في هذا الوقت الذي احتشد فيه الجميع في بلادنا ضد داعش وإرهابها، وهبت بلادنا بجنودها البواسل في عاصفة الحزم لتعيد الأمل في اليمن الشقيق، وتعين جيشه على التخلص من إرهاب الحوثي وميليشيات صالح، ودحر كل تسلل أو محاولة للنيل من تراب وطننا العزيز وإنسانه، ونراقب التحديات التي تواجه المنطقة بأسرها، نجد الحاجة ماسة لتعزيز اللحمة الوطنية التي أثبت إنسان بلادنا للأصدقاء قبل الأعداء حرصه الشديد عليها وتعاليه على أي فُرقة أو حزبية بغيضة نجد أن هذه اللحظة التاريخية تتطلب صدق النية في الحوار والصدق فيه، وحسن الظن في من نحاور، والتنازل عن عُجب النفس والإحساس بامتلاكها الحقيقة، وهذا ما يدعوني إلى مراجعة التعليقات التي جاءت على مقالي يوم السبت الفائت عن (التحصين من داعش) في موقع صحيفة «الرياض»؛ حيث وجدت في التعليقات الضد مسارعة إلى سوء الظن، وإيهام القارئ بما لم يقله المقال إطلاقا، وجاء ذلك في ثلاثة نماذج:

الأول: سحب المقال إلى ميدان لم يتكلم فيه لإحداث تشويش على المقال تغطي على رسالته، كما هو واضح في التعليق الأول الذي ادعى غمزا ولمزا للعلماء، وهذا الذي يدعيه لم ترد به إشارة واحدة.

الثاني: تقويل المقال ما لم يقله، والبناء على ذلك الوهم الذي حاول (ابن الرياض) وقد يكون ابن قرية بالطائف التشويش به على القارئ على الرغم من بدء التعليق بأسلوب تودد، وهذا ما أعرفه من قوم يخبئون النصال خلف ظهورهم وهم يبتسمون، فلقد كان المقال بريئاً من ما أوحى، ولم ترد فيه نصف كلمة تتهم الدين والقرآن بفكر داعش؛ حيث كان المقال يؤكد على ضرورة التأكيد على غرس مُثل خطاب القرآن ومبادئ الدين لتحصين شبابنا ضد داعش.

الثالث: التهوين من شأن الأمثلة المضروبة، التي هدف المقال من إيرادها إلى ضرورة التأكد من بناء قيم ما يتعلمه طلابنا في نفوسهم وتحويله إلى سلوك يتعاملون به مع المواقف المختلفة، وهذا ما ظهر في التعليق الذي جعل تصرف طالب كلية الطب شخصيا؛ وليكن شخصيا كما زعمت، ألا يؤدي هذا بالكلية إلى مراجعة استراتيجياتها وبناء برامج تدريسها، ولا يكون موقفها مثل موقف عامة الناس تقدم العزاء إن أحسنت ثم تغيب عما يحدث في صمتها؟!