تواجه الدول الخليجية معوقات تؤثر على الانتاج الزراعي، فهناك قلة للموارد المائية، حيث انعدام الأنهار والبحيرات ونضوب المياه الجوفية وغيرها، وكذلك ارتفاع نسبة الملوحة في بعض المناطق وطبقاً للأمانة العامة لدول المجلس فإن هناك معوقات أخرى وهي:

  • افتقار التربة للعناصر الغذائية مما يؤدي إلى قلة الانتاج.

  • تعرض الأراضي الزراعية لعوامل التعرية والانجراف مما يؤدي إلى زيادة الأراضي الصحراوية على حساب الأراضي الزراعية.

  • وجود التربة خشنة القوام يجعلها قليلة الاحتفاظ بالماء وبالتالي قليلة الانتاج.

  • ندرة الأمطار وكثرة التقلبات المناخية القاسية مما يؤدي إلى الجفاف المستمر.

  • تعرض المنطقة للرياح الشديدة المحملة بذرات الرمال مما يؤثر على النمو والانتاج النباتي سواء المحاصيل أو نباتات المراعي والغابات، كما ان الرمال الزاحفة تغطي الأراضي الزراعية مما يقلل من مساحتها ويزيد من مساحة الأراضي المتصحرة.

  • الاعتماد الكلي على المياه الجوفية في الزراعة نظراً لعدم وجود مصادر مائية سطحية كالأنهار والبحيرات والعيون.

  • تعرض المراعي للرعي الجائر مما أدى إلى زوال الغطاء النباتي مسبباً التصحر في المناطق الرعوية، وبالتالي عدم حصول الحيوانات على كفايتها الغذائية من نباتات المراعي بالإضافة إلى قلة الأعلاف المزروعة.

  • الزحف العمراني وتوسعه على حساب الأراضي الزراعية مما قلل مساحتها وبالتالي قدرتها الانتاجية.

  • تدني انتاج السلالات الحيوانية المحلية مما أدى إلى قلة الانتاج الحيواني.

ويمكن تقسيم هذه المعوقات من حيث أهميتها إلى:

معوقات تقنية وأهمها:

  • عدم جودة بذور الأصناف المحلية سواء من الحبوب أو الخضار أو الفواكه مما يؤدي إلى قلة انتاجها وقابليتها للإصابة بالآفات والأمراض.

  • عدم توفر أنواع البذور الملائمة للظروف البيئية والمناخية للمنطقة والمقاومة للأمراض والآفات.

  • تدهور السلالات الحيوانية الموجودة بسبب الجفاف وعدم توفر الأعلاف الكافية مما يسبب نفوق الحيوانات وقلة الاخصاب لديها.

  • قلة الأجهزة والإدارات المختصة بالبحوث والإرشاد، وبالتالي عدم الاستفادة من الأنواع ذات الجودة الانتاجية العالية.

  • عدم التركيز على استخدام المواد الكيماوية المناسبة والبذور المحسنة والمخصبات ومقاومة الآفات والحشرات والحشائش.

  • عدم استخدام الوسائل الحديثة في الزراعة بشكل مكثف مما يؤدي إلى قلة الانتاج، وبالتالي قلة دخل المزارع مما يجعله يعرض عن الزراعة ويبحث عن عمل آخر لزيادة دخله.

  • قلة الأيدي الوطنية العاملة والمدربة والفنيين والمهندسين الزراعيين الوطنيين بسبب التحول عن ممارسة الزراعة إلى أعمال أخرى أوفر دخلاً وأقل تعباً.

كما أن عزوف الشباب عن العمل بالمجال الزراعي له أثر كبير على تدني وتدهور الانتاج الزراعي والحيواني.

  • استخدام الأيدي العاملة الوافدة العديمة الخبرة للعمل في الانتاج الزراعي والحيواني أدى إلى تدهورهما وقلة مردودهما.

معوقات تنظيمية وأهمها:

  • عدم وجود نظام حيازي وإدارة مزرعية مستقرة وثابتة تخدم المزارع وتخطط للانتاج.

