وقد تم في إطار اتفاقية التعاون الفني الموقعة عام 1975م ، الاتفاق على 38 برنامجا، تتضمن هذه البرامج توفير الخبراء الفنيين وتدريب الكوادر السعودية وتتولى حكومة المملكة تمويل كافة البرامج المتفق عليها.

مجلس التجارة والاستثمار

السعودي الأميركي

تضمنت اتفاقية تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة والولايات المتحدة التي تم ابرامها عام 2003، إنشاء مجلس سعودي أميركي للتجارة والاستثمار(TIFA) يتكون من ممثلين عن الجانبين، وترأس الجانب السعودي فيه وزارة التجارة والصناعة، ويرأس الجانب الأميركي مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة الأميركية (USTR) وبمشاركة مسؤولين في وحدات حكومية أخرى حسبما تتطلبه الظروف، والجهات الممثلة للجانب السعودي في هذا المجلس على النحو التالي: وزارة الخارجية، وزارة التجارة والصناعة، وزارة المالية، الهيئة العامة للاستثمار، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وبحسب الحاجة تشارك جهات حكومية أخرى.

ويهدف المجلس الى تنمية التجارة والاستثمار بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، وذلك لخدمة مصالح البلدين في مجالي التجارة والاستثمار، ويعتبر مظلة لخدمة رجال الأعمال من التجار والصناعيين، وإزالة كافة العوائق التي تعترض انسياب التجارة والاسثتمار بين البلدين.

عقد مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأميركي حتى تاريخه أربع دورات كان آخرها في واشنطن خلال الفترة 28/6 – 2/7/1435هـ الموافق 28/4 الى 1/5/2014م.

وقد صدر عن المجلس عدة توصيات بشأن التجارة والمواصفات والمقاييس والجودة، الجمارك، الهيئة العامة للاستثمار، الغذاء والدواء، حماية المستهلك، قضايا الملكية الفكرية، والصندوق السعودي للتنمية.

ومن أهم نتائج اجتماعات مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأميركي، رفع اسم المملكة من قائمة المراقبة Watch List 301 الخاصة بالملكية الفكرية وذلك عام 2012.

منتدى فرص الأعمال

السعودي الأميركي

صدر الأمر السامي الكريم رقم (5477/ م ب) وتاريخ 19/6/1430هـ القاضي بالموافقة على إقامة " منتدى اقتصادي سعودي أميركي في شيكاغو ومدن أميركية أخرى " بهدف التعرف على ما لدى الجانبين من إمكانيات ومنافع متبادلة على أن يكون برئاسة وزيري التجارة في البلدين، كما صدر التوجيه السامي رقم (30171) وتاريخ 21/6/1433هـ القاضي بالموافقة على ما رآه سمو وزير التربية والتعليم وأيدته هذه الوزارة باستمرار تنظيم وإقامة منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي سنويا في الولايات المتحدة الأميركية وتنقله في مختلف الولايات، إضافة إلى تنظيم منتديات مشابهة في الدول التي تربطها بالمملكة علاقات استراتيجيه كالصين، واليابان، ودول الاتحاد الأوروبي وقد عقد المنتدى اربع دورات له كان آخرها في مدينة الرياض في شهر مارس22-23مارس 2016م حضره أكثر من (600) مشارك من الجانبين.

مجلس الأعمال السعودي الأميركي

تم إنشاء مجلس الأعمال السعودي الأميركي عام 1993م كمؤسسة ذات صفة قانونية في الولايات المتحدة الأميركية وتم اختيار المهندس عبدالله جمعة، رئيس شركة أرامكو سابقا، رئيسا للجانب السعودي في المجلس.

ويهدف المجلس إلى تنشيط العلاقات الثنائية الاقتصادية التجارية والاستثمارية بين شركات القطاع الخاص في البلدين، إضافة الى مساهمته في تنظيم منتديات فرص الأعمال بين البلدين.

بعض الاتفاقيات المبرمة بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية

  • اتفاقية التعاون الفني المشترك بين المملكة وأميركا الموقعة عام 1975 المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 28/3/1395هـ.

  • اتفاقية الاستثمارات الخاصة المضمونة بين حكومة المملكة وأميركا، المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/22) وتاريخ 29/3/1395هـ.

  • اتفاقية بين حكومة المملكة وأميركا بشأن تبادل الإعفاء الضريبي بينهما على الدخل المتحقق من التشغيل الدولي للسفن والطائرات الموقعة بمدينة الرياض 3/9/1420هـ المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 24/10/1420هـ.

  • اتفاقية بين حكومة المملكة وأميركا لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية الموقع عليها بواشنطن بتاريخ 2/6/1424هـ (31/7/2003م) المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/2) وتاريخ 15/1/1425هـ والتي صدر بموجبها الموافقة السامية رقم (9347/م ب) وتاريخ 26/7/1426هـ على تشكيل الجانب السعودي في مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأميركي ( TIFA) ويرأس الجانب السعودي فيه وزارة التجارة والصناعة.

  • اتفاقية تعاون علمي وتقني بين حكومة المملكة وأميركا الموقعة بمدينة الرياض بتاريخ 4/12/1429هـ (2 ديسمبر 2008م) المصادق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم (309) وتاريخ 10/9/1430هـ، والمرسوم الملكي رقم (م/48) وتاريخ 16/9/1430هـ.

  • مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة بالمملكة ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية بأميركا للتعاون في مجالي الصحة العامة والعلوم الطبية الموقعة في جنيف بسويسرا بتاريخ 4/6/1431هـ (18/5/2010م) المصادق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم (266) وتاريخ 24/11/1431هـ.

image 0

image 0

image 0

image 0

image 0