اعذروني سأربط الأنا بهذا المقال استرشادياً حيث إنني اكتب منذ ما يقارب من 30 عاماً في مؤسسة اليمامة الصحفية منتقلاً من المجلة إلى الجريدة ومتخصصاً في الكتابة الإعلامية نصف هذه المدة. أن تكتب في الرياض فهذا يعني الشيء الكثير لك فأنت لست في جريدة مغمورة أو موقع إلكتروني محدود المتابعة ولهذا تتوقع أن صوتك عبر هذه الجريدة يصل ولا شك لمن يعنيهم أمر ما تكتب وحتى نسهل لمن يعنيهم الأمر سمينا الزاوية مدارات إعلامية ولم نقل أنها مدارات زراعية أو صناعية ولندرة من يكتبون في هذا المجال فأنت تكتسب خاصية تركيز المتابعين ولهذا فعندما توجه مقالاتك لهيئة الإذاعة والتلفزيون فإنك تتوقع تفاعلها مع ما تكتب وعندما يكون ما تخاطبها به هو تطوير الإنتاج المرئي والمسموع في المقام الأول فإنك ولاشك تتوقع أن تجد التفاعل منهم ومن زملاء المهنة الذين يعنيهم ما يطرح من أفكار سواء كان سلباً أو إيجاباً فلماذا هذا الصمت الغريب ولماذا لا نجد أي تفاعل منهم؟ لنقل أنهم لا ليستمعون إلا لأنفسهم فلماذا لا يمنحون الإعلام فرصة معرفة أخبارهم وخططهم وإنجازاتهم خاصة وهم جزء مهم من المنظومة الإعلامية وملاك وسيلة إعلامية ويستطيعون من خلالها تقديم برنامج يقدم أخبارهم ويسمع مرئيات شركائهم المشاهد والمنتج. كم أشعر بالاستياء عندما اطرح فكرة وتكون ردود بعض القراء كما يلي (يا رجال ما حد درا عنكم ولا قنواتكم الداجه أو انا منذ عام 1990 م وأنا ساحب عليهم من يوم نزل الدش –الخ ما ورد تعقيباً على مقالي بعدد الرياض (17408) لماذا يفقد المشاهد السعودي ثقته بقنواته ولماذا يفقد المنتج السعودي ثقته بقنواته ولماذا لا يهتم المسؤول فيهما بما يحتاجه شركاؤه؟ إلى متى تبقى هيئة الإذاعة والتلفزيون حبيسة البيروقراطية في وقت تشهد أجهزة الدوله في الوقت الحالي تحولاً إلى العمل المؤسساتي والى ديناميكية اتخاذ القرار وهي لا تحظى بما تحظى به الهيئة من أنظمة تخولها العمل بحرية تكفل لها تحويل معظم قطاعاتها إلى شركات تعمل وفق آلية لا إنفاق بلا مقابل وسياسة البحث عن مصادر الدخل الإضافي وهي كفيلة بجلبها لأن لديها ما تقدمه للراعي والمعلن متى ما أحسنت اختيار ما تقدمه من برامج وأعمال سواء أنتجت داخل استوديوهات الهيئة أو خارجها عبر المنتج السعودي المتحفز دوما للعمل المستمر. المشاهد خياراته متعددة والطريق إلى جيب المعلن هي عينا المشاهد فمتى انصرفتا عن شاشتنا أغلق باب المعلن في وجوهنا أما المنتج فلقد اجتهد ليكون له جمعية تمثله وتدافع عن حقوقه وطوال عشر سنوات لم تحمل جمعيته آلية أي خبر يسره لأن الهيئة لا تمنح الجمعية فرصة تطوير العلاقة بينها وبين المنتج وإلا لعلم المنتج من جمعيته ما يفيد بذلك ولا اعتقد أن ممثلي المنتج في جمعيته سيجتمعون بالمعنيين دون إبلاغ من يمثلونهم أو يستأثرون ببعض المكاسب على حساب من اختاروهم لتمثيلهم

أرجو من هيئة الإذاعة والتلفزيون منح الإعلام ما يستحقه من التجاوب مع ما يطرح من قضايا وأفكار تستحق عنايتهم وإن كانوا في غنى عن ما يطرح فعليهم أن يطلعونا على طريقتهم في التفكير نيابة عنا حتى نعرف كيف نخطط لاستمرار العلاقة بيننا وبينهم وبالمناسبة طرحت قبل عدة سنوات تحقيقاً مطولاً في جريدة "الرياض" عن قنوات (أي ار تي) واجتمع مالكها بالمسؤولين لمناقشة ما ورد بالتحقيق فقال البعض منهم لا عليك أنه منتج ويود التقرب من قناتنا وقال البعض أنه حاقد على نجاحاتنا وغيرها إلا أن مالك القناة اسكت كل الأصوات قائلاً: ولماذا لا نتعامل مع ما طرح على أنه ناصح يريد إصلاحنا وهكذا فعل وخاطب الجريدة وكاتبها وشكر واثنى على ما طرح ووعد بالتطوير والإصلاح وليت هيئتنا تعلم أن جريدة "الرياض؛ لم تفرد هذه الزاوية لتحقيق أهداف شخصية وإنها لا تنشر إلا من مبدأ ناصح يريد الإصلاح وأن هذه الزاوية شأنها شأن كل الزوايا مساحة للإفصاح بهدف الإصلاح..