أكد نواب عراقيون لـ"الرياض" رفضهم مشاركة الحشد الشعبي في معركة الفلوجة والاعتماد على القوات العراقية الرسمية وأبناء العشائر الذين كان لهم الدور الكبير في طرد التنظيم الإرهابي داعش من الرمادي في الأنبار .

ودعت النائبة في مجلس النواب العراقي عن الفلوجة الأستاذة لقاء وردي في بيان صحافي زودت الـ" الرياض" بنسخة منه أمس رئيس مجلس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي أن تكون مشاركة القوات المسلحة من الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب وأبناء العشائر حصراً، والتي اثبتت كفاءتها وانسجامها الكبير من خلال التنسيق والتعاون فيما بينهم، فضلاً أن تلك القوات تتمتع بثقة كبيرة من أهالي المحافظة وهذا ما حصل في عمليات التحرير التي حدثت في الرمادي وهيبت والرطبة ومدن أخرى، مما سرع في عمليات التحرير وقلل من الخسائر البشرية والمادية في صفوف تلك القوات والمدنيين، وأكدت بأنها تبارك عمليات التحرير وترفض مشاركة الحشد الشعبي رفضاً قطعياً في معركة الفلوجة كون لا حاجة لمشاركتهم، مشددة على أن أعداد القوات العسكرية واستعداداتهم تكفي لتحرير المدينة، وذكرت بأن حساسية الموثق ولضمان عدم حصول خروقات أو انتهاكات ولكي تكون المعركة كسابقاتها من المعارك التي حدثت في المدن الأخرى بالمحافظة، والتي حققت نتائج وانتصارات سريعة وبخسائر قليلة، واستغربت اصرار قيادات في الحشد الشعبي من المشاركة في معركة الفلوجة على الرغم من عدم الحاجة لمشاركتهم نتيجة الحجم الكبير للقوات الأمنية والعسكرية التي سوف تشارك في المعركة، وحملت وردي القائد العام للقوات المسلحة في حال السماح للحشد الشعبي نتائج مشاركتهم من خروقات أو انتهاكات قد تحصل، فضلاً عن التخوف الكبير من المدنيين الموجودين في الفلوجة، مما يؤثر سلباً على نتائج المعركة ويزيدها تعقيداً وهذا لا يصب بمصلحة البلد .

من جانبه كشف لـ" الرياض" نائب عراقي في مجلس البرلمان العراقي " تحتفظ الـ" الرياض" باسمه : بأن رئيس مجلس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي اجتمع مع عدد من الكتل السياسية منها نواب في تحالف القوى العراقية وأكد لهم بأن مشاركة الحشد الشعبي بمعركة الفلوجة ستكون خارج حدود المدينة المحاصرة، ولن يدخلوا داخلها ومن يكون في الصفوف الأولية هم الجيش العراقي، وأكد بأن معركة الفلوجة تشهد قصفا عنيفا ومكثفا من الحشد الشعبي الذي يرجم بصواريخ طائفية وليست عراقية بشكل عشوائي دون الحفاظ على الأبرياء، وطالب المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب العراقيين في هذه المعركة التي قد تشهد معركة طائفية وانتقامات من قبل ميليشيات الحشد الشعبي التي أغرقت مدن عراقية بالحروب الطائفية، لافتاً بأن الأبرياء في الفلوجة يقبعون تحت سيطرة داعش الإرهابي من الداخل وميليشيات من الخارج لم تساعد في توفير ممرات آمنة لخروج الأهالي .

يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد موجة غضب جراء نشر صور لمشاركة إيرانيين وميليشيات طائفية في معركة الفلوجة، كما أن عدداً من الحسابات التابعة لمواقع إخبارية عراقية وإيرانية تبث صوراً طائفية وتتوعد أهالي الفلوجة المحاصرين من داعش في الداخل في الإبادة، وتصف كل من يتواجد داخل الفلوجة بأنه إرهابي .