قررت المحكمة الإدارية في محافظة جدة تأجيل الحكم في قضية ملاك "محطات الوقود" المتضررة من قرار أمانة جدة بإغلاقها، إلى شهر ذي الحجة المقبل وذلك بعد عدة جلسات عقدت في ملف القضية.

وجاء قرار المحكمة خلال جلسة عقدت قبل أيام بحضور ملاك محطات الوقود المتظلمين من قرار الأمانة، حيث تم الاستماع إلى بعض ما ورد في المذكرات الجوابية التي قدمتها "الأمانة" و"المدعين" ملاك المحطات.

وبحسب مصدر لـ "الرياض"، فإن المحكمة طلب من كل محطة رفع دعوى منفردة، وتشرح قضيتها من دون الدخول في دعاوى جماعية، مشيرة إلى أن جميع الدعاوى تنظر في يوم واحد لكن بدعاوى منفصلة لشرح ملابسات كل محطة بعيداً عن الأخرى بسبب كثر الدعاوى وتزايدها خلال الفترة الماضية.

وتأتي تلك التطورات بعد إغلاق امانة محافظة جدة اكثر من 50 محطة داخل المحافظة، و100 محطة خارج النطاق على الطرق، إذ تم إغلاق عدد المحطات اغلاقاً كلياً، وباقي المحطات اغلقت الخدمات المساندة فقط، حيث أكدت أمانة جدة أن قرار الإغلاق جاء بناءً على لائحة محطات الوقود الصادرة عام 1435هـ، والمتضمنة اعطاء محطات الوقود مهلة عامين للالتزام بشروط محطات الوقود على الطرق الإقليمية.

من جانبه، أوضح وكيل ملاك محطات الوقود المتضررة المحامي عبدالرحمن الخولي، أن المحكمة أجلت القضية إلى شهر ذي الحجة المقبل، مشيراً إلى أن هذا التأجيل الطويل قد يكون فرصة تمنحها المحكمة لملاك المحطات لتأهيل محطاتهم، والعمل على تحسينها مثل ما هو مطلوب في لائحة المحطات.

وقال ان ما تضمنته الفقرة الـ 84 كان هو موضوع الدعوى التي تقدمنا بها المتعلقة بالمحطات (أ) و(ب)، الواقعة على الطرق الإقليمية والدولية، وتسليمها لشركات مؤهلة تقوم بتشغيلها، وإدارتها، مشيراً إلى أن ملاك المحطات مستعدون وموافقون على ما نصت عليه اللائحة التنظيمية التي أصدرتها وزارة الشؤون البلدية والقروية، لاسيما وأن معظم المحطات أنجزت ما يزيد عن 80% من متطلبات واشتراطات اللائحة.

وأضاف: "كان من الأولى أن تتفهم الدائرة القضائية الجديدة موضوع الدعوى دون النظر إلى أمور ثانوية، مثل انتهاء رخصة المحطات، أو سريانها، إضافة إلى ملكية أراضي بعض المحطات".

وطالب المحامي الخولي بأن تقوم الدائرة القضائية بدراسة مشروعية المادة 84 من اللائحة، وعملية إغلاق المحطات المخالف للشرع والأنظمة.

وسبق أن أصدرت المحكمة الإدارية في محافظة جدة حكماً عاجلاً لصالح مالك إحدى محطات الوقود بجنوب جدة ضد الأمانة تضمن إلغاء قرار إغلاق محطته، وجميع المحلات الملحقة به والبالغة حوالي 44 محلاً تجارياً لحين الفصل بالقضية.

ونصت لائحة المحطات التي أصدرتها وزارة الشؤون البلدية والقروية على ضرورة توفير دورات مياه عامة، وتشغيل محطة الوقود عن طريق مشغل معتمد من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، والالتزام بالمساحات المحددة في اللائحة لكل فئة من فئات المحطات.

كما أكدت امانة جدة على أن متطلبات اعادة فتح المحطة تتضمن انشاء دورات مياه عامة بواقع دورتين للرجال ودورتين للنساء كحد أدنى يزيد مع زيادة حجم المحطة، واجراء عقد صيانة لدورات المياه لمدة سنة على الأقل، وتنفيذ التوصيات والملاحظات المطلوبة على المحطة، وتحول المحطة إلى الفئة (ب) اذا كانت المساحة بين 6000م2 و10000م2، وتحول المحطة إلى الفئة (أ) اذا كانت مساحتها 10000م2 ولديها فندق طريق، وتحول المحطة إلى الفئة (ج) اذا كانت مساحتها أقل من 6000م2 واكثر من 3000م2، وليست على الخط السريع مباشرةً، وتحول المحطة إلى الفئة (د) اذا كانت مساحتها بين 2000م2 و3000م2.