أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، دعم المبادرة الفرنسية وكافة الجهود العربية والدولية لتوسيع المشاركة الدولية لحل القضية الفلسطينية بدءاً بعقد الاجتماع الوزاري الدولي في باريس في الثالث من يونيو المقبل والإسراع بعقد المؤتمر الدولي للسلام.

كما أكد المجلس، في ختام دورته غير العادية التي عقدت أمس بمقر الجامعة العربية، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة خلق آلية متعددة الأطراف بهدف العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وذلك وفق المرجعيات الدولية والقانونية بما فيها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية لعام 2002 ووضع جدول زمني للمفاوضات ولتنفيذ ما يُتفق عليه ضمن إطار آلية متابعة دولية جديدة.

كما أكد المجلس في قراره الذي صدر تحت عنوان "التحركات الدبلوماسية القادمة بشأن القضية الفلسطينية" على عدم قبول الحلول الانتقالية ومشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة والتأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفض تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي "الأبارتهايد" القائم حالياً.

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وعدم انتهاك القوانين الدولية ورفع حصارها الظالم عن قطاع غزة وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية والثنائية، وفي هذا الإطار جدد مجلس الجامعة العربية دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل.

وأكد تقديم كل الدعم والتضامن للشعب الفلسطيني المناضل والوقوف إلى جانبه وهو يتصدى بعزيمة وإصرار لكافة أشكال المخططات والاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية على أرضه ومقدساته وممتلكاته.

وأكد مجلس الجامعة العربية على خيار تحقيق السلام العادل والشامل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في الرابع من يونيو 1976 بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وقرارات القمة العربية.

كما أكد المجلس مجدداً استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشددا على أن أية مشاورات أو مفاوضات لا بد وأن تنطلق من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة خاصة القرار رقم 2216 لسنة 2015، وعلى المرجعيات المتفق عليها وما تم الالتزام به في أجندة «بييل» السويسرية وعلى النقاط الخمس المقدمة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد والإطار العام واللجان المشتركة وعلى أن الأولوية هي لانسحاب الميليشيات من مختلف المناطق والمدن وتسليم الأسلحة وإخلاء مؤسسات الدولة.

وقدم المجلس الشكر لدول التحالف العربي بقيادة المملكة على ما يبذلونه من جهد في عودة الامن والاستقرار ودعم الشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في الرئيس هادي وعلى دعمها السخي لعمليات الإغاثة الإنسانية ولجنة التهدئة وجميع الدول العربية التي أسهمت في دعم الأمن والاستقرار في ربوع اليمن.

وشدد المجلس على ضرورة وأهمية التزام الميليشيات الانقلابية بالضمانات التي قدمها المبعوث الأممي بناء على اللقاء الذي تم في الدوحة بين الرئيس اليمني وأمير دولة قطر والأمين العام للأمم المتحدة.

وأشاد المجلس بالمواقف الوطنية المسؤولة لوفد حكومة الجمهورية اليمنية إلى المشاورات الجارية في دولة الكويت وما أبداه من نوايا صادقة على وضع نهاية عاجلة للحرب الدائرة وما خلفته وتخلفه من ويلات ودمار ومعاناة إنسانية بالغة السوء.