لا تزال النصوص الثرية تعطي وتتجدد، وتتأبى على الاختزال؛ فالقرآن الكريم، لا يبلى، ولا تفنى عجائبه، ويظل يزداد ذكرا ورحمة وهدى وإيمانا في صدور من يتلونه ومن يستمعون إليه.. وبقيت تتجدد كذلك نصوص بشرية عظيمة، منها النص الجاهلي الذي تجدد في أوانه الزمني في صنائع شعرائه الذين شكلوا في نصوصهم تلقيهم الثري له.
وبين يدي اليوم كتاب أحسبه مختلفا حيث إنه يخلق الكتابة خلقا بعد خلق؛ يلتقط نُوىً تظل باعثة للتجدد، ويفحصها انتماء وتناميا بين نص ونص.
يتحرك النص فيه من نصوصيته، لينداح في واقع المتلقي، وفي ملابسات بين النص وصاحبه، ومن الشعري إلى السردي، من ليلى جماع طقوس حب الجاهليين إلى عائشة فاتنة المحدثين: البياتي، علي الحازمي، إبراهيم زولي إلى الثبيتي في أوج توهجه وفرحه بالحياة إلى انتقال ناعم مخملي من اليمن إلى جدة، لتلقي نبأ الخليوي عن جلطة أبي يوسف، ليحتضنه المسجد الحرام قبل أن يشيع لمثواه الأخير في المعلاة رحمه الله.
من تشبع بالقصيدة العمودية حتى التلبس بها كتابيا في أفق التفعيلة، إلى قصيدة النثر وهي تأبى إلا الشعر إلى القلق ممن يداخلها به، من كل ذلك إلى أصحاب (يابس النزاح) الذي جسدته رواية رجاء عالم مع وايته، ومع معاونه، ومع أصحابه حين يكرمهم ويحدثهم.
كل هذا في كتاب عبدالهادي صالح (خلف الكتابة) في لغة تشكل بلاغتها من امتزاج واقعية تتأبى على الابتذال مع رأي ناقد وتأمل فني عميق، هذا ما خامرتني به قراءة هذا الكتاب.


1
متعب الزبيلي
2016-01-30 10:55:47لا يخلق خلق بعد خلق الا ملك الملوك الله رب العالمين.. وعلينا ان نحمد ونشكر من علمنا مالم نعلم، رازقنا ومحيينا وواهبنا كل النعم له الحمد وله الشكر.. ولندع صفات الله، فااننا محاسبون على كل صغيره وكبيره
2
فاطمة القرشي
2016-01-30 10:14:54دائما تبرز لنا جمال الحياة اما بكتاباتك او حتى بأشاراتك،، دمت لنا بوافر الصحه والعافية والجمال اخا وفخرا