ضربة قاضية يوجهها الشاهد المقنع حسام طاهر حسام الذي اعتمد تقرير ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية على اعترافات سابقة له مع الشاهد الملك محمد زهير الصديق فالأخير مسجون بتهمة التضليل في السجون الفرنسية والأول يعلن في مؤتمر صحفي عقده في دمشق بأنه أدلى بشهادته تحت الضغط واغراء المال من قبل بعض الشخصيات اللبنانية.

ولدى سؤال «الرياض» للشاهد المقنع عن اسماء الجهات أو الأشخاص التي كانت مسؤولة عن ايجاد الشهود الكاذبين والرشى أكد بأن الجهة هي وزارة الداخلية اللبنانية كما أشار إلى تورط جبران تويني رئيس تحرير جريدة «النهار» وبعض المحسوبين على تيار المستقبل. ورداً على «الرياض» أيضا حول كيفية دخوله الأراضي السورية وفيما إذا توجه للجنة القضائية السورية أم إلى الجهات الأمنية أكد قال «دخلت الأراضي السورية بشكل غير نظامي» وأضاف توجهت مباشرة إلى لجنة التحقيق ولم التق حتى ساعة المؤتمر الصحفي مع أية جهة أمنية سورية وأضاف بأنه قام بترك سيارته على الحدود السورية - اللبنانية بعد أن حمل بعض من ثيابه في سيارة تكسي واتفق مع السائق بأن يلتقي معه بعد المنطقة الحدودية حيث قام هو بتجاوز الحدود سيرا على الأقدام .

وفيما يتعلق بالجهات التي طلبت تجنيده للشهادة ضد سورية أكد بأنه بعد أن اعتقل لأكثر من 13 يوما قاموا بمواجهتي مع ثلاثة شهود «لا أعرفهم» أكدوا بأنني واحد من الذين فجروا سيارة شيروكي على الدورة بلبنان ولكني انكرت وبعد ستة أيام من التعذيب «جاء لعندي مستشار سعد الحريري واسمه فارس خشان وقال لي سأخلصك إذا تعاونت معنا .. بدل من أن تقضي عمرك بالسجن ووضع لي سيناريو الأقوال التي يجب أن أقولها للجنة التحقيق» .

وعن الأسئلة التي وجهت له بخصوص حزب الله قال الشاهد المقنع «كانوا يسألوني عن الحزب ومكانته»، ونفى الشاهد السوري نفيا قاطعا أن تكون بهية الحريري شقيقة المرحوم رفيق الحريري على دراية بأنه شاهد مزور.

وفيما إذا كان هناك يعرف من هو قاتل الحريري قال: «ربما إذا سألتم سعد الحريري يعرف من قتل أباه وأعتقد أن صاحب المصلحة الأساسية هي إسرائيل إضافة لبعض اللبنانيين الذي يحملون الجنسية اللبنانية إلا أنهم إسرائيليون في حقيقية الأمر».

ونوه الشاهد المقنع بأنه طلب منه الشهادة ضد سورية وبالتحديد ضد العقيد ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري واتهامه بأنه هو الذي قتل أحمد أبو عدس «المتهم بالتفجير» كذلك اتهام اللواء آصف شوكت صهر الرئيس السوري بقيامه بالتخطيط لعملية الاغتيال وأكد الشاهد المقنع بأنه وعد بالحصول على مليون و300 ألف دولار كان من المقرر أن تودع في بنك المدينة، وحول مجال عمله أكد بأن كان يعمل حلاقاً رجالياً وأنه يتعاون مع قوات الأمن السورية واللبنانية منذ 13 عاما من أجل مكافحة الإرهاب ولدى سؤاله عن إمكانية أن يكون مزروع من قبل سورية للنيل من التحقيق الدولي نفى ذلك بشكل قاطع، وعن الشاهد الذي وجد ميتا في منطقة ضهر البيدر جراء حادث سيارة قال الشاهد المقنع بأن «الله لم ير بالعين لكنه عرف بالعقل» وتساءل .. كيف يموت الشاهد بحادث سيارة ويقطع رأسه، وحول معرفته بالعميد رستم غزالة أكد بان رقمه كان لديه عن طريق زميل له لكنه لا يعرفه بشكل شخصي ولم يلتق به أبدا.

وعن لقائه بلجنة التحقيق الدولية واقناعها بأنه شاهد ذو مصداقية أكد بأنه التقى باللجنة بعد انسحاب العميد رستم غزالة من لبنان بحوالي شهر وعليكم سؤال ميليس «كيف اقتنع بأنني ذو مصداقية»، و لدى سؤال الشاهد حول إمكانية وصف مكتب فارس خشان و المونتي فردي فوصف الجهتين بدقة متناهية.

وحول الاغراءات والهدايا التي تلقاها من الجهات المغرضة أكد الشاهد المقنع أنه أخذ من الدولة اللبنانية مبلغ مليون و 800 ألف أي ما يعادل 300 دولار وسيارة من نوع نيسان موديل 2005، وبما أنني كنت مقنعاً فقدموا لي سيارة تويوتا تحمل الرقم 655333 وعرض الشاهد مفتاح السيارة واقترح وضعه في مستودعات قصر العدل السورية.

وبالنسبة للتهديدات التي تعرض لها أكد بأن الشخصين الأجنبيين اللذين التقى بهما في مكتب فارس خشان قالا له «لا تفكر في يوم من الأيام تلعب بذنبك و تعمل نفسك رأفت الهجان أو رامبو .. نطالك لو كنت ببطن أمك مهما طال الزمن» وأضاف أنا ناطرهم .

وفيما يتعلق بإذا كان لديه معلومات عن ملابسات اغتيال سمير قصير أو جورج حاوي أكد الشاهد بأنه لم يسمع شيئا عنهما وأضاف أن فارس خشان طلب منه التأكيد بوجود لائحة سوداء سورية للاغتيال ومنهم جبران تويني، غطاس خوري، مروان حمادة ... وقال هم أعطوني هذه الأسماء وبالتحديد فارس خشان واعتقد أن هذه المعلومات دفعت جبران تويني للهروب إلى فرنسا.

وحول الشاهد زهير الصديق أكد الشاهد السوري المقنع بأن هذا الشاهد من صنع وليد جنبلاط ومروان حمادة اللذين قاما بوضعه في سيارتهما وأخذاه إلى احدى السفارات العربية وبقي الصديق 3 أيام وأعطياه 22 ألف دولار وقالا له إذهب واضاف بأن جنبلاط هو الذي طلب من الصديق القول بأنه كان يعمل سائقا عند بهجت سليمان.

وحول قصة سيارة الميتسوبيشي أكد حسام حسام بأنهم لقنوه القول بأن السيارة دخلت سورية ومن ثم ذهبت للفرقة العاشرة التي تبعد عن الحدود اللبنانية حوالي 40 كم ثم اختفت السيارة يومين ثم جاءت سيارة اسعاف للجيش السوري حملت المتفجرات وطلعت لمكان مجهول ولما سألت عن المكان المجهول قالوا لي في غيرك بيعرف المكان المجهول وعليك الاكتفاء بان السيارة ذهبت لمكان مجهول وقالوا لي عليك القول انك رأيت السيارة في فرع حمانة يوم 11، وفي يوم 12، 13، 14 تم تغيير دولابها ونزلت على بيروت ودخلت البوليفاج وضهرت الساعة 12 وهنا ينتهي دوري في الشهادة.

من جهته أوضح الدكتور ابراهيم دراجي الناطق الرسمي باسم اللجنة القضائية السورية بشأن اغتيال الحريري بأن تقرير ميليس إذا كان يقوم على شهادتي محمد زهير الصديق وحسام طاهر حسام فأن التقرير انهار قانونيا بل سقط بشكل كامل وإذا كان للجنة معلومات جديدة فيطلعونا عليها.