أطلق معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالمحسن التركي فعاليات الندوة الدولية "الشباب المسلم في مواجهة الإرهاب" في مدينة سترسبروغ شمال فرنسا، التي تنظمها الرابطة بالتعاون مع رابطة مسلمي الأزلس بحضور عدد من قيادات العمل الإسلامي في فرنسا والباحثين والمتخصصين.

فرنسيون يديرون (موقع السلام) للتعريف بالإسلام

وخاطب معاليه الحضور قائلاً "لقد أسهمت الجماعات التي تنتهج العنف والإرهاب باسم الدين في إعطاء صورة سيئة عن الإسلام تتنافى مع ما جاء به من الرفق والرحمة والتشديد في حرمة النفوس والأعراض والأموال.

ونبه فضيلته إلى أنه من الخطأ الربط بين الإسلام في صورته الحقيقة وبين واقع بعض المسلمين المعاصر الذي نتج عن انخفاض الوعي برسالة الإسلام في توجيه الحياة الفردية والاجتماعية وأهدافه الإنسانية.

وأكد الشيخ التركي في خطابه لقيادات العمل الإسلامي على أن الإسلام من أبعد الأديان عن الإرهاب وأشدها تنفيراً منه وتجريماً لأصحابه وجهود المسلمين في مكافحته كبيرة داخل بلدانهم وعلى صعيد التعاون الدولي وتعتبر المملكة نموذجاّ مميزاَ لتلك الجهود.

وبين معاليه أن هناك ثلاثة عوائق حالت دون تحقيق جهود المسلمين المبذولة للتصدي للإرهاب منها عدم تحديد تعريف موحد للإرهاب تتفق عليه المنظمات ويكون معيارا موضوعيا لتصنيف الأعمال والجماعات في خانة الإرهاب إضافة إلى الازدواجية في المعايير لدى تعامل البعض مع وقائع العنف والإرهاب فضلاً عن التقصير في انصاف المسلمين في قضاياهم العادلة.

وشدد معاليه على أن إصلاح الأمة لا يمكن أن يكون بالعنف والطرق القتالية بل يحتاج إلى جهود نوعية في التربية والتعليم والإعلام والاقتصاد، وشدد الشيخ التركي على أهمية دور الأسر المسلمة والمراكز والمؤسسات الإسلامية والدعاة والمفكرين والإعلاميين في مواجهة المشكلة ببرامج نوعية، مع أهمية فهم الإسلام الصحيح لغير المسلمين وتصحيح الصورة وتصحيح الصورة المشوهة موضحاً أن الرابطة تتبنى دورا كبيراً في مواجهة العلو والتطرف من خلال تنظيم المؤتمرات وإصدار بيانات الإدانة والاستنكار.

وخلصت كلمة المشاركين "إن هناك مساراً معقداً أدى إلى لجوء الشباب إلى الموت، بأسباب الفقر، والبطالة، والغلو، ونحتاج حلولاً تطبيقية قابلة للتنفيذ وهو أمر يهم السلطات الفرنسية ونتمنى من خلال هذه النخبة أن نحلل الواقع بدقة ونقدم الردود المنطقية ونفطر في بدائل تقنع الشباب الذين يتعرضون للتطرف ونقترح طريقاً آمنا لتلك الفئة.

المؤتمر الدولي انطلقت أعماله أمس بجلستين الأولى عن المسؤولية المشتركة في محاربة الإرهاب وتناولت ضرورة الاتفاق على تعريف للإرهاب والقيم الإنسانية المشتركة ومسؤولية الدولة في التصدي للإرهاب (فرنسا نموذجاً) وتجربة المملكة العربية السعودية في مواجهة العنف الارهاب.

وناقشت الجلسة الثانية دور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب وتناولت دور المساجد والأئمة والدعاة ومؤسسات المجتمع المدني في ذلك.

من جهة أخرى دشن معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي موقع (السلام) للتعريف بالإسلام التابع للهيئة العالمية للتعريف بالإسلام التابعة لرابطة العالم الاسلامي.

وأكد معالي الدكتور التركي عقب التدشين الرسمي حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بيان حقيقة الاسلام وتصحيح الصورة عنه والتعاون مع مختلف أتباع الديانات والثقافات فيما ينفع الانسانية بشكل عام لان رسالة الاسلام رسالة إلهية وكل الرسالات الإلهية واحدة.

وأوضح معاليه أن هذا الموقع يركز على التعريف بالإسلام ولكل متابع له أن الاسلام دين سماحة وتعاون وعدل مشيرا الى أن الرابطة حريصة على بيان حقيقة الاسلام والذي يعد من أولويات عملها.