أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خالد بن عبدالمحسن المحيسن: إن ذكرى اليوم الوطني من أغلى المناسبات لدى جميع أبناء المملكة، إنها ذكرى اليوم الوطني التي يتذكر المواطن فيها يوم بطولة وعز ونصر في ملحمة وطنية كبرى.

جاء ذلك في كلمة له بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الخامس والثمانين للمملكة، وقال: نسترجع في هذا اليوم العظيم الذي يحتفل فيه العالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك، ذكرى مناسبة من أغلى المناسبات لدى جميع أبناء المملكة، إنها ذكرى اليوم الوطني التي يتذكر المواطن فيها يوم بطولة وعز ونصر في ملحمة وطنية كبرى قادها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله ليتوج سلسة انتصاراته التي جمع بها شتات وطننا الغالي بإعلان قيام المملكة وتوحيدها.

وتابع: إننا حين نسترجع تلك الذكرى الغالية، بكل ما صاحبها من أحداث لِنَسْتشْعِرَ كيف كنا وكيف أصبحنا بفضل من الله عز وجل، ثم بتضحيات أولئك الرجال الذين صنعوا لنا هذا الكيان العظيم، ولِنَرْصُدَ ما وصلنا له من تطور ورقي في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والعمرانية، فلابد لنا أن نقف متأملين لتلك الأسس التي صاغها الملك المؤسس رحمه الله لتكون نظاماً لهذا البلد المبارك، الذي أساسه الكتاب والسنة، وروحه العدل، خاصةً وقد حفظ لنا التاريخ من سلوك الملك المؤسس ووثائق عهده؛ سماتٍ تؤكّد على النزاهة في كل الإجراءات التي اتّخذها والتنظيمات التي اتّبعها، والتطبيقات التي كان يوصي من يصطفيهم من الرجال وأمراء المناطق بالأخذ بها.

وأضاف المحيسن: لا بد أن ترجع بنا الذاكرة للبلاغ الرسمي الصادر من جلالته -رحمه الله- الذي أعلن فيه للناس كافة (أن من كان له ظلامه على كائن من كان، موظف أو غيره ،كبير أو صغير، ثم يخفي ظلامته فإنما إثمه على نفسه، وأن من كان له شكاية فقد وُضع على باب دار الحكومة صندوق للشكايات مفتاحه لدى جلاله الملك فيضع صاحب الشكاية شكايته في ذلك الصندوق، وليثق الجميع أنه لا يمكن أن يلحق المشتكي أي أذى بسبب شكايته المحقة من أي موظف كان شكايته، وليعلم الناس كافة أن باب العدل مفتوح للجميع على السواء والناس كلهم، كبيرهم وصغيرهم، أمامه واحد حتى يبلغ الحق مُستقرَّه والسلام).

واعتبرا المحيسن إن هذا البلاغ يثبت أن مكافحة الفساد لم تبدأ بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بل هي تسبق حتى يوم إعلان قيام المملكة، وقد استمرت بدعم ولاة أمر هذه البلاد في صور شتى حتى تبلورت في الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومن ثم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة).