قد يظن البعض أنه حينما يطعم الطفل ويلبسه ويؤمن له مسكنه أنه منحه حق الحياة.

صحيح أن تلك الأمور من أهم الضروريات ولكن الحياة ليست كذلك فحسب.

إن الطفل وخصوصاً في مراحل نموه الأولى يحتاج إلى الحب والرحمة أكثر من غيرهما، حب ليس به دلال زائد ورحمة ليس بها شفقة مذلة، وهنا أستلهم أمراً أهمسه في أذن كل أسرة لديها طفل معاق «إن كل الأمور مقدرة بتقدير اللّه وليس للطفل أو لوالديه أي ذنب في حدوث الإعاقة، كما أن الإعاقة ليست نهاية الحياة أو أن الطفل المعاق غير قادر على الإنتاج والعمل».

لذا وجب علينا كآباء ومربين أن نتعامل مع الطفل كإنسان له من الحقوق ما يجب وعليه من الواجبات ما يؤدى، بغض النظر عن جنسه أو ثقافته أو مستواه الاجتماعي والاقتصادي، مراعين في ذلك عامل الفروق بين الأفراد فكل فرد له قدرة ميزه اللّه بها عن غيره من الأفراد، وتذكروا أن الأطفال حب وبسمة وفطنة ونشاط وكل هذا يجب أن يستغل خير استغلال في سبيل تنشئة مواطن صالح منتج، وحينما نلبي ذلك كله فإننا نكون قد منحنا الطفل حق الحياة، ولكم مني ولأبنائكم كل الحب والاحترام.

٭ معلم تربية خاصة