شهدت فترة العشرينيات الصاخبة من القرن الماضي تغييرات هائلة في المجتمع الأوروبي والأمريكي وترك هذا العقد بصمته على الفن والموسيقى وبطبيعة الحال الأزياء.

ويقول روبرت هيرتسوج من كلية تصميم الأزياء في شتوتغارت "مازال الأفراد يشعرون بسحر هذه الفترة في يومنا هذا".

تحرر المرأة كان إحدى القوى المحركة الرئيسية في عشرينات القرن الماضي (1920) وهو ما يمكن رؤيته في الملابس ومساحيق تزيين الوجه -المكياج- وتصفيفات الشعر التي هيمنت من برلين في عصر الفايمار إلى نيويورك وبوينس ايريس.

لولا الحرب العالمية الأولى ربما ما كان تحرر المرأة حدث أبدا، بحسب خبيرة الأزياء شتيفاني تسارنيتش.

وخلال الحرب بدأ توظيف النساء بأعداد كبيرة بسبب تجنيد الرجال على حساب القوى العاملة.

"وهذا أدى إلى إدراك أن المشد /الكورسيه/ الضيق وأزياء الماضي كانت تقيد حركة المرأة"، وهذا كان أحد العوامل المؤدية إلى الاستغناء عن الكورسيه وميلاد أزياء المرأة الحديثة.

وتقول تسارنيتش "ومن هنا بدأت النساء في ارتداء السراويل".

وأضافت أن بعض أكبر رموز الأزياء في العالم سطع نجمهم في الفترة التي تلت الحرب. لعب الفرنسي كوكو شانيل دورا حاسما في تحرير المرأة من الكروسيه، وذاعت شهرة الألمانية مارلينه ديتريش في عشرينيات القرن الماضي ولا تزال تعد أحد رموز الأزياء في عصرنا هذا..

وبالنسبة للنساء هذا يمكن أن يعني ارتداء سراويل واسعة للغاية بها ثنيات أو بلوزة مزودة بصف أزرار كامل.

أصبحت التنورات أقصر في عشرينيات القرن الماضي بهدف الإثارة، بحسب تسارنيتش. وأصبحت بعض النساء تشعرن بالسرور بوصفهن أنهن يتمتعن بجاذبية ويتقن للمساواة مع الرجال.

وماذا عن أزياء رجال عشرينيات القرن الماضي؟ تقول تسارنيتش "ركز الرجال على الأناقة"، وهذا أدى إلى ظهور البزات المقلمة والأحذية وتصفيف الشعر إلى الوراء ووضع مادة دهنية -جيل- والأهم من هذا كله هو القبعات.

ويشير مولر-تومكينز إلى أن قبعة الرجال الكلاسيكية صارت موضة مجددا في شوارع أوروبا، وأعاد الشباب بالتحديد اكتشاف هذه الأناقة ويرتدون القبعات وربطات العنق والبابيون.