دارت اشتباكات عنيفة امس بين الفصائل المقاتلة وتنظيم داعش في مدينة مارع، ثاني ابرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بعد تمكن المتطرفين من قطع آخر طريق امداد الى المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشط.

واشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن الى "اشتباكات عنيفة تدور بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الاسلامية" في شمال وشرق مدينة مارع، في ريف حلب الشمالي.

وشن تنظيم داعش فجر الجمعة هجوما مفاجئاً في ريف حلب الشمالي، حيث تمكن من السيطرة على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ما اتاح له قطع طريق الإمداد الوحيدة التي تربط مارع بمدينة اعزاز، اكبر المعاقل المتبيقة للفصائل في محافظة حلب.

وبحسب المرصد، تسببت الاشتباكات المستمرة بين الطرفين بمقتل 15 عنصرًا من تنظيم داعش على الاقل.

واوضح الناشط المعارض ومدير وكالة "شهبا برس" المحلية للأنباء مأمون الخطيب المتحدر من مارع والموجود في اعزاز، ان تنظيم داعش "هاجم مارع من محاور عدة وتحديداً من الشرق والشمال، مستخدماً الدبابات ومفخختين".

وتتواجد في مارع وفق الخطيب، فصائل مقاتلة واسلامية تضم اغلبيتها الساحقة مقاتلين من ابناء المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ خمسين ألف شخص قبل نزوحهم تدريجيا.

ولا يزال نحو 15 ألف مدني وفق الخطيب معظمهم من النساء والأطفال محاصرين داخل المدينة بعد هجوم المتطرفين.

وبعد ساعات على هجوم التنظيم، ابدت منظمات حقوقية وانسانية مخاوفها ازاء مصير عشرات الآلاف من النازحين الموجودين في منطقة اعزاز قرب الحدود التركية المقفلة.

واعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف امس عن "قلقها البالغ إزاء محنة نحو 165 ألف نازح، تفيد تقارير بوجودهم قرب مدينة اعزاز"، وقالت انهم "يواجهون صعوبات للحصول على الخدمات الطبية وتأمين الغذاء والماء والسلامة".

واشارت في بيان إلى انها "نبهت السلطات التركية على الفور حول التطورات في شمال سورية" داعية الى "حماية الحقوق الأساسية والسلامة الجسدية" لهؤلاء النازحين.

وتقفل تركيا حدودها امام الفارين من المعارك شمال مدينة حلب منذ اشهر عدة رغم مناشدة المنظمات الحقوقية والدولية انقرة فتح حدودها، ما أدى الى تجمع عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية في منطقة اعزاز وسط ظروف معيشية صعبة.

وفي محافظة الرقة، ابرز معاقل داعش في سورية، تواصل طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية قصف مواقع التنظيم شمال مدينة الرقة، دعماً لهجوم بدأته قوات سورية الديمقراطية الثلاثاء، وفق المرصد.

وتقع خطوط المواجهات راهنا في مناطق زراعية تكاد تخلو من المدنيين، في وقت يمنع تنظيم داعش سكان البلدات تحت سيطرته شمال مدينة الرقة من النزوح.