طالبت ناشطة في التوعية بأضرار التطعيم بتعديل الأنظمة المتبعة في الهيئات الطبية والتي تقضي بإلزامية التطعيم، مستندة إلى قرارات دولية اتخذت في هذا الشأن، وأقرت صناديق للتعويض عن أضرار التطعيم.

لكن الناشطة التوعوية فاطمة عيسى قالت إن قائمة الدول التي اعتمدت صناديق لتعويض المتضررين والبالغة 19 دولة أجنبية، خلت قائمتها من أي دولة عربية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن صناديق التعويض تضمن لضحايا التطعيم دفع التكاليف الطبية ورواتب إعاقة وتعويض عن خسائر غير اقتصادية، كما تدفع تعويضات عن حالات الوفاة.

وقالت ل"الرياض" إن الأضرار التي لحقت بالمتضررين في الوطن العربي لا نجد لها اعترافا رسميا مقبولا من قبل الهيئات الطبية العربية الرسمية ناهيك عن دفع تعويضات رسمية لضحاياها.

وأضافت "نجد أن شركات تصنيع اللقاحات لا تتحمل أي مسؤولية عن الضرر الذي يحصل من جراء تلقي التطعيم وتباعا فإن تعديلا على قوانين إلزامية التطعيم نراه مطلبًا عادلا".

واستندت إلى دراسة نُشرت على موقع منظمة الصحة العالمية تخصصت في مراجعة كافة برامج التعويض الدولية الخاصة بالأحداث الضائرة التي تنسب لتلقي اللقاحات، تضمنت قائمة شملت ١٩ دولة فقط في العالم أقرت صناديق للتعويض عن أضرار التطعيم.

وأضافت "تضمنت القائمة الدول وسنوات إقرار صندوق التعويض كالتالي، ألمانيا ١٩٦١، وفرنسا ١٩٦٣، وسويسرا ١٩٧٠، واليابان ١٩٧٠، والدنمارك ١٩٧٢، والنمسا ١٩٧٣، ونيوزلندا ١٩٧٤، والسويد ١٩٧٨، والمملكة المتحدة ١٩٧٩، وفنلندا ١٩٨٤، والولايات المتحدة ١٩٨٦، وكندا (الكيبيك) ١٩٨٥، وتايوان ١٩٨٨، وإيطاليا ١٩٩٢، وكوريا الجنوبية ١٩٩٤، والنرويج ١٩٩٥، وايسلنده ٢٠٠١، وسلوفانيا ٢٠٠٤، إضافة إلى دولة المجر في ٢٠٠٥".

وقالت "قبل إقرار قانون صندوق التعويض في ألمانيا فقد أقرّت المحكمة العليا الألمانية أن الناس الذين تأذوا بالتطعيم الإجباري (حينها كان لقاح الجدري smallpox) يستحقون التعويض".

ولفتت إلى أن المخاوف من الأضرار الناتجة عن العقاقير ساهمت بعد مأساة ثاليدوميد في ستينيات القرن الماضي والأضرار الناتجة عن التطعيم الثلاثي الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي المعروف بDTP في تشكيل ضغوط من أجل إنشاء صناديق تعويضية في كل من النمسا والدانمرك واليابان ونيوزيلندا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة في فترة السبعينيات من القرن الماضي.

وعلى الرغم من إقرار صناديق لتعويض ضحايا التطعيم فإن عددا من هذه الدول (مثل المملكة المتحدة، السويد، النرويج، وايسلنده وألمانيا وفنلنده والدنمارك والنمسا) لا تفرض التطعيم الإلزامي ولا تربطه كشرط مسبق لتلقي خدمات التعليم الحكومي كما هو الحال في الدول العربية.

ووفق جدول إصابات اللقاح الرسمي الأميركي فإن أضرار التطعيم تشمل -وليس حصرًا على- صدمة الحساسية والتهاب العصب العضدي والتلف الدماغي والتهاب الدماغ والتهاب المفاصل المزمن ونقص الصفيحات وعدوى الحصبة الناتج عن فيروس اللقاح لذوي العوز المناعي وشلل الأطفال الشللي وعدوى شلل الأطفال الناتج عن فيروس اللقاح والانغماد المعوي والوفاة.