يفتتح صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية يوم غد الثلاثاء أعمال الملتقى الأول لمديري المكاتب التعاونية للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات الذي تنظمه وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في الدمام ويستمر ثلاثة أيام.

وأعرب معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في تصريح بهذه المناسبة عن اعتزازه وامتنانه للعناية الدائمة والدعم المستمر الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله للعمل الدعوي ونشر الدين الاسلامي وكل ما يرفع شأن العمل الاسلامي.

وعد معاليه رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية وافتتاح سمو نائبه للملتقى وجميع أعماله امتدادا طبيعيا لهذه العناية وهذا الدعم من قبل ولاة الامر (أيدهم الله) لجميع الاعمال والبرامج الدعوية التي تستهدف خدمة الدين الاسلامي والدعوة الى الله وتأكيداً للدور الدعوي والرسالة المباركة التي تؤديها مختلف المراكز الدعوية والمكاتب التعاونية تجاه المسلمين وتوعيتهم بأمور دينهم ودنياهم وتعريف غير المسلمين بالدين الاسلامي وسماحته وعدالته ووسطيته وهدايتهم اليه والدخول فيه.

وأكد معالي الشيخ صالح آل الشيخ أن هذا الملتقى يهدف إلى فتح قنوات أكثر للتشاور والتنسيق والتعارف والتواصل بين الوزارة وبين المكاتب التعاونية.

وجدد التأكيد على حرص الوزارة على امتداد عمل المكاتب التعاونية للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات وتطوير أعمالها وزيادة أعدادها.

موضحاً في هذا السياق أن عدد المكاتب التعاونية يزداد سنويا حتى أصبح هناك (173) مكتبا تعاونيا للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات في جميع أنحاء المملكة.

وطالب معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بزيادة فاعلية المكاتب التعاونية ومراكز الدعوة ومضاعفة جهودها بما لا يضر بالعمل الدعوي في ظل التحديات الموجودة اليوم على الساحة العالمية وأحيانا على الساحة الداخلية التي تحتم الكثير من الترتيب والتنظيم والعمل والادراك.

وبيّن أن اللغة والعقل والادراك والشعور لدى المخاطبين بالدعوة يختلف من زمن الى زمن ومن بلد الى بلد ومن مكان الى مكان ولهذا نوع الله (جل وعلا) بين منطق الانبياء والرسل وأسلوبهم مع وحدتهم في أمر الدعوة والتوطين والاتباع.

وأكد معالي وزير الشؤون الاسلامية على ضرورة ايجاد التنظيمات الادارية التي تساند الدعوة الى الله تعالى لأنها مطلوبة ولهذا كانت الوزارة مساندة لاعمال المكاتب التعاونية للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات في أعمالها في الدعوة وفي التعليم وفيما تنشره من الخير مبينا أن المملكة العربية السعودية رسالتها هي رسالة الاسلام ومن ذلك نشر الدعوة الى الله تعالى وتبليغ كلمة الله جل وعلا للقاصي والداني.

وأثنى على الدورات العلمية والشرعية لتعليم القرآن الكريم والعقيدة والفقه والحديث واللغة العربية التي نظمتها وتنظمها المكاتب التعاونية في مختلف مناطق المملكة على مدار العام مشيرا الى أن هذه الاعمال الدعوية تلقى اقبالا كبيرا من الجميع للتزود بالمعرفة والعلم.

وحث معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ القائمين على المكاتب التعاونية على ايجاد فاعلية للرؤية المؤسسية في تسيير العمل في هذه المكاتب مشددا على ضرورة الحرص في رسائلهم الدعوية وبرامجهم المختلفة على ترسيخ الوسطية والاعتدال ومحاربة الأفكار المنحرفة والآراء الهدامة والتصدي لأي ظاهرة تستهدف الاساءة الى الدين الاسلامي أو النيل من المجتمع واستقراره وأمنه وطمأنينته أو النيل من مقدراته وثرواته الوطنية مشيرا في هذا السياق الى أن الأفكار المنحرفة والآراء الشاطة عن طريق الحق والصواب التي ظهرت في السنوات الأخيرة كان لها الأثر السلبي في الاساءة الى المجتمع الاسلامي والعقيدة الاسلامية لذلك لا بد من الوعي وتفعيل دور المسجد ودور الداعية والمكاتب التعاونية.

وفي ختام تصريحه سأل معاليه الله جل وعلا أن يوفق الجميع لما فيه رضاه وأن يوفق ولاة أمرنا الى ما فيه الرشد والسداد.

وتقام في اطار أعمال الملتقى عشر جلسات تبدأ صباحا الى جانب تنظيم خمس ورش عمل.

ويشارك في أعمال الملتقى (على مدار أيامه الثلاثة) أكثر من مائتي شخص من مديري المكاتب التعاونية والقائمين على الدعوة في مختلف مناطق المملكة الى جانب عدد من الدعاة وطلبة العلم.

ففي اليوم الأول تعقد ثلاث جلسات الأولى بعنوان (التنسيق بين المكاتب التعاونية الواقع والمأمول) ويرأسها الشيخ عبدالله بن محمد اللحيدان ويحاضر فيها كل من الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله البريك والشيخ توفيق بن قاسم الشرهان.

والجلسة الثانية بعنوان (رعاية المسلم الجديد) ويرأسها الشيخ الدكتور عبدالواحد بن حمد المزروع ويحاضر فيها الشيخ علي بن مقبول العمري أما الجلسة الثالثة فعنوانها (مقترحات لتطوير أعمال المكاتب) ويرأسها الدكتور محمد بن صالح القاضي ويحاضر فيها الشيخ عبدالله المبرد من مؤسسة الراجحي والجلسة الرابعة بعنوان (مهارات التخطيط للعمل الدعوي) ويرأسها الشيخ يحيى بن ظافرالغامدي ويحاضر فيها الشيخ منصور بن عبدالرحمن الجنوبي.

وفي يوم الاربعاء الأول من شهر صفر القادم تستهل الفترة الصباحية بعقد سلسلة من ورش العمل الأولى بعنوان (سبيل تفعيل مجلس الادارة) والثانية بعنوان (تنمية الموارد البشرية) والثالثة بعنوان (اللائحتان المالية والادارية للمكاتب التعاونية» والرابعة بعنوان (أعمالنا كيف نبرزها) والخامسة بعنوان (تنمية الموارد المالية وتوجيهها).