أسدل معرض الرياض الدولي للكتاب أستاره بعد عشرة أيام سجلت حضورا يزيد عن 350 ألف زائر، وبحجم مبيعات بلغ نحو 60 مليون ريال، مختتماً فعالياته بعزف السلام الملكي بعد أن أديت العرضة السعودية في صورة تعيد الزوار إلى أولى فعالياته التي انتهت بمثل ما بدأ به.

وكرم المعرض في حفل افتتاحه رواد المسرح السعودي من الفنانين الوطنيين الذين أثروا المشهد الفني بأعمال تحسب للحراك الثقافي السعودي في مجمله، بالإضافة إلى تكريم العديد من المؤلفين السعوديين بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب.

وحظي معرض الكتاب برعاية كريمة من لدن مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- والذي افتتحه نيابة عنه معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي مساء الأربعاء قبل الماضي، بحضور سفير جمهورية اليونان، الدولة ضيف الشرف لهذا العام.

وانطلقت أعمال لجان المعرض قبل 3 أشهر من حفل الافتتاح باجتماعات دورية أسبوعية مكثفة لتحقيق رؤية المملكة التي تسعى للنجاح في كل المناسبات الوطنية، والتي يشكل معرض الرياض للكتاب أهمها في الشأن الثقافي لما يسجله من أرقام في أعداد الزائرين وحجم المبيعات بين معارض الوطن العربي.

وحضر معرض الرياض للكتاب هذه السنة تحت شعار (الكتاب ذاكرة لا تشيخ) وبرسالته (وقفة وفاء واحتفاء بأبطال عاصفة الحزم) والتي تمثلت في إقامة معرضين مصاحبين، (ريشة الحزم) والذي احتوى لوحات فنية تشكيلية رسمها فنانون سعوديون عن عاصفة الحزم، ومعرض (عدسة الحزم) للصور الفوتوغرافية التي التقطت لأبطال المملكة وجنودها الذين يذودون عن مقدساتها وأمنها في عاصفة الحزم.

وشارك في معرض الكتاب أكثر من 500 دار نشر محلية وعربية وعالمية، من أصل نحو 1300 طلب مشاركة، عرضت على مساحة 7 آلاف متر مربع أكثر من 1.2 مليون عنوان من مساحة المعرض الإجمالية التي تقارب 19 ألف متر مربع وذلك لإجراءات الأمن والسلامة، بالإضافة إلى أكثر من 30 جناحاً للعديد من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

وتميز المعرض هذا العام بتصميمه المستوحى من هوية وسط الرياض التاريخي التي نقلت زواره إلى ماضي عاصمتهم الحالم بجماليات الحاضر الجديد، حيث صممت البوابات على شكل البوابات الطينية القديمة، وسميت على أشهر البوابات في ذلك الوقت، بالإضافة إلى تسمية ممرات المعرض بمسميات شوارع الرياض الداخلية قديماً، إلى جانب تصميم منصة التوقيع على شكل قصر المربع التاريخي ويعتليه بيت شعري للأمير بدر بن عبدالمحسن من قصيدته المشهورة "المربع".

وضرب متطوعو المعرض أروع الأمثلة على ما يقدمه الشباب والشابات السعوديين بحضورهم في عملية التنظيم وارشاد الزوار، والذين تجاوز عددهم 350 متطوعاً ومتطوعة، توزعوا لأداء العديد من المهمات، حيث سجلت ساحة الحافلات بمركز المعارض ومواقف السيارات الإضافية تناوب 60 متطوعاً في تسيير الحشود وتنظيم عملية وصولوهم ومغادرتهم المعرض، وتواجد بقية المتطوعين في الخدمات الداخلية كتنظيم الصفوف أمام البوابات، وتوزيع بطاقات الدخول، واستقبال استفسارات الزوار حول المعرض والأجنحة.

وتفاعلت شاشات المعرض مع المناورات العسكرية لرعد الشمال والتي أقيمت الخميس قبل الماضي بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورؤساء الدول المشاركة في التمرين عبر أفلام وثائقية عن أفرع القوات العسكرية السعودية وما تمتلكه من تقنيات وتجهيزات، إلى جانب عروض الأطفال باللباس العسكري السعودي على أنغام الأغاني الوطنية.