يقال إن الإنتاج هذا العام قليل قياساً بالأعوام السابقة فالإنتاج المصري أنحصر في 25 مسلسلاً أما السوري (ورغم التحفظ على قبوله في ظل الأوضاع التي تعيشها سوريا فسيطل علينا باب الحارة بأجزائه التي لن تنتهي) أما السعودي فيشهد انكماشاً غير مسبوق حيث يبرز الإنتاج الكوميدي كالعادة (يبدو أن لا احد قادر على الإضحاك إلا نحن) وجرعتنا هذا العام محدودة جدا بواقع مسلسل لكل محطة ولهذا إن لم يضحكونا من تم اختيارهم لهذا العام سنتعب جدا في هضم طعام إفطارنا فالإضحاك عند قنواتنا مطلب رئيسي ولا نعرف مقاييسه حيث اذكر إنني أنتجت عملاً لرمضان وكان يعلن عنه قبل رمضان وعندما أتى رمضان أستبعد لأنه (كان نقدياً ساخراً وما يضحك حسب مقاييس القناة) فالمضمون ليس الهدف إنما الإضحاك وهذا ما دهور إنتاجنا الكوميدي وهو أمر يحتاج إلى دراسات نفسية وحوار مع فئات مختارة من المجتمع واستبيان يرصد ما هي احتياجات المشاهد حتى يمكن التجاوب معها وفق رغبة المشاهد لا القناة ولا معلنها.

  • بمناسبة أننا نجوم الكوميديا أتمنى أن يكون تركيزنا على الموضوعات التي أصبحت ظواهر وليست حالات فردية حتى لا نلصق بمجتمعنا ما لا يستحقه فالقنوات التي تبث أعمالنا مشاهدة والبعض يتحين الفرص للانقضاض علينا وسيكون في أفضل حال إن قدمنا له على طبق من ذهب ما يمكن أن يستغله للإساءة لنا فلنكن رفقاء بمجتمعنا ولنهتم بالإنسان وهمومه وطموحه.

  • غياب الأعمال الاجتماعية السعودية عن الشاشة أمر يطرح الكثير من الأسئلة فالترشيد لم يكن يوماً من الأيام بالإلغاء دول مدعومة تنتج بالعشرات ودول داعمة لا تنتج إنها مفارقة مبكية مضحكة.

  • حارة الشيخ مسلسل حجازي يقال انه بديل لباب الحارة رغم وجود باب الحارة. أرجوكم لا نريد بديلاً لباب الحارة ولا نريد أن نربط أنفسنا بغيرنا سوقوا لإنتاجكم بهويتكم ودعونا نرى ما أنتجتم وبعدها سوقوا للأجزاء التالية إن حققتم النجاح وكان لديكم بقية منه فباب الحارة وصل لجزئه الثامن لأن هنالك من يريد أن يدعمه وليس لأن المشاهد يطلبه.

  • أتمنى أن تحرص القنوات على استبعاد المشاهد الخادشة للحياء من المسلسلات فالمنتج يقيس على ما عرض في السنة السابقة ويزيد ونظراً لأن السنوات السابقة شهدت الكثير من المشاهد الخادشة للحياء فمن المتوقع أن الجرعات ستزيد هذا العام أرجوكم نحن في رمضان وعتبنا ليس على منتج أو ممثل أخذ راحته عتبنا دوما على القناة التي بيدها المقص لا نقول مقص الرقيب ولكن مقص المحب.

  • ماذا لدى الإنتاج الخليجي هذا العام سترون في اللقطات التعريفية الكثير من (الطراقات) كالمعتاد والنواح وكثيراً من الأفكار التركية التي يرى البعض أنها مشوقة وتسمى جرأة فالبعض يهمه الإبهار حتى ولو كان به إضرار خاصة ونحن في زمن الإفلاس في الكتابة.. كل عام وانتم بخير واسأل الله أن نرى تطوراً في مستوى الإنتاج بما يسمح بإسعادنا دون أن نشعر بالندم إننا خصصنا جزءاً بسيط من وقتنا لمتابعة التلفاز خاصة وأن ما سيعرض في رمضان سيكون هو كل ما ستعرضه القنوات لبقية العام.