...أصبحت الإدارة الجديدة للمرور على حزمة من الإجراءات الرادعة والحازمة تجاه قائدي المركبات، وهذا جميل والحزم كلنا ننادي به منذ زمن تجاه المتهور والمستهتر بآداب واحترام القيادة وحقوق الغير في الطريق العام، احتوت الحزمة على إيقاف السجل المدني والخدمات لمن يرتكب إحدى عشرة مخالفة، المنع من السفر، الحجز لمن استخدم الجوال إلى غير ذلك من باقة الجزاءات وعقوبة المخالفات التي تُشكر عليها إدارة المرور ونقدر لها اجتهادها، لكن ما هي انعكاسات تحرك الإدارة على أرض الواقع في الميدان، فحركة المرور تعني سلامة الطريق ومرتاديه، ولنفرض أن متهوراً ارتكب جميع المخالفات المؤثرة على السلامة المرورية كلها في يوم واحد ولم تسجل عليه أياً منها فما الفائدة من تلك العقوبات الموجهة للمتهور عندما يُسجل عليه، أما القائد الملتزم بقواعد المرور فمن يحرص على سلامته أثناء القيادة.

إن سلامة المرور تتطلب مراقبة وعملاً ميدانياً مكثفاً وإعادة تأهيل لشوارع الرياض مرورياً من حيث علامات وإرشادات المرور، وعندما نقول الرياض كعاصمة فالمقصود جميع المدن المحتاجة وكلها في احتياج والبداية حسب درجة الحاجة، وهناك أولويات يتطلب على الإدارة العامة مباشرتها وأهمها البنية التحتية لإدارات المرور في المناطق وآلية عملها من حيث توفر الطاقات البشرية الكافية للسيطرة على الميدان، وتفعيل التقنية التي نسمع عنها في الزيارات التفقدية ولم نرَ فاعلية تطبيقها، فرجال المرور العاملون ضباطاً وصف ضباط ليسوا بالقدر الكافي عدداً ولا يمكن أن يطلب منهم فوق ما يطيقونه وتعزيز رجال المرور وزيادة الأفراد والقدرة البشرية لتعويض ما تعانيه من نقص لأجل أداء الخدمة بالشكل المطلوب وضبط المخالفات وفك الاختناقات.

أما تأهيل الشوارع مرورياً فذلك أمر يحتاج إلى جهد من الإدارة العامة للمرور لعمل ما بوسعها عمله من جانبها ولتحفيز الجهات ذات العلاقة كأمانات المدن والبلديات لسلامة أكثر في الطريق خصوصاً تلك المنعطفات الحادة في وسط الشارع والتي تسجل حوادث يومية تضر بالبشر والممتلكات وتفتقد لأبسط تجهيزات السلامة والتنبيه، أرجو للعاملين في إدارات المرور التوفيق والعون لأداء رسالتهم السامية.

mohazizsu@yahoo.com