أكد وزير الشؤون الاجتماعية د. ماجد القصبي أن ذكرى اليوم الوطني تحمل في طياتها أبعاداً كثيرة على جميع الأصعدة، وتعيد إلى الأذهان تضحيات الرجال المخلصين الذي أسهموا في بناء هذا الوطن، فتحت راية التوحيد وحدت هذه البلاد بفضل الله ثم بعزيمة الرجال وتوحدت كلمتها على نهج الرسالة، وانطلقت بعد ذلك مسيرة البناء وتكوين مؤسسات الدولة وبناء الإنسان علمياً وثقافياً وصحياً، وإحاطته بالأمن بعد أن كانت البلاد تعيش حالة من انعدام الأمن وانتشار الخوف والأمية، فمن يستشعر النهضة التي نعايشها في الوقت الحاضر التي قيض الله لها الملك الباني المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله - وسار على نهجه أبناؤه البررة الذين حملوا الراية وأسهموا في إكمال مسيرة البناء والتطوير يدرك تمام التغيير ومستوى التطور التي عاشته بلادنا في شتى المجالات.

وأبان أن الملك عبدالعزيز كرس وحقق وأسس التنمية المستدامة وعززها حتى قامت على أسس وقواعد متينة، مشيراً إلى أن المملكة وهي تحتفل بذكرى يومها الوطني ال (85) التي تتزامن مع موسم الحج وعيد الأضحى المبارك، فإن الجميع يستذكر جهود الملك عبدالعزيز قائد ملحمة التوحيد ومؤسس قواعد التنمية الاجتماعية، والملوك من بعده واصلوا مسيرة البناء. وبين د. القصبي أن في هذا اليوم الذي نفخر به ونحتفل به في كل عام نسعد بما تحقق من منجزات حضارية واقتصادية مختلفة، حيث حظيت وزارة الشؤون الاجتماعية بالدعم غير المحدود لإنماء وتنمية المجتمع وتحقيق الرعاية بجودة عالية لأفراده المشمولين برعاية الوزارة، منوهاً بالبرامج والمبادرات التي تضطلع بها الوزارة لتطوير برامج التنمية المحلية ودعم وتطوير الخدمات الاجتماعية، مؤكدا على الادوار المهمة والبناءة التي لعبتها الشراكات بين الوزارة والقطاعات الحكومية والأهلية وغير الربحية والربط التقني وتبادل البيانات والتزود بالمعلومات.

وقال القصبي: إن هذا التوازن الذي تحرص عليه الدولة بين برامج التنمية الشاملة وبين تعزيز قيم الترابط الاجتماعي هو أمر يدعو للفخر والاعتزاز ويدل على بعد النظر والتخطيط السليم، وإن مجتمعنا كيان كبير ونسيج مترابط تشيع فيه أواصر القربى والمودة والمحبة كأسرة، وواجبنا في المقابل أن نستشعر أهمية هذه المناسبة واننا أمام مسؤوليات جسام تتطلب المحافظة على مكتسبات هذا الوطن الغالي الذي أسهم الآباء والأجداد والأحفاد من بعدهم في بنائه ونمائه. ولفت وزير الشؤون الاجتماعية إلى سعي الوزارة من خلال أعمالها في مسارات التنمية والرعاية والضمان إلى تعزيز دورها في احتضان وتأهيل ودعم جميع المستفيدين من خدمات الوزارة وترسيخ مفاهيم جديدة لدى هذه الفئة المحتاجة والارتقاء بجودة خدماتها، والعمل وفق رؤية التحول من الرعوية إلى التنموية ومن الاحتياج إلى الإنتاج ومن الضمان إلى الأمان، من خلال برامج ومبادرات وشراكات ترتقي إلى تعزيز مفهوم الرفاه الاجتماعي.