أكد وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أهمية اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي يركز على موضوعات ملحة تتمثل في جدول أعمال القمة المقبلة المقرر عقدها في العاصمة الموريتانية "نواكشوط" وتنسيق خطوات التحرك العربي إزاء المبادرة الفرنسية وحل القضية الفلسطينية ومناقشة وبحث تطورات الوضع في كل من اليمن وليبيا.

وقال الشيخ خالد آل خليفة في كلمته أمس أمام الاجتماع إن اجتماع القمة العربية المقبلة يتطلب العمل الدؤوب والإعداد السليم ويفرض مناقشة كل ما يهم تطوير العمل العربي ويضمن زيادة التلاحم والوحدة وصلابة المواقف ووضع حد لكل من يحاول التدخل في شؤون الدول العربية ويسعى لإثارة الفرقة والفوضى في المنطقة، معربا عن أمله في توفير كل ما يلزم لإنجاح هذه القمة للخروج بنتائج تعزز المصالح العربية وترقى بآليات ومسيرة العمل العربي المشترك.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أعرب عن أمله في أن تجد المبادرة الفرنسية لحل القضية الفلسطينية طريقا للتنفيذ وأن تلقى الدعم اللازم من قبل الأطراف المعنية والمضي قدما في مسار السلام وأن توفر واقعا جديدا في المنطقة وتسهم في استقرارها ويفتح صفحة جديدة في تاريخها.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، أكد أن العودة إلى الوراء أمر غير مقبول في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ اليمن الشقيق، داعيا الأطراف اليمنية للالتزام بوقف الأعمال القتالية وإعلاء صالح الوطن وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه والسعي بكل قوة لإنجاح المحادثات الجارية برعاية الأمم المتحدة في دولة الكويت في ظل الجهود الكبيرة التي يبذلها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتحقيق ما يصبو إليه الشعب اليمني من استقرار وتنمية وازدهار.

وحول الوضع في ليبيا، دعا وزير خارجية مملكة البحرين إلى موقف عربي موحد ومتماسك لمساعدة الشعب الليبي لتجاوز المرحلة الراهنة بما يحفظ لليبيا وحدتها واستقرارها وتقديم كامل الدعم للعملية السياسية وللمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج لكي تتمكن من أداء مهامها، داعيا المجلس الرئاسي الليبي إلى التنسيق الكامل مع الأطراف السياسية الليبية الشرعية لنيل الثقة بما يضمن الأرضية الصلبة لبناء دولة المؤسسات التي ينشدها الشعب الليبي.