  • عدم وجود نظام تسويقي للحاصلات الزراعية مما يؤدي إلى تذبذب الأسعار وتحكم تجار التجزئة بالأسواق مما أدى إلى تدني أسعار الحاصلات الزراعية المحلية بالإضافة على منافسة الانتاج الزراعي المستورد.

  • قلة دخل العاملين بالزراعة مقارنة بالعاملين بالمجالات الأخرى كالصناعة والتجارة والخدمات.

  • نقص الخدمات العامة والخدمات الزراعية مما يحول دون انجاز المشروعات والبرامج المواجهة لتطوير القطاع الزراعي.

  • عدم التنسيق والتنظيم بين الأجهزة المهيمنة على الزراعة مما أدى إلى تضارب الأهداف والسياسات الزراعية بالإضافة إلى ضعف انتاج الكوادر الفنية والإدارية.

معوقات مالية واستثمارية أهمها:

  • قلة الاستثمارات المالية الموجهة في المشاريع الزراعية في معظم الدول الأعضاء نظراَ لارتفاع تكاليف المشاريع الزراعية الكبيرة.

  • عدم الحصول على مردود سريع في الاستثمارات الزراعية.

  • تخوف القطاع الخاص من الاستثمار في الأعمال الزراعية.

عدم الحصول على تمويل للمشاريع الكبيرة بسهولة.

  • التركيز الاستثماري داخل القطاع الزراعي على نشاط دون آخر مما يؤدي إلى انخفاض أسعار المواد المنتجة من هذا النشاط وارتفاع أسعار المواد الأخرى المستوردة.

وبالرغم من الصعوبات والمعوقات التي تعترض تطوير وتنمية الزراعة في دول المجلس فإن المواطنين بتشجيع من الحكومات أخذوا على عاتقهم النهوض بالزراعة بشتى الوسائل والسبل، حيث حققوا تقدماً ملحوظاً في مجال الزراعة مما أوجد انتاجاً لمعظم الاحتياجات الغذائية بعضها وصل إلى حد الاكتفاء الذاتي بل يفيض عنه والبعض الآخر في طريق الاكتفاء الذاتي، مما قلل من الاستيراد لمعظم المواد الغذائية المهمة، وذلك بدعم من الحكومات التي اتخذت كافة التدابير الكفيلة بالنهوض بالزراعة وتوسيع الرقعة الزراعية لضمان أمن المنطقة غذائياً، لتجنبها تقلبات الظروف الدولية التي تتحكم بالامدادات الغذائية وتستعملها كسلاح للضغط على الدول المحتاجة، ولتعيد للزراعة في دول المجلس أهميتها لتواكب النهضة والتطور الزراعي في الدول المتقدمة، فبدأت بالدراسات والأبحاث التي تم على ضوئها إنشاء كثير من المشاريع الزراعية الناجحة، والتي ساهمت إلى حد كبير في الانتاج الغذائي والوصول إلى نسبة عالية من الاكتفاء الذاتي من بعض المواد الغذائية الضرورية كالحبوب واللحوم والبيض والألبان وبعض الخضار والأعلاف والفواكه.

وقد قامت حكومات دول المجلس بدعم وتشجيع الزراعة والمزارعين ومنحتهم الإعانات وأعطتهم القروض الميسرة وقدمت لهم الخدمات الإرشادية والبيطرية بل والميكانيكية وأمدتهم بالخبرات اللازمة واهتمت باستصلاح الأراضي لزيادة الرقعة الزراعية والعمل على إيجاد موارد مائية جديدة كمحطات تحلية المياه المالحة ومعالجة مياه الصرف الصحي ودراسة الطبقات الجوفية للبحث عن موارد أخرى للمياه الجوفية وإنشاء السدود، كما قامت باستغلال الموارد الطبيعية الأخرى كالثروة السمكية والغابات والمراعي ونحل العسل، كما شارك القطاع الخاص في دول المجلس بنشاط ملموس بالنهوض بالقطاع الزراعي مما كان له الأثر الفعال في التوسع في الانتاج الزراعي سواء كان نباتياً أو حيوانياً، حيث يعمل في مجال الانتاج الزراعي والصناعات الغذائية أكثر من ثلاثين شركة بلغت رؤوس أموالها أكثر من ألف مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الخاصة الفردية.