حذر د.منصور الحيدري أستاذ السياسة المساعد بالمعهد العالي للقضاء من التساهل الكثير في تجاوز الإشارة عندما تكون برتقالية أو صفراء باعتبار أن هذا العمل يعد نظامياً دون أي وجود مسؤولية على السائق في ذلك.

وقال الحيدري ل"الرياض" اللائحة التنفيذية لنظام المرور فرقت بين الإضاءة المستمرة باللون الأصفر، وبين الإشارة المتقطعة.

حيث إن الإضاءة المستمرة باللون الأصفر كما هي الحال في غالب إشارات المرور والتي تكون ما بين الإشارة الخضراء، والحمراء فإن اللون الأصفر لا يعني السماح بتجاوز الإشارة؛ إذ نص نظم المرور على أن هذه الإشارة تعني "التحذير وأنه على المركبة التوقف وعدم تجاوز خط الوقوف".

ونوه د.الحيدري إلى إن من تجاوز الإشارة الصفراء ذات الإضاءة المستمرة كما هي غالب الإشارات الضوئية، وترتب على هذا التجاوز حادث فإنه يعد مسؤولاً عن كل ما ترتب على ذلك الحادث من أضرار سواء أكانت بشرية أم مادية، ويؤيد ذلك بعض الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم في بلادنا، ومثال ذلك ما جاء في حكم قضائي صادر من المحكمة العامة ببريدة عام 1435ه.

وأضاف الحيدري: وتتلخص الدعوى في وقوع حادث اصطدام بين سيارتين نتج عنه وفاة أحد السائقين، وتلف سيارته بنسبة كبيرة، فادعى ورثته على السائق الآخر تجاوزه للإشارة الضوئية بسرعة عالية ما نتج عنه حادث الاصطدام والوفاة مطالبين بدية ابنهم وبضمان ما تلف من سيارته، فأجاب المدعى عليه أنه لم يتجاوز الإشارة، كانت الإشارة صفراء، ولم ير الإشارة الحمراء وأنه كان يسير بسرعة 80 كيلومتراً، فكتب فضيلة القاضي لإدارة المرور للإفادة عما إذا كان تجاوز الإشارة الصفراء يعد خطأ نظاماً، ويلحق بتجاوزها وهي حمراء أو يلحق بتجاوزها وهي خضراء، ومن ثم فلا يكون المدعى عليه مسؤولاً، فجاء الرد من إدارة المرور بأن تجاوز الإشارة وهي صفراء يعد خطأ نظاماً، ويلحق بتجاوزها وهي حمراء، فحكم القاضي بثبوت إدانة المدعى عليه بالقتل الخطأ؛ لأن ما فعله يعد مخالفة نظامية نشأ عنها وفاة مورث المدعين، وحكم عليه بدفع دية القتل الخطأ بالإضافة إلى أرش نقص سيارة المتوفى وهو الفرق ما بين قيمة السيارة قبل الحادث، وقيمتها بعده، وأيّد الحكم من محكمة الاستئناف.