قد يكون الإصرار والعزيمة أحد أبرز الخصائص التي يفتقد إليها اللاعب السعودي في الآونة الأخيرة، وخصوصاً من حظي بحيّز كبير من تسليط الأضواء والشهرة على المستطيل الأخضر.

تلك السمة البارزة التي وإن وجدت في لاعب كرة القدم، فإنها تمنحه ثقة جماهيرية وإدارية كبيرة، يزداد حجمها اتساعاً حتى يحظى بشرف أجمل وأهم قميص كروي.. المنتخب السعودي.

وبالحديث عن هذه النوعية من اللاعبين، نجد أن النجم المتجدد سلمان المؤشر قصّة جميلة تحكى في الوقت الحالي، عن مدى تكبد لاعب كرة قدم للصعاب، وتحمّله المشاق في سبيل إثبات الوجود، وكسب التحدي في عالم مليء بالمواهب الكروية.. وإن كان بعضها لا يعرف قدرها فعلياً.

ابن ال27 ربيعاً حزم حقائبه نحو العديد من الأندية خلال 10 سنوات مضت حتى استقر أخيراً وكسب الرهان كأحد أبرز وأهم صنّاع الأهداف ولاعبي الجناح في السعودية.

مسيرته الكروية التي بدأت فعلياً حين انتقل من نادي حراء عام 2005 إلى الهلال، وفيها مثّل فئة الشباب والأولمبي، إلا أنه لم يستطع حجز مقعدٍ في تشكيلة الفريق الأول المليء بالنجوم آنذاك، لينتقل إلى القادسية بنظام الإعارة عام 2010 لمدة موسم واحد، ومع نهايته ودّع الهلاليين نحو مكة المكرمة لتمثيل الوحدة بداية من موسم 2011-2012.

وفي الوحدة، صقل موهبته كما يجب، ونجح في اختبار صعب فشل فيه الكثير من العناصر التي تنتقل من نادٍ جماهيري إلى أقل منه على الرغم من هبوط فريقه إلى مصاف أندية الدرجة الأولى.

تلك المستويات المميزة جذبت أنظار الأهلاويين نحوه، ليخطفه "الراقي" بعقد يمتد لخمس سنوات مطلع الموسم الكروي الماضي.

المؤشر كسب ثقة العجوز السويسري الخبير غروس ومن خلفه جماهير الأهلي، حتى بات أحد أبرز نجوم خط الوسط في الملاعب السعودية.

المؤشر.. قصّة إصرار وتفانٍ تستحق الإشادة.