بعض المسميات من كبرها تتوقع أنها صاحبة قرار بينما هي صاحبة وجهة نظر مثل الجمعيات ولجان الغرف التجارية وغيرها، ومنها لجنة السينما في جمعية المنتجين والموزعين السعوديين. هذه اللجنة التي عرفت بالأمس أنها موجودة وأن لها رئيسا ولا نعرف منهم أعضاءها ولا ما هي إنجازاتها عدا أن رئيسها أراد معد برنامج أن يشهر برنامجه على حسابه "فجاب العيد" بموضوع يندرج تحت تعريف المطلوب الممنوع مثل قيادة المرأة للسيارة وغيرها من القضايا التي حلها بيد أصحاب القرار.

رئيس لجنة السينما في الجمعية كان يفترض أن يحل ضيفاً على برنامج الراصد في الإخبارية ولهذا روج البرنامج للموضوع بتغريدة مفادها أن السينما أصبحت رسمياً في المملكة وأنه تم توقيع عقد إنشاء أول صالة وأن التفاصيل في البرنامج وهنا تفاعل الناس مع الخبر لأن مصدره قناة الأخبار الرسمية والتي يفترض أنها "تجيب العلم". ولمصداقية التغريدة انقسم الناس في الفترة ما بين إطلاق التغريدة وموعد البرنامج إلى مؤيد ومعارض ومصدق ومكذب ورغم أن مصدر الخبر الإخبارية السعودية فلقد أتى النفي سريعاً من المبنى المجاور لها ومن هيئة الإعلام المرئي والمسموع والجميع تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام.

هل يعقل مثلاً أن يخرج لنا عضو في لجنة النقل في الغرفة التجارية ليقول لنا إنه تم السماح للمرأة بقيادة السيارة؟. ألا نفرق بين القرارات التي لا تصدر إلا من أعلى سلطة في الدولة وتصدر من جلسات مجلس الوزراء و"السواليف"؟. لو قيل لنا إن هناك دراسة لهذا الموضوع وإن اللجنة المعنية مكلفة بها لقلنا منهم أطراف تلك الدراسة لنحدد مدى مصداقيتها؟ لماذا نشغل الناس ببعض الأخبار غير الصحيحة؟. التغريدة انتشرت في العالم لدرجة أنني تلقيت العديد من الرسائل من مخرجين وكتاب من خارج المملكة يستفسرون عن صحة الخبر فكان ردي أن السينما موجودة في جيب كل سعودي ولكن دور السينما قرار سيادي لن يتخذ دون دراسات، وهناك تيارات تؤيد وتيارات تعارض ولكننا لم نصل حتى الآن لمرحلة دراسة الإيجابيات والسلبيات لها، ولهذا فالذي يهم فيما حدث ليس وجود سينما أو عدمها إنما بعض التصريحات الضارة ولعلي أتذكر بالمناسبة أنني كنت أنتج برنامج "شخصيات وتجارب" وتلقيت اتصالاً من التلفزيون بإيقاف إنتاج الجزء الثاني من البرنامج ليس لأنني ارتكبت خطأ ما ولكن لأن زميل آخر ينتج برنامجاً مشابهاً ويعرض للمصادفة على الإخبارية أراد الترويج للحلقة التي ستعرض فنشر في الصحافة خبراً على لسان ضيفه التالي يتعارض مع المتعارف عليه فأتى الرفض لكل هذا النوع من البرامج، ولهذا كنت أتمنى من الإخبارية أن لا تتراجع عن فقرتها التي روجت لها وأن لا تلغي تغريدتها وأن تكمل استضافة الضيف ليقول ما لديه لكي لا تهتز مصداقيتها أمام الناس.