النسبة صادمة لي كواقع مشاهد لدي فمجمل المتقاعدين حسب التقارير المنشورة وصل إلى 662 ألف متقاعد بنهاية عام 2014، ونسبة الرجال منهم 89.5% أي بعدد 592,490 الف رجل، والنساء المتقاعدات بنسبة 10.5% أي 69,510 الف امرأة، أتفهم أن أعمالا كثيرة لا تقوم بها المرأة خاصة في القطاع العسكري "هؤلاء المتقاعدون عسكريون ومدنيون ودفع لهم خلال 2014 نحو 50 مليار ريال كرواتب".

ولكن حين نفصل بالأرقام نجد الفارق جدا شاسع والتي أرى أن تكون 60% الى 40% معقولة جدا، وهذا ما يبرر حجم بطالة النساء العالية لدينا والتي أصبح توظيفها الآن معضلة كبيرة، فالبطالة النسائية هنا تفوق 30% والتقديرات تقول إنها تقارب 33% والرجال لا يصل لمستوى 5% أو 6%. وهذا خلل كبير في التوظيف، فالمرأة لها حق العمل كما هي الآن تحصل على حقها في التعليم كالرجال، والمفارقة أن نتائج الامتحانات لهذا العام واعتقد معظم السنوات أن المرأة تفوقت على الشباب الطلاب بكل المراحل وكل المستويات من ابتدائي إلى الثانوي هي الأفضل من الشباب كأرقام وترتيب علمي. المفارقة تتفوق وهي لا تحصل على فرص العمل كما الشباب الذي هو من يسيطر على العمل أن لم يشترط عليه أيضا، بعكس المرأة التي تعاني الكثير من البطالة وحصرت وظيفتها " التعليم والصحة " وكلها تطفح من المتقدمين للعمل ولعل برنامج جدارة والمتقدمات لوزارة الخدمة المدنية يعكس كم اللاتي ينتظرن العمل وكم الوظائف التي تطرح.

الحل، هو فتح آفاق عمل أكبر وأوسع بكثير، ودعم القطاع الخاص للمرأة إما بمشروعات صغيرة او أسر منتجة، كما الشباب يحصلون على القروض لمشروعات خاصة بهم، وأن يتاح لها العمل بمجالات أوسع واكبر، ومسألة التخوف من أي شيء يمكن أن يسن له قانون يحل كل الأشكال وليس بذلك بعسير، أثر البطالة قاسٍ ومؤلم وصعب نفسيا واجتماعيا وإنتاجا واقتصاديا، فلماذا تعلم إذاً لسنوات طويلة وفي الأخير تجد تقنينا عاليا في العمل أو لا فرص إلا محدودة جدا، والحكومة لن تستطيع توظف كل النساء ولا الشباب وقد تعاني من بطالة مقنعة وموظفين أكثر من اللازم، لذا الفرصة تأتي من القطاع الخاص، وهو مصدر المال والفرص والعمل، الأجنبي حين يأتي إلينا لا يبحث عن وظيفة بل يريد العمل الخاص له بالقطاع الخاص، ونجد التستر منتشرا وكبيرا، إذاً علينا أن نعيد صياغة انظمة وقوانين القطاع الخاص والعمل به، من خلال تحديد ساعات العمل، التمويل، المساندة، التشجيع، الحماية، الأمان للنساء ومشروعاتهن وغيره كثير مما يمكن عمله.

الاستمرار بهذا المسار لمزيد من الوقت يعني كبر مشكلة البطالة النسائية وضعف فرص العمل رغم أنها متاحة جدا، ولكن تحتاج إلى تنظيم وتطبيق وأنظمة وتشريعات تحمي المرأة مع تمويلها بلا توقف وتحفزيها وتشجيعها، فلا نريد نساء متعلمات عاطلات وأثر ذلك عليهن نفسيا واقتصاديا كبير وسلبي، بل يجب أن نستفيد من هذه الطاقة وبناء الإنسان وسنجد مبدعات، وكثير منهن أثبتن أنهن الأفضل دوما، فرصة ودعما وحماية فقط.