كشفت دراسة سعودية حديثة لأبحاث أمراض المفاصل والروماتيزم أجريت على 250 مريضاً بالتهاب المفاصل الروماتويدي في مكة المكرمة والرياض وجدة وأبها أن معظم المرضى يطلبون مساعدة أطباء جراحة العظام مما يؤخر الإحالة على طبيب الروماتيزم لنحو 30 شهراً ما يعد سبباً رئيسياً في تدهور الحالة وقد يؤدي إلى تعقد سبل العلاج مستقبلاً.

وأشارت الدراسة إلى أن أمراض المفاصل الروماتويدي قد تستغرق ستة أشهر بين بدء ظهور أعراضها وبداية حدوث الآلام إلى أن يتم زيارة الطبيب.

وقال د. هاني المعلم استشاري طب الباطنة والروماتيزم خلال تدشينه في جدة لكتاب "مهارات طب الروماتيزم" إن الأمراض الروماتيزمية تزيد خطورتها عن أمراض عديدة، وتعد أكبر سبب يقود أعداداً متزايدة من المرضى إلى مراجعة العيادات بعد التهابات الجهاز التنفسي العلوي.

وأضاف أن الدراسات العالمية تبيّن أن 1-2% من الناس عالمياً يعانون من التهاب الروماتويد المفصلي، وأن تسع سيدات مقابل رجل واحد يصبن بالذئبة الحمراء والتي تعد من الأمراض الروماتيزمية أيضاً، وأن 90% من الناس يعانون من آلام في الظهر في مرحلة ما من حياتهم.

وشدد د. المعلم على أهمية مراجعة المريض للطبيب المختص بمجرد الشكوى من آلام بالمفاصل لإجراء الفحص اللازم لتشخيص طبيعة المرض والعلاج الدقيق المناسب له، محذراً من اللجوء لأطباء غير متخصصين أو الاعتماد على وصفات شعبية من أعشاب أو تناول علاجات دون استشارة الطبيب لما يمكن أن تسببه من مخاطر على صحة المريض.

ويعد كتاب "مهارات طب الروماتيزم" الإصدار العلمي الأول من نوعه على مستوى أبحاث أمراض المفاصل والروماتيزم في المملكة، وشارك في إعداده 51 استشارياً متخصصاً في أمراض الروماتيزم ومن تخصصات طبية أخرى، وحضر المناسبة أكثر من 200 استشاري وطبيب أمراض روماتيزمية ومختصين في المجال الطبي بشكل عام